برّي يسعى لإنعقاد مجلس الوزراء... وهذا ما طرحه على عون!

  • محليات
برّي يسعى لإنعقاد مجلس الوزراء... وهذا ما طرحه على عون!

دخل رئيس مجلس النواب نبيه بري على خط معالجة العقبات الحائلة دون استئناف اجتماعات مجلس الوزراء، وقام بزيارة غير معلن عنها مسبقا الى القصر الجمهوري، حيث التقى الرئيس ميشال عون، سبقها بمشاورات هاتفية مع اكثر من مرجعية سياسية لهذه الغاية.
بعد الزيارة، التي استغرقت نصف ساعة، امتنع رئيس المجلس عن التصريح، مكتفيا بالقول: جئت لأُصبّح على فخامة الرئيس.
واحيطت مداولات الرجلين بالتكتم «حرصا على نجاح الحلول»، وكل ما تسرب ان البحث تناول جلسة مجلس الوزراء ومسألة احالة احداث الجبل على المجلس العدلي ومصير الموازنة التي هي في الطريق الى الهيئة العامة لمجلس النواب.

وكشفت المعلومات المتوافرة لـ«اللواء»  في هذا السياق، أن برّي الذي قصد قصر بعبدا قبل ظهر أمس، حمل معه إلى عون خارطة طريق، يمكن وصفها «بالتصالحية» قبل البحث بالمسار القضائي، عادياً، أو عدلياً، نظراً للمعطيات المحسوسة وغير المحسوسة في قضية الحادث الدموي، الذي سقط خلاله اثنان من محازبي الحزب الديمقراطي الذي يرأسه النائب طلال أرسلان، والذي ما يزال متشدداً في مسألة إحالة الجريمة إلى المجلس العدلي، وكانت هذه خلاصة لقاء أرسلان ومعه وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب.

وأضافت "اللواء" لقد اقترح  برّي ان يرعى الرئيس عون في قصر بعبدا مصالحة درزية- درزية، تفتح الطريق امام المعاودة السياسية والقضائية لمعالجة كل الملفات العالقة، واستئناف الحياة الطبيعية، بدءا من استئناف جلسات مجلس الوزراء.

وعلمت «اللواء» ان لقاءات ستستكمل في بعبدا اليوم وغدا، تمهيدا لتنقية الأجواء التي تسمح بالدعوة إلى جلسة حكومية.

الى هذا، ذكرت المعلومات ان الافكار التي تداولها الرئيسان تتصل بشكل مباشر بتوحيد جهود العاملين على التهدئة من اجل ايجاد مخرج لإنعقاد جلسات مجلس الوزراء ولطلب احالة جريمة قبر شمون على المجلس العدلي، ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي اللبناني لمنع الانفجار في حال انعقد مجلس الوزراء بسبب تمسك الطرفين كلّ بموقفه.

واضافت المعلومات انه سيجري بحث هذه الافكار بين الرئيسين عون وبري مع الرئيس سعد الحريري بعد عودته من الخارج، خاصة ان الاخير مصرّ على عدم طرح موضوع المجلس العدلي في مجلس الوزراء قبل انتهاء الشق الامني والقضائي من القضية والتوافق السياسي على الامر مع انه يفضل عدم طرحه وصولا الى اعتماد التصويت على الاقتراح، وهو ما قد يسبب مشكلة جديدة في الحكومة.

واشارت بعض المعلومات الى ان البحث يتركز «على استكمال التحقيقات الامنية والقضائية بصورة شفافة وحيادية والوصول بها الى نتيجة نهائية ومتكاملة، على ان يُصار في ضوئها اتخاذ القرار اي جهة قضائية تتولى المحاكمة المجلس العدلي او القضاء العسكري»؟

الى ذلك، وفي معلومات لـ «الأنباء» الكويتية ان بري طرح عقد جلسة لمجلس الوزراء بجدول اعمال خال من بند احالة احداث الجبل على المجلس العدلي وفق ما يراه الحريري بخلاف ما يُصر عليه باسيل وفريقه، وقد اتفق هنا على متابعة البحث بعد عودة الحريري الذي تقول مصادر قريبة منه انه لن يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء تكون احالة احداث قبرشمون جزءا من جدول اعمالها.

في السياق، أشارت المعلومات المتوافرة لـ"السياسة" الكويتية، إلى أن اللقاء ركز على سبل إعادة تحريك الملف الحكومي، بالنظر إلى مخاطر استمرار توقف جلسات الحكومة، حيث تمنى بري على عون المبادرة إلى اتخاذ الخطوات اللازمة، من أجل تهيئة المناخات أمام عقد جلسة لمجلس الوزراء في وقت قريب، وهو الأمر الذي يبحثه الحريري مع القوى السياسية، فور عودته إلى بيروت .

في موازاة ذلك، قالت مصادر متابعة لـ "الجريدة" الكويتية إن «زيارة بري تدل الى مدى حراجة الوضع الداخلي ودقّته».

ولفتت المصادر الى أن «رئيس المجلس وضع الرئيس عون في صورة المسعى الذي ينوي إطلاقه لمحاولة ردم الهوّة بين المختارة ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب طلال أرسلان».

وأضافت المصادر أن «بري في صدد وساطة بين الجانبين تقود الى لجم التصعيد، ربّما عبر إيجاد صيغة وسطية لمسألة إحالة ملف أحداث قبرشمون الى المجلس العدلي، بما يزيل لغما كبيرا يحول دون انعقاد مجلس الوزراء حتى الساعة».

أما معلومات "الجمهورية" أفادت بأنّ لقاء عون وبري أحاط بكل تفاصيل ما جرى، مع التشديد على إنهاء هذه الازمة واحتواء تداعياتها خصوصاً انّ استمرارها سيدفع الى مزيد من التعقيد الذي تزيد معه الصعوبة في تذليلها، علماً انّ التأثيرات التي نتجَت عن هذا الحادث كانت شديدة السلبية، إن لجهة مناخ القلق الذي ساد على مستوى البلد بشكل عام، او لجهة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالموسم السياحي، او لجهة الضرر السياسي الكبير الذي لحق بالوضع الحكومي، ما جعل الحكومة غير قادرة على الانعقاد في ظل هذه الاجواء.

وبحسب المعلومات فإنّ الفكرة التي سَوّق لها بري كمبادرة منه لنزع فتيل التوتير الامني والتعطيل الحكومي، تقوم على ان يتم متابعة حادثة قبرشمون من قبل القضاء العادي، وأن يُعطى الوقت الكافي للتحقيقات الجارية على اكثر من مستوى من اجل كشف حقيقة ما جرى. واذا تبيّن من التحقيق انّ ما جرى يندرج في سياق الجرائم التي تُحال الى المجلس العدلي لتهديدها السلم الاهلي، فلتُحَل اليه. الّا انّ هذه الفكرة ما زالت تصطدم برفض النائب ارسلان وفريقه، على اعتبار انها حادثة مدبرة وهدفت الى اغتيال وزير في الحكومة.

وعلمت "الجمهورية" انّ ارسلان عبّر أمام رئيس الجمهورية امس، عن مخاوفه من المماطلة في ملف الإحالة، رافضاً فكرة الحل التي طرحها بري، الا انّ رئيس الجمهورية طلب اليه التريّث ودراسة المخارج المطروحة.

المصدر: Kataeb.org