بهدلة من العيار الثقيل للسلطة...ماكرون يمهل المسؤولين 6 أسابيع: حزب الله لا يمكنه أن يكون ميليشيا وحزباً محترماً

  • دوليّات
بهدلة من العيار الثقيل للسلطة...ماكرون يمهل المسؤولين 6 أسابيع: حزب الله لا يمكنه أن يكون ميليشيا وحزباً محترماً

حمّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كل المسؤولين اللبنانيين مسؤولية فشل المبادرة ومن بينهم حزب الله، لكنه أكد ان المبادرة الفرنسية مستمرة، مطالبًا بنتائج علانية للتحقيق في تفجير المرفأ.

في كلمة نارية اعتبر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن الصداقة الفرنسية اللبنانية تم احتجازها من قبل طبقة سياسية متهمة بالفساد والإرهاب، مشيرا الى أن الوضع في لبنان لم يشهده منذ الحرب الأهلية.

ولفت في مؤتمر صحافي إلى أن قوى السلطة قررت ان تخون التعهد والالتزام ووجدت انه من الافضل تفضيل مصلحتها على مصلحة البلد.

أضاف: "القوى اللبنانية ومن يقود المؤسسات رفضوا بكل وضوح احترام الالتزام أمام فرنسا والمجتمع الدولي".

وأوضح أن حزب الله لا يمكنه أن يكون جيشا محاربا لإسرائيل وميليشيا الى جانب سوريا وحزباً محترما في لبنان وقد اظهر العكس في الايام الاخيرة، مضيفا: "حزب الله وحلفاؤه لم يريدوا تقديم تنازلات لتشكيل الحكومة".

واتهم بعض القوى السياسية بأنها نصبت أفخاخا في طريق تشكيل الحكومة.

وقال ماكرون: "الكل اراد ان يخلص نفسه ومصالح حزبه اولا، ولم يلتزم احد بتعهداته. وهذه خيانة ورفض للالتزام بنية حسنة بالمبادرة الفرنسية، والمسؤولية ستكون ثقيلة".

ورأى أننا ندخل مرحلة جديدة باتت فيها المخاطر أكبر في لبنان أو المنطقة وخارطة الطريق الفرنسية هي الخيار الوحيد المتاح ولا تزال مطروحة.

وحمّل ماكرون مسؤولية الفشل لكل القادة اللبنانيين وعلى رأسهم الرئيس عون.

ورأى ماكرون أن الرئيس سعد الحريري كان مخطئا بإضافة شرط طائفي إلى تشكيل الحكومة وطريقة عمله في الاسابيع الاخيرة كانت خاطئة.

وأكد ماكرون أن خريطة الطريق الفرنسية لن ترفع عن الطاولة وعلى الاطراف اللبنانيين اغتنام الفرصة، وأضاف: "سأتصرف وفقاً للخيانة الجماعية من قبل القوى السياسية اللبنانية وجميعهم يتحملون المسؤولية التي سيدفعون ثمنها أمام الشعب اللبناني".

وكرر أن حزب الله لم يحترم الوعد الذي قطعه امامي وهو ينظر بعيني وهو مع حركة أمل رفضا تقديم تنازلات، وأردف: "لن اتحمّل الفشل شخصيا واعترف انني لم اتمكن من حل المشكلة بين واشنطن وطهران".

وحمّل مسؤولية الفشل لكل القادة اللبنانيين وعلى رأسهم الرئيس عون.

وأشار الى أن تشكيل حكومة سياسية في لبنان لن يجدي والعقوبات ليست الآلية المناسبة الآن لانها لا تستجيب، وأردف: " لا نريد ان نقوم بها لكن لا استثنيها في مرحلة لاحقة".

وشدد على ان الإصلاحات ضرورة وشرط لا بديل عنه كي يتمكن لبنان من الإستفادة من المساعدة الدولية، لافتا الى ان علينا ممارسة الضغط السياسي ولا خيار لدينا الآن سوى العمل على جمع الفرقاء في لبنان.

وردا على سؤال قال للبنانيين: "أخجل مما يقوم به قادتكم".

وتابع: "حل العقوبات ليس الحل المفضل بالنسبة لنا على المدى القصير. ومن اجل اعادة الحقوق للبنانيين والاموال فان التدقيق المالي والمصرفي هو المسار الصحيح".

ماكرون دعا حزب الله إلى ألا يعتقد أنه أقوى مما هو عليه.

واوضح ان نظام الفساد مقسّم بين القوى والنظام لا يتحرك ولا يتقدم وهناك قرابة عشرة اشخاص يضعون البلد في الحفرة، لافتا الى ألا حل أفضل من الذي وضعناه.

وأوضح ان اتفاق الطائف لا ينص على أحقية أي حزب بالاستئثار بوزارة وبالأموال.

وسأل ماكرون: "هل يمكن تأليف حكومة من دون الشيعة؟ الخيار ليس واقعيا .. اليوم هناك خوف من حزب الله وخوف من الحرب وهذا الخيار ليس موجودا".

وتحدث ماكرون عن "فرصة أخيرة" داعيا المسؤولين اللبنانيين للوفاء بتعهداتهم.

وقال ماكرون: "لا ارى حلا آخر غير استعادة حكومة المهمة، وسأكون مباشرا جدا هنا. لا يمكنني لعب دور رئيس الجمهورية او اي رئيس. عليهم ان يكونوا على قدر التاريخ والمسؤوليات. لا استطيع ان اتحدث عن دور ايران. ليس لدي اي ادلة. حصل توتر في الجانب الشيعي، لكن كانت هناك ايضا لعبة سنية".

أضاف ماكرون: "ما حصل من قبل الطرف الشيعي ساهم في افشال المبادرة بشكل واضح، وأردف: "سأتحادث مع ايران لنعرف كيف نتقدم". وتابع: "في لبنان خط المجتمع الدولي، وهي خارطة الطريق الفرنسية، والخط الثاني هو اعلان الحرب على حزب الله، وانا قررت عدم اتباع السياسة الثانية".

واستطرد يقول: "الأمر بيد برّي وحزب الله، فهل يريد الطرفان إدخال الشيعة في المصلحة اللبنانية والديمقراطية أو في السيناريو الأسوأ"؟

واكد أنه سوف يترك القرار للمسؤولين اللبنانيين لكن المبادرة لا زالت موجودة.

وردا على سؤال قال: "اظن انه طالما ان القوى السياسية تتصرف على النحو الحالي لن يتغير شيء، مؤكدًا أن علينا ان نعمل على اعادة استقرار الاقتصاد في لبنان، واحياء النموذج الذي ضمن النجاح الاقتصادي للبنان".

أوضح أن النظام الحالي إنهار بسبب غياب الإصلاحات والفساد، مشيرًا إلى أن الجميع إستفاد من هذا الفساد ما حرم الإقتصاد اللبناني من النمو، وأضاف: "من الآن وحتى 6 اسابيع اذا لم يحصل اي تقدم في لبنان سنكون مضطرين لسلوك خيار آخر".

وأكد ان فرنسا ليست متواطئة مع الخيانة التي أقدمت عليها القوى السياسية في لبنان وفي حال لم يحصل أيّ تقدّم سنغيّر المسار نحو تغيير الهيكليّة السياسيّة في لبنان.

وأمهل الرئيس الفرنسي زعماء لبنان أربعة إلى ستة أسابيع أخرى لتشكيل حكومة في إطار المبادرة الفرنسية.

وشدد على ضرورة تطبيق الإصلاحات التي تأخرت كثيرا في قطاع الطاقة وغيره كما يجب إعادة الثقة بالقطاع المصرفي ويجب أن يكون هناك مساعدات دولية بعد إستعادة الثقة الموجودة لكن لا أحد سيرسل المساعدات طالما الأشخاص نفسهم موجودون.

وكرر أن الجميع استفاد من الفساد والأموال شحّت في لبنان وفي العام 2019 بدأت القيود على حركة الأموال والبعض تمكّن من إخراج أمواله من البلد.

واوضح ان حكومة المَهمة قد لا تكون علمانية ولكن يجب على الأقل أن لا تكون كل فئة تدافع عن مصالح طائفتها في هذه الحكومة.

وأشار ماكرون إلى أن لا احد سيضع مالاً في لبنان إذا بقيت الأمور على حالها، مؤكدًا أن الحل الوحيد هو حكومة مَهَمة وان تكون كل طائفة ممثلة فيها ولكن دون أن يكون الوزراء رهائن طائفتهم.
وشدد على انه إذا لم تشكل الحكومة ولم تسرِ الإصلاحات قد يكون المؤتمر الدولي لإعلان عدم وصول المساعدات إلى لبنان ولو أعلنا نهاية المهل وفشل المبادرة فإما الحرب الأهلية أو العودة إلى حكومات المستفيدين.
وأكد أنه لا يمكن لحزب الله البقاء على الطاولة إذا لم يف بتعهداته.
وردا على سؤال قال: "لا اريد ان اقول ان لا أمل في اي حل سياسي في لبنان، مشيرا الى أن حزب الله استفاد من قوته ولعب دور مجموعة ارهابية ومليشيا، وقد حان الوقت له أن يوضح اللعبة فلا يمكنه أن يرهب الآخرين بقوة السلاح ويقول انه طرف سياسي".
ورأى انه ربما يجب الوصول الى العقد السياسي الجديد، لكن الوضع خطير على المستويات الامنية والاقتصادية، من هنا فإن هذا الأمر مستبعد، موضحا أن الوضع في المنطقة ليس مستقرا الان ، لذلك حاليا نسعى كمرحلة انتقالية الى حكومة مهمة.
وردا على سؤال قال: "شرحت للجانب الايراني بنود المبادرة الفرنسية ولم اطلب منه التدخل مع حزب الله".

المصدر: Kataeb.org