بالتفاصيل.. لا أموال مشبوهة في المصارف وبالتالي لا اموال ستسترد!

  • محليات
بالتفاصيل.. لا أموال مشبوهة في المصارف وبالتالي لا اموال ستسترد!

بين الأموال المشبوهة وبين تحويل الأموال الـــى الخارج ... التحقيقان مختلفان، لا أموال مشبوهة في المصارف اللبنانية والتحويل هو الـذي تسبب بالازمة.

لا توجد ارقام واضحة ولا معلومات، سوى ما كشفه الصحافي مروان اسكندر في ايلول الفائت عن تحويلات مالية بالدولار للخارج لـ 6 شخصيات سياسية قاربت 6,5 مليار دولار، وقدّم إخباراً في شأنها.

وفي هذا المجال، وضع المعنيون يدهم على الملف، وقد تحرّك النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بطلبه من القضاء السويسري وهيئة التحقيق الخاصة ولجنة الرقابة على المصارف التابعتين لمصرف لبنان، المساعدة القضائية لإيداعه معلومات عن قيمة التحويلات المصرفية المالية المشبوهة من لبنان إلى الخارج، مع العلم أن التحويلات المالية غير المشبوهة لا يحظّرها القانون.

من هنا يمكن القول ان السؤال الذي ينطلق منه التحقيق، يحتاج الى توضيح! وبالتالي يندرج في اطار تحميل المسؤولية يمينا ويسارا، ورميها دون اية معطيات، على مصرف لبنان والحاكم...

 

قضية سيولة

وفي هذا الاطار، قال مصدر مصرفي رفيع، عبر وكالة "أخبار اليوم" علينا ان نقرأ السؤال الذي وجه الى مصرف لبنان: مَن مِن السياسيين حوّل اموالا مشبوهة الى الخارج بعد 17 تشرين الاول، بالطبع لن يكون هناك اي جواب فلا يوجد اي مصرف في لبنان لديه اموالا مشبوهة، او انه سيقرّ بذلك!

وشدد المصدر على ضرورة التمييز بين قضيتين منفصلتين:

اولا: الاموال المشبوهة (التي تندرج تحت خانة تبييض الاموال).

ثانيا: تحويل الاموال الى الخارج .

وقال: التحقيقان مختلفان، بحيث المعضلة الاساسية اليوم تكمن في تحويل الاموال الى الخارج الذي خلق الازمة، اكان حصل ذلك من قبل سياسيين، مَن يطلق عليهم تسمية المعرّضين سياسياPolitically exposed person (PEP)، او من قبل شخصيات لا يتعاطون الشأن العام او السياسة.

واضاف: بالتالي اننا نعالج قضية سيولة، حيث لا بد من اجراءات سريعة، تؤدي الى ضخ السيولة مجددا في البلد.

 

تصويب المسار

وفي هذا السياق، اشار المصدر الى حصول مخالفة كبيرة يجب التحقيق فيها، لا بل ايضا تصويب مسارها، حيث ان المصارف المؤتمنة على اموال المودعين يجب ان تتعامل معها بالتساوي، إن كان المبلغ ألف دولار او عشرات المليارات... ولكن ما حصل هو خلاف ذلك، اذ تم تحويل مبالغ طائلة من حسابات الميسورين، وحرم الآخرون من مبالغ متواضعة جدا.

واذ شدد المصدر على ان مصرف لبنان لا يتحمّل اية مسؤولية، قال: هل السؤال عن التحويلات المصرفية المالية المشبوهة، في اشارة مبطّنة الى ان اموال السياسيين مشبوهة؟! داعيا القضاء الى تصويب السؤال، فلا يجوز ان يبدو وكأنه يغرّد بعيدا من لبّ الازمة، كما انه لا يجوز ان يتجاهلها.

 

المبادئ العامة

وعما اذا كان هناك نص قانوني يتحدّث عن عدم جواز تحويل الاموال الى الخارج، شدد المصدر على ان القانون لا يتحدث عن كل شيء بل انه ينص على مبادئ عامة التي يمكن الاستلهام منها من اجل معالجة الواقع المستجدّ، مع التأكيد على ان اهم مبدأ تنص عليه القوانين هي المساواة، ويضاف اليها بالنسبة الى المصارف مبدأ الامانة، وبالتالي ما حصل في الفصل الاخير من العام المنصرم هو استنسابية في التعاطي وسوء امانة.

واضاف: مع العلم ان المسؤول الاول والاخير، في هذا الاطار، هو مدير المصرف الذي يعلم جيدا ما هو حجم السيولة لديه، ويدرك ما هي تداعيات تحويل مبالغ كبيرة من حسابات لديه الى الخارج.

وختم المصدر: هذا الواقع وان لم ينص عليه القانون بحرفيته، الا انه انطلاقاً من مبادئ عامة التي تنص عليها كل القوانين، فان ما حصل هو مخالفة واضحة... اثّرت على كل الناس دون استثناء.

المصدر: وكالة أخبار اليوم