التهريب يُخرِج المخزون اللّبناني الى سوريا... هل تُمنَع الشاحنات الإنسانية من دخولها؟!

  • محليات
التهريب يُخرِج المخزون اللّبناني الى سوريا... هل تُمنَع الشاحنات الإنسانية من دخولها؟!

هل تُمنَع الشاحنات التي تنقل المساعدات الإنسانية الى سوريا، من الدّخول إليها، فيصل السوريّون الى مرحلة من الجوع، ولا سيّما بعد حديث نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي جوول ريبورن قبل أيام، عن مواد مهرّبة تحملها الشاحنات التي تعبر من لبنان إلى سوريا؟

هل تُمنَع الشاحنات التي تنقل المساعدات الإنسانية الى سوريا، من الدّخول إليها، فيصل السوريّون الى مرحلة من الجوع، ولا سيّما بعد حديث نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي جوول ريبورن قبل أيام، عن مواد مهرّبة تحملها الشاحنات التي تعبر من لبنان إلى سوريا؟

وهل يصل اللّبنانيون الى مرحلة الجوع الفعلي؟ وهل يُمكنهم أن يُواجهوا أزمة دواء حقيقية، بعكس كلّ التطمينات التي تؤكّد أن هذا الأمر غير ممكن؟

في الواقع، أزمة الكهرباء التي يشهدها لبنان، والتي يُعاني منها اللّبنانيّون حالياً، هي أكثر من معبّرة عن شيء من عقوبة بسبب استمرار تهريب المازوت الى خارج الحدود. فهل ان استمراره (التهريب) سيؤول الى أزمة انقطاع في الأدوية مستقبلاً، وربما منع لبنان من استيراد مواد غذائية معيّنة، أو تقنين كبير في دخول تلك السّلع الاستراتيجية من دواء وغذاء، الى الدّاخل اللّبناني؟

وهل يكون الحديث عن مخزون جيّد من القمح اللّبناني، مجرّد كلام سياسي لا أكثر ولا أقلّ، تُترجَم تفاصيله الكارثيّة المتعلّقة بالتهريب، بانقطاع في الخبز، بعد مدّة؟

 

استيراد؟

أشار مصدر مُطَّلِع الى أن "التهريب بات مشكلة لكلّ القطاعات الحيوية، وصارت المخاوف تحوم حول إمكانية الحصول على تسهيلات تتعلّق باستيراد المواد الضرورية، سواء كانت أدوية أو مستلزمات طبية".

ولفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "المستشفيات باتت الى جانب قطاعات أساسية أخرى في مرمى مخاطر نتائج استمرار التهريب. وهي ليس لديها من يرفع الصّوت في الشوارع، ولذلك تبقى صرخاتها محدودة التأثير".

وقال:"ماذا عن صرخة الصيادلة أيضاً في ملف الدواء، بسبب التهريب أوّلاً وأخيراً، بمعزل عن أي كلام تقني آخر؟ فمن الضروري إيجاد حلّ لذلك، عبر إقفال الحدود، لتخفيفه الى أقصى حدّ".

 

النّفط

وشدّد المصدر على أن "التهريب هو المسبّب للنّزف الحاصل سواء على مستوى الدواء والمستلزمات الطبية، كما على صعيد المازوت والمحروقات عموماً، وغيرها. فضلاً عن أنه لم يَعُد ممكناً فتح باب الإستيراد بشكل حرّ وسهل، وتحمُّل أثمان ذلك بالدولار. ومن هنا، بات من الضروري وقف التهريب، من أجل إبقاء ما هو موجود في لبنان، فيه، لاستفادة الشعب اللّبناني".

وأكد أن "لا مشكلة على مستوى المخزون من الطحين في لبنان، ولكن الحلول لا تقتصر على هذا الأمر فقط. فعلى سبيل المثال، الخطر يبرز في موضوع استيراد المشتقات النفطية، خصوصاً أن وزير الطاقة ريمون غجر لم يُنكر أن مصارف عالمية لا تعزّز فتح اعتمادات لاستيراد المحروقات للبنان. والسبب بات معروفاً، وهو أنه يتمّ استيراد كميات تفوق حاجة البلد، لتُهرَّب الى سوريا".

 

الدواء

وعن طبيعة أي أزمة متوقّعة في مجال الأدوية، أوضح المصدر:"لا شكّ في أن تهريب الأدوية مشكلة، يجب التوسّع بالتحقيق فيها لمعرفة ملابساتها وتفاصيلها كافّة. ونحن ضمن خطر انقطاع بعض الأدوية الضرورية لصحة المواطن".

وأضاف:"هذا الأمر يجب التنبّه له على مستوى رسمي في شكل أساسي، إذ يتوجّب اتّخاذ كلّ الإجراءات الضرورية لعدم الوصول الى انقطاع كامل، وخصوصاً للأدوية الضرورية".

وختم:"الحلّ واحد، وهو وقف التهريب. وهذا الأمر يمكن للحكومة أن تقوم به، حتى ولو كانت لا تمتلك الدولار". 

المصدر: وكالة أخبار اليوم