الراعي: ضبط التهريب في المعابر المعروفة لدى المسؤولين واجب أساسي للنهوض الاقتصادي

  • محليات
الراعي: ضبط التهريب في المعابر المعروفة لدى المسؤولين واجب أساسي للنهوض الاقتصادي

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداس الأحد في الصرح البطريركي في الديمان، عاونه المطرانان جوزيف نفاع والياس نصار وكاهن رعية حصرون الخوري القاضي انطونيوس جبارة والقيم البطريركي في الديمان الخوري طوني الآغا وأمين سر البطريرك الخوري شربل عبيد، في حضور حشد كبير من أبناء رعية حصرون يتقدمهم النائب جوزيف اسحق ورئيس البلدية جيرار السمعاني ومخاتير البلدة، وخدمت القداس جوقة رعية حصرون.
وخلال عظة الأحد، قال: "الخروج من الذات"، والانطلاق نحو الآخر، حاجة من أجل الحوار والعيش معا في الحياة العائلية والاجتماعية والوطنية. فالحوار والعيش معا يقتضيان "الخروج" من الحكم المسبق والرأي والنظرة، لكي يصار إلى رؤية موحدة وإلى حقيقة موضوعية تجمع وتحرر. العائلة تتأزم عندما يعيش كل زوج وزوجة أسير عالمه وأنانيته ومتطلباته، ولا يخرج من ذاته، ويخطو خطوة نحو الآخر ولو بكلمة. والحياة الاجتماعية تتفكك فيها العلاقات عندما ينغلق كل مكون من مكوناتها على ذاته، وتتباعد العائلات، وتتنافر الانتماءات الحزبية والسياسية. والحياة الوطنية تتعثر وتكثر فيها العداوات، عندما يعتقد كل فريق أنه على حق، والفريق الآخر على خطأ، وعندما يرفض الأفرقاء الجلوس وجها لوجه إلى طاولة الحوار الصريح للبحث بمسؤولية عن سبل الخروج من الأزمة السياسية التي تصيب الدولة من جراء طريقة الحكم والإدارة، وعندما يستعملون بالأحرى لغة التخاطب الاتهامي مع إساءات عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، من دون طرح أي مشروع إنقاذي".
أضاف: "نأمل بأن تتمكن الحكومة من وضع خطة تنفيذية لمشروع النهوض الاقتصادي والمالي الذي وضعه اجتماع بعبدا في الاسبوع السابق. ويبقى الواجب الأساسي، من أجل هذا النهوض، ضبط التهريب في معابر المرفأ والمطار والمصنع وسواها. وهي كلها معروفة لدى المسؤولين في الدولة. الآن ونحن على أبواب العام الدراسي الجديد، وفيما تلتزم المدارس الخاصة بكلفة الملحق 17 من القانون 46/17، فإن من واجب الدولة تحمل تأمين الدرجات الست في المدارس الخاصة، لأن الأهالي غير قادرين على تحمل أي زيادة على الأقساط المدرسية، وهي زيادة لا تريدها إدارات هذه المدارس، بسبب عجز الأهالي حتى عن إيفاء الأقساط الحالية. الأمر الذي يضطرها إلى صرف أعداد من المعلمين والموظفين. فنكون أمام أزمة اجتماعية جديدة. فمن واجب الدولة إدراج حلها ضمن الخطة الإقتصادية والمالية الإنقاذية".
وتابع: "نحن كمسيحيين ولبنانيين مؤتمنون على نشر لغة الحوار: حوار السلام ومشاريع النهوض الاقتصادي والإنمائي والاجتماعي والمالي والمعيشي. لقد سئم اللبنانيون لغة الحرب والتحريض والخلافات. نحن مؤتمنون على نشر لغة العدالة في الحقيقة، بعيدا من الظلم والإرغام بالضرب والتعذيب على أداء شهادة زور، وبالوشاية على أبرياء. نحن مؤتمنون على حماية حوار العيش معا، حوارا حياتيا وثقافيا ومصيريا، على أساس الميثاق الوطني المتجدد في وثيقة الوفاق الوطني والدستور، وعلى أساس التعددية الدينية والثقافية التي تميز لبنان. إننا من جهتنا، ندعو الأفرقاء السياسيين إلى هذا الحوار الوطني وجها لوجه، ونبارك كل مبادرة تقوم في هذا السبيل. فلبنان لا يتحمل بعد الآن المزيد من الانقسام والانغلاق على الذات والمصالح الشخصية على حساب الدولة بكيانها ومؤسساتها وشعبها".

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام