المستقبل: حزب الله الكحل... والباسيلية هي العمى!

  • محليات
المستقبل: حزب الله الكحل... والباسيلية هي العمى!

تشير مصادر مقربة من رئسي الحكومة سعد الحريري. الى أن رئيس التيار الوطني الحر لم يقم بأي خطوة لتقريب المسافة بين الجهتين أو بين الجمهورين، لا بل كل ما يفعله يساهم في زيادة الترسبات والسلبيات». فالكلام العوني «عن الطائفة السنية لا يزال راسخا في ذاكرة القاعدة المستقبلية، ويتردد يوميا بشكل ضمني على لسان باسيل وآخرها في البقاع الغربي». أضف الى ذلك أن عون هو من «أمّن الغطاء لحزب الله في 7 أيار وهو من يشرعن سلاحه مذذاك». ويحمّل التيار، من جهة اخرى، «ربط الحريرية السياسية بالفساد وسرقة أموال الدولة الى التيار العوني الذي أصدر كتابا بهذا الشأن، وصولا الى تصاريحه العدائية تجاه رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ورئيس شعبة المعلومات الراحل وسام الحسن». في الأصل، لم يصدق المستقبل يوما أن نية باسيل صافية تجاه رئيسه، على ما تقول المصادر، بل كان دائما «الرجل المدفوش من حزب الله لأكل مكتسبات السنة واذلال الحريري. وهو ما لم ينفه جبران نهائيا بل يثبته كل يوم أكثر وأكثر. محاولة تغيير مدير عام قوى الأمن الداخلي مثال، السعي للتحكم بجلسات مجلس الوزراء مثال آخر، وتعطيلها مثال ثالث». وصل الأمر الى حدّ تفضيل بعض المقربين من الحريري اقامة تسوية مع حزب الله لوقف تصاعد نفوذ باسيل: «صار حزب الله الكحل، والباسيلية السياسية هي العمى». والواضح أن مستشاري الحريري ودائرته الضيقة، كما نوابه، استغلوا الخلاف على احالة جريمة قبرشمون الى المجلس العدلي وتصعيد باسيل وصولا الى تعطيله وحلفائه جلسات الحكومة، لتحقيق ما كانوا يحلمون به منذ 3 سنوات: تعكير العلاقة بين الرجلين. هؤلاء لا ينكرون الأمر، بل يجاهرون به كتصريح عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل مصطفى علوش بأن «إمكانية استمرار التحالف باتت معقدة (…) لذلك، إعادة نوع من التوازن في العلاقات مع الأطراف الأخرى، التي ليست بالضرورة على وفاق مع باسيل، تبقى ضرورية (...) لاقامة نوع من التوازن». سبقت ذلك عدة تصريحات لنواب وأعضاء في الكتلة تتهم وزير الخارجية بتوتير الجبل وتندد بزيارته الى طرابلس و«استعادته لغة الحرب». وهناك من يقول إن باسيل ساهم، بطريقة أو بأخرى، في تذليل كل العقبات المتراكمة بين الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط بضربة واحدة، رغم أن ما انكسر بينهما كان يحتاج لقوة اقليمية أو مبادرة استثنائية لإعادة لحمه.

المصدر: الأخبار