الصايغ: الحكومة خائفة من غضب الناس والكتائب تعدُّ طعناً بقانون الكهرباء

  • محليات
الصايغ: الحكومة خائفة من غضب الناس والكتائب تعدُّ طعناً بقانون الكهرباء

رأى نائب رئيس حزب الكتائب الوزير الأسبق الدكتور سليم الصايغ أن النقاش حول الموازنة يجب أن يأخذ مداه في الحكومة لوضع مشروع قانون واضح قبل إحالته لمجلس النواب بهدف مناقشته.

ملف الموازنة

الصايغ وفي خلال مقابلة أجراها عبر محطة الـNBN، أكد أن حزب الكتائب قادر على التأثير بالقرار الذي سيؤخذ حول مشروع الموازنة عندما يصل إلى مجلس النواب قائلاً: "نحن سنبدأ بالتوعية، التحضير والمناقشات مع أهل الاختصاص لكي يصل مشروع القانون المتعلق بالموازنة بطريقة مقبولة أقله، وإلا سيكون لنا كلمتنا في مجلس النواب"، مذكراً بما حصل في الماضي عندما طعن الحزب بقانون الضرائب وأجبر المشرّع على إعادة النظر بمشروعه.

وفي سياق متصل أورد: "هناك جهل مالي واقتصادي كبير في لبنان والموازنة يجب أن تعكس التصور الاقتصادي للبلد".

ولفت الصايغ إلى ضرورة إراحة الناس من الضرائب، هذا وطالب بتطبيق مبدأ الضريبة التصاعدية مؤكداً أهمية تخفيض الضريبة على القيمة المضافة.

وتابع: "في مجلس الوزراء وفي أغلب الأحيان يعلمون ما يحدث بالموازنة، ولكن في الكثير من الأوقات يقرأ الوزير الإرشادات المتعلقة بهذا الملف لكنه لا يعرف كيف يدافع عنها لأنه لا يملك الخلفية أو الثقافة الاقتصادية لفعل ذلك".

ورأى الصايغ أن ملف الموازنة هو أبعد من وزير واحد منوهاً بدور وزير الاقتصاد لوضع خريطة اقتصادية للبلد ومصارحة اللبنانيين بكل ما يحصل".

وعن الحكومة الحالية قال الصايغ إنها حكومة تناقضات ولذلك فإن الطبقة السياسية الموجودة فيها غير قادرة على الاتفاق بشأن الموازنة.

كما وأشار إلى أن حزب الكتائب ناقش مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي التصوّر الاقتصادي وهو بدوره رفع الصوت متجاوباً مع دعوتنا.

واعتبر نائب رئيس الكتائب أن الحكومة خائفة من غضب الناس ومن التحركات الشعبية قائلاً إن الغضب يظهر في جميع بلاد العالم بسبب الحاكم، وفي لبنان لا يمكن الإطاحة بالحاكم وانما بالسياسة القائمة.

موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية

وتعليقاً على المداخلة التي أجراها وزير الشؤون الاجتماعية ريشارد كيومجيان خلال البرنامج، اعتبر الصايغ أن وزارة الشؤون الاجتماعية عليها أن تكون جامعة بعيداً عن الاصطفافات السياسية، وهو وضع نفسه بتصرف أهداف هذه الوزارة.

وتابع: "نشد على يد وزير الشؤون الاجتماعية الحالي ونحثه على طلب زيادة قدرة وزارته المالية التي تراجعت في الفترة الأخيرة وأصبحت مقصرة بحق المواطنين بعد أن حاول عدد من النواب تخفيض موازنتها لأنهم قرروا اتباع ذهنية مردودية. ولكن اليوم المطلوب أن نرى الجدوى الاجتماعية خاصة في بلد كلبنان حيث لا يملك 50% من الناس شبكات أمان اجتماعية، مع العلم أن وزارة الشؤون كانت تغطي مع القطاع الأهلي ثلثي التقديمات الاجتماعية واليوم تساهم بثلث هذه التقديمات فقط. وفي هذا الظرف يجب رفع ميزانية هذه الوزارة وترشيد الانفاق".

وأثنى الصايغ على إقفال الجمعيات غير الفاعلة وتوجيه الإنذارات لها واصفاً هذا العمل بالجيد، آملاً بتنفيذ القرار757/1 والذي يعرف باسم "معايير الجودة للجمعيات" إلا أن الالتزام به وبمعاييره يؤجل كل سنة.

هذا واعتبر الصايغ أن الدولة المركزية تنهب المخصصات جميعها بسبب الفساد والهدر من توظيف عشوائي واستملاك دون جدوى وأبرز مثال على ذلك حرمان البلديات من المخصصات، وتساءل: "أين تذهب أموال البلديات؟".

وهنا نوه بأهمية تطبيق اللامركزية الموسّعة، بعد أن قامت الدولة المركزية بدورها.

خطة الكهرباء

وعن خطة الكهرباء، أعلن الوزير الصايغ أن الكتائب بصدد إعداد طعن بقانون الكهرباء مشدداً على أن الحزب ليس ضد خطة الكهرباء وانما ضد طريقة الحَوكمة أو نهج الحوكمة المتبع حالياً وطريقة ادارة الخطة مشيراً إلى أن المسؤولين عن هذا الملف التفوا حول إدارة المناقصات ولم يشكلوا هيئة ناظمة لادارة الكهرباء. هذا وطالب بحَوكمة خطة الكهرباء بما ينص عليه قانون الشراكة بين القطاع الخاص والعام وقانون المحاسبة العمومية مشدداً على أهمية عدم استثناء أي جزء من هذين القانونين، وليس كما فعلوا  بحيث جعلوا الملف بتصرف وزارة الطاقة فقط مع العلم أن إدارة المناقصات هي الجهة المولجة استلام موضوع المناقصات بكل تفاصيله.

وتابع: "واليوم دعونا ننتظر قرار المجلس الدستوري فهو مخول أن يصف مشروع القانون هذا بالشرعي أو غير الشرعي".

وفي قضية التوتر العالي تحدث الصايغ عن وجود كذب كبير بخصوص هذا الملف قائلاً: "وزيرة الطاقة المختصة تقول أن المعايير الصحية هي الـ100 ميكرو تسلا وبالنتيجة لا يوجد مشكلة في مد خطوط التوتر العالي مع العلم أن المعايير الدولية يجب أن تكون بين 0.1 و0.3 ميكرو تسلا، خاصة لحماية السكان الدائمين"، مؤكداً أن التوتر العالي بالمنصورية لا يضرب فقط أهالي ومسيحيي المنصورية بل يضرب مناطق أخرى.

لقاء الصيفي بين الكتائب والمردة

يعتقد نائب رئيس الكتائب أن لهذا اللقاء أبعاداً سياسية مهمة مرفقة بتنسيق سياسي.

واستطرد قائلاً: "نحن معارضة صافية وفي المرحلة المقبلة سيكون هناك معارضة على مستويات مختلفة، ويمكن في المستقبل أن نمشي مع القوات من أجل قضية معينة".

وختم: "نحن نرفض وضع اليد والتفرد في التمثيل المسيحي كما يحصل اليوم".

المصدر: Kataeb.org