الموازنة "غير المُقنِعة" أمام إمتحان المجلس النيابي... واسئلة نيابية تنتظر الحكومة

  • محليات
الموازنة

تؤشر الأجواء المحيطة بعمل لجنة المال الى توجّهات نيابية للدخول في دراسة معمّقة لمشروع الموازنة كما أحالته الحكومة. وبالتالي التعمّق في النقاش اكثر، بالتوازي مع طرح مجموعة كبيرة من الافكار بغية تمريرها في مجلس النواب، بعدما فشلت محاولة تمريرها في الجلسات العشرين لمجلس الوزراء.

وقالت مصادر نيابية لـلجمهورية: «انّ الموازنة بالشكل الذي أحيلت فيه الى المجلس، افتقدت الى الكثير من الابواب التي يمكن ان توفّر واردات إضافية للخزينة، من شأنها ان تنعكس تخفيضات إضافية بنسبة العجز».

وأشارت المصادر النيابية، الى انّ اسئلة نيابية تنتظر الحكومة في اللجنة المالية، ولاسيما من نواب حزب «الكتائب» وبالتحديد، حول قطع الحساب وايضاً حول الرؤية الاقتصادية التي تفتقدها، والابواب الاصلاحية التي يُفترض اعتمادها، والتي تبدو شبه معدومة في المشروع الحكومي. وهو الامر الذي اشارت اليه جهات مالية دولية وصفت الموازنة بأنّها غير مقنعة، إضافة الى انّ عدداً من الوزراء، الذين عبّروا عن امتعاضهم من الطريقة الشعبوية التي حكمت النقاشات في مجلس الوزراء، وبناءً عليها يرسمون علامات تشاؤمية حيال إمكان الحفاظ على نسبة العجز كما تحدّدت في المشروع المحال الى اللجنة المالية اي 7,59%.

اللجنة تنتهي قبل نهاية حزيران

الى ذلك، ذكرت مصادر لجنة المال والموازنة النيابية لـ"اللواء" ان اللجنة ستبدأ الاثنين المقبل درس فذلكة مشروع موازنة العام 2019 ورجحت اقراره في جلسة واحدة على ان تبدأ بعد عطلة عيد الفطر المبارك درس البنود القانونية بنداً بنداً، وقالت: ان اتجاه اللجنة يقوم على الانتهاء من اقرار المشروع قبل نهاية حزيران بسبب صدور مرسوم تمديد العمل بالصرف على اساس القاعدة الاثنتي عشرية حتى نهاية حزيران.

واوضحت المصادر ان الكتل النيابية ستمارس حقها في النقاش الدقيق للموازنة وتبدي ملاحظاتها، وما التزم به ممثلو الكتل النيابية في الحكومة بالمشروع كما تم اقراره ليس بالضرورة ان ينعكس على جو اجتماعات لجنة المال، وهذا يعني انه سيكون هناك نقاش فعلي لكل البنود ومن قبل كل الكتل النيابية.

وردا على سؤال حول تأخير بت ديوان المحاسبة بقطع حساب موزانة العام 2017 حتى منتصف حزيران على الاقل وتأثير ذلك على مناقشات اللجنة؟ اوضحت المصادر: من حيث المبدأ والقانون لا يمكن نشر الموازنة من دون اقرار قطع حساب السنة السابقة، ولكننا في اللجنة سندرس الموازنة ونقرها قبل نهاية حزيران، وننتظر انتهاء ديوان المحاسبة من قطع الحساب ثم يجري اقرار الموازنة وقطع الحساب وننشرهما سوياً.

وعن مصير قطع حسابات الموازنات عن السنوات السابقة؟ قالت المصادر: وزارة المال التزمت انهاءها وتحويلها الى ديوان المحاسبة وهي قامت بذلك، وسيأخذ ديوان المحاسبة وقته في درسها، لكن يمكن بت موازنة 2019 وقطع حساب موزانة 2017 بمعزل عن قطع حساب السنوات الماضية التي سيكون لها ترتيب اخر فور انتهاء ديوان المحاسبة منها.

حسن خليل: وزارة المال قامت بما عليها

وإزاء التساؤلات النيابية حول موضوع قطع الحساب، قال وزير المالية علي حسن خليل للجمهورية: «انّ وزارة المال قامت بما عليها في هذا المجال، وأنجزت حسابات المهمة ومشاريع قطع الحساب منذ العام 1993 وحتى العام 2017، وأحالتها إلى ديوان المحاسبة والأمانة العامة لمجلس الوزراء». وأعرب خليل عن أمله في ان «ينجز ديوان المحاسبة قطوعات الحساب بالتوازي مع العمل الذي سيبدأ في مجلس النواب عبر اللجنة المالية، وتالياً الهيئة العامة لمجلس النواب لإقرار الموازنة وفق الاصول».

ورداً على سؤال قال خليل: «حسابات المهمة ومشاريع قطع الحساب تعكس بشكل تفصيلي نتائج الحسابات. وكل التوضيح للعمليات وكل المستندات المتعلقة بهذه العمليات هي مستندات مرفقة مع مشاريع حسابات المهمة ومشاريع قطع الحساب».

المصدر: Kataeb.org