المشكلة مع الاشتراكي أكبر واعمق!

  • محليات
المشكلة مع الاشتراكي أكبر واعمق!

ينتظر ان تشكّل عودة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، فرصة لإعادة لملمة كل الخلافات التي تفجرت في غيابه، بدءاً من لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون - ربما غداً - بهدف التحضير لجلسة مجلس الوزراء هذا الأسبوع، والاتفاق على جدول أعمالها، بعد التفاهم على ما أثير من مواقف في غياب رئيس الحكومة، والتي تبين ان معظمها لا علاقة له بها.

مصادر في «المستقبل» وكذلك في «التيار الوطني الحر» أكدت تمسك الطرفين بالتسوية الرئاسية، إذ أكّد النائب في التيار آلان عون ان المهم ليس في البحث بالتراجع عن التسوية، بل الأهم التطلع إلى كيف سنكمل في البلد، وهناك الكثير من الملفات والمشاريع، وتساءل عن المقصود مما يقوم به تيّار «المستقبل» من محاولات تفتيش عن عذر للابتعاد عن «التيار الوطني الحر»، أم أنه ردّات فعل خرجت عن مسؤولين في «المستقبل».

ومن جهته، شدّد مستشار الرئيس الحريري النائب السابق عمار حوري على ضرورة وقف التشنج ومحاولات البحث عن انتصارات وهمية من خلال تصريحات تؤثر على التسوية، كاشفاً عن مساعٍ قام بها تيّار المستقبل للحفاظ على التسوية مع «التيار الحر»، مؤكداً ان «المستقبل» ليس هو الذي بدأ السجال بل بعض التسميات التي تحدثت عن السنية السياسية والمارونية السياسية هي التي لا تخدم استمرار التسوية.

في المقابل، تبدو المشكلة مع الحزب الاشتراكي أكبر واعمق مع شعور رئيس الحزب وليد جنبلاط ان التسوية السياسية وان انتجت استقراراً سياسياً، لكنها تمارس بطريقة ثنائية أو ثلاثية تؤدي إلى تغييب مكونات سياسية اساسية ومنها الحزب الاشتراكي والطائفة الدرزية عن القرار. وهو ما دفع عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب فيصل الصايغ، الى القول عبر حسابه على «تويتر»: «رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والله يحمي اتفاق الطائف من اعدائه».

 

وأفادت مصادر نيابية في الحزب الاشتراكي لـ «اللواء» ان ما يزعج الحزب ورئيسه ليس مجرّد خلاف بلدي يجري العمل على حله عبر تدخل المخاتير والاعيان في شحيم لمعالجة مسألة المداورة برئاسة البلدية، لكن هناك شيئاً اكبر يتعلق بسوء الإدارة السياسية لأمور البلد ككل، وقالت المصادر: التسوية السياسية المفترض ان تؤمن استقرارا سياسيا وتهيئ لإصلاح الاقتصاد، انتجت تسويات وتفاهمات ثنائية وثلاثية سياسية وطائفية على حساب اتفاق الطائف، وبدا ذلك في كل الخطط والمشاريع التي تم اقرارها بموجب التفاهمات الفرعية، ومنها خطة الكهرباء التي ضربت مبدأ المناقصات، وموازنة لا رؤية اصلاحية اقتصادية اجتماعية فيها، والتحضير لمرسوم جنسية غير مفهوم وغير واضح، عدا تغييب المعايير الواجب اعتمادها في التعيينات.

 

ومع ذلك تؤكد مصادر «الاشتراكي» ان الحزب الاشتراكي اوقف السجال بعد ساعتين من اندلاعه مع «المستقبل» بناء لطلب وليد جنبلاط، وان التسوية باقية والعمل جارٍ لتحصينها عبر مساعي الخير القائمة على اكثر من جهة، والمهم ان نصل الى ادارة سليمة للبلد تؤمن تكافؤ الفرص للناس وتعالج المشكلات الكبيرة القائمة، فيما تؤكد مصادر «تيار المستقبل» ان الامور تتجه نحو الحلحلة، وان السجالات محصورة بمستويات مختلفة لكنها لم تشمل الرئيس الحريري شخصيا فهو لم يتدخل وليست مهمته ان يتدخل في هكذا سجالات.

المصدر: اللواء