السفير الصيني: مستعدّون لتقديم مساهمة في التنمية للبنان

  • محليات
السفير الصيني: مستعدّون لتقديم مساهمة في التنمية للبنان

أقام سفير جمهورية الصين في لبنان وانغ كيجيان حفل استقبال مساء امس في فندق فينيسيا في بيروت، على شرف اللبنانيين المشاركين في الورشات والدورات التدريبية الصينية، بحضور عدد من الشخصيات الادارية والعسكرية والاعلامية.

كيجيان: بعد النشيدين الوطني والصيني، القى السفير الصيني كلمة رحب فيها بالحضور وقال: "لقد زار الصين هذا العام 150 لبنانيا للمشاركة في الدورات التدريبية وورشات العمل. لقد لاحظت أن ما يجمع الاصدقاء الذين زاروا الصين هو التقدير العالي لما يرونه في الصين من تطور سريع وتحسن مستمر لمعيشة الشعب، أما انطباعهم الاعمق للزيارة هو الاسلوب المتبع في الصين لوضع الخطط الطويلة المدى وتنفيذها. وفي ظل الوضع الحالي في لبنان، يعمل الاصدقاء اللبنانيون على ايجاد حلول لتحقيق الاستقرار والتنمية، ويفكر بعضهم في الاستفادة من التجارب الناجحة للأخرين".

اضاف: "اعتقد أنكم تعرفتم خلال وجودكم في الصين على السبب الاساسي لتحقيق التنمية والاستقرار في الصين، ألا وهو التمسك بطريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. ستواصل الصين القيام بالاصلاح والانفتاح والتمسك بقيادة الحزب الشيوعي الصيني وبذل جهود دؤوبة لتحقيق اهداف الكفاح عند حلول "الذكريين المئويتين". أما على صعيد الشؤون الدولية فسنتمسك بمبادىء المساواة والمنفعة المتبادلة مستعدين للعمل مع دول العالم على بناء مجتمع ومصير مشترك للبشرية مع تحقيق الازدهار المشترك.
على مدى سنوات من الاصلاح والتنمية تعلمنا من التجارب الناجحة عند الدول الاخرى، واستفدنا من دروسها. فبعد الاستكشاف المستمر وجدنا طريقا للتنمية يتناسب مع الظروف الصينية الخاصة ألا وهو الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. وفي الوقت نفسه ندعو الى حق الشعوب في اختيار طريق التنمية الذي يتناسب مع ظروف بلدانهم، إذ أننا نعرف أن ارتداء احذية الاخرين لا يريح القدمين، كما أن وصفا واحدا لا يعالج جميع الامراض. لعل اكبر المهام الذي قدمته مسيرة التنمية الصينية للعالم هو اتباع الطريق الخاص لكل بلد".

وتابع: "ربما يستطيع اصدقاؤنا أن يجدوا بعض الالهامات من التجارب والدروس التي اكتسبتها الصين من مسيرتها للتنمية، وقد تكون هناك افادة من هذه الالهامات في مساعي اللبنانيين لاستكشاف طريق للتنمية يتناسب مع الظروف اللبنانية الخاصة. ونحن على استعداد لتقديم مساهمة في التنمية للبنان وتعزيز التعاون بين البلدين على اساس المنفعة المتبادلة من خلال تقديم خبراتنا وتجاربنا للتنمية وتوفير منصات للتبادل بين المشاركين في الورشات والدورات التدريبية".

عوده: ثم القى الدكتور وسيم عوده كلمة قال فيها: "لقد شرفني سعادة السفير أن ألقي هذه الكلمة متحدثا من خلالها عن مدى ما يعنينا هذا اللقاء من تواصل علمي عملي، تثقيفي وحضاري، كانت قد أسست له بلاده جمهورية الصين الشعبية لسنوات متتالية عديدة متوالية.
فمنذ سنوات عدة، اخذت جمهورية الصين الشعبية على عاتقها جدولة وتنظيم سلسلة من البرامج والحلقات التعليمية والتثقيفية والاستكشافية بواسطة ورش عمل وندوات ومؤتمرات في جميع أنحاء الصين، حرصت من خلالها ولا تزال، الحكومة الصينية على انماء التطور الانساني والعلمي، وتشجيع الكوادر البشرية على الانخراط في شتى المجالات العصرية الخلاقة الرائدة".

اضاف: "وهكذا نحن الموجودين هنا، كان لنا الشرف بأن دعتنا السفارة الصينية في بيروت، ربما لأكثر من مرة، للمشاركة في بعض من هذه البرامج التي تمحورت موضوعاتها حول دراسات ونقاشات مهمة تتعلق بسياسات توجيهية كان الهدف منها تفعيلها في الانتاج الأيجابي المحلي لدول هؤلاء الافراد المستضافين، ومن اجل تحفيز استثمارات دولهم، وخصوصا في قطاعات الاقتصاد والصناعة والمال وريادة الأعمال.
لم يقتصر هدف الحكومة الصينية من دعوتنا لهذه البرامج فقط لنغرف من خبرتها القيمة أو نطلع على آخر ما توصلت اليه من تطور في جميع المجالات، بل كان هدفها أيضا أستكشافنا لروائع وعجائب حضارتيها القديمة والحديثة على حد سواء، والتمتع بسحر طبيعة أرضها الجميلة الخلابة، وللأستمتاع بطعام مطابخها الصحية السخية واللذيذة".

وتابع: "لقد تم ترتيب هذه البرامج وتفعيلها للبلدان كافة، وبالأخص تلك التي تربطها علاقات مميزة مع جمهورية الصين الشعبية، وذلك من اجل تنمية علاقات وطيدة تربطهم بعضهم ببعض حول "حزام واحد وطريق واحد" أي "طريق الحرير".

وشكر عوده السفير كيجيان "اولا على سعيه المتواصل الدؤوب لتعزيز الصداقة الثنائية مع هذه البلدان، كبلاد العالم العربي ومنطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا، وثانيا على هدفه السامي لترسيخ وتوحيد هذه العلاقات المتينة وعلى التعاون المطلق بين بلاده وهذه البلدان. إنه حقا يستحق لقب "عراب" هذا التناغم العملي السياسي الحضاري".

وقال: "ان السفير كيجيان كان ولا يزال دبلوماسيا من الدرجة الأولى، ودبلوماسيا مؤثرا من الطراز الممتاز في وزارة خارجية بلاده، كما انه كان ولا يزال، منذ ما يقارب الثلاثة عقود، سفيرا استثنائيا لبلاده في كل من مصر والمملكة العربية السعودية وسوريا، ولبنان حاليا".

واشار الى ان "في معرض ذكرنا لأهداف جمهورية الصين الشعبية البناءة وما يدور في فلكها، فان هذه الحقبة من القرن الواحد والعشرين تتميز بتبوؤ الاقتصاد الصيني المرتبة الاولى على العالم أجمع. ولا شك ان أجيال الحاضر والمستقبل ستذكر دائما ان "الاقتصاد الصيني هو أعظم اقتصاد في التاريخ المعاصر على الإطلاق".

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام