تدمير أكثر من محافظة بمن فيها خلال دقائق... هل يعوم لبنان على شبكة من الصّواريخ؟!

تدمير أكثر من محافظة بمن فيها خلال دقائق... هل يعوم لبنان على شبكة من الصّواريخ؟!

بمعزل عن الحقيقة التي سيُظهرها التحقيق، إلا أن انفجار مرفأ بيروت يفتح الباب واسعاً لوضع مستودعات المواد المتفجّرة والصّواريخ والأسلحة الموجودة في لبنان، من خارج إطار الشرعية اللّبنانية، على طاولة البحث.

بمعزل عن الحقيقة التي سيُظهرها التحقيق، إلا أن انفجار مرفأ بيروت يفتح الباب واسعاً لوضع مستودعات المواد المتفجّرة والصّواريخ والأسلحة الموجودة في لبنان، من خارج إطار الشرعية اللّبنانية، على طاولة البحث.

فمأساة المرفأ أكدت المؤكَّد، وهو أن لا عُمق استراتيجياً للبنان يسمح بتخزين حربي عشوائي على أراضيه، فيما أي حدث غير محسوب، سواء كان هجوماً عسكرياً أو إهمالاً، يُمكنه تدمير أكثر من محافظة لبنانية، بمن فيها، خلال ثوانٍ قليلة.

 

مخاطر

شدّد العميد المتقاعد خليل الحلو على أنه "مهما كان السبب الحقيقي لانفجار مرفأ بيروت، وسواء كان بسبب قصف جوي أو حريق، فإنه لا بدّ من الإشارة الى قلّة مسؤولية في تخزين المواد التي اشتعلت فيه".

ولفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "الكلام عن مخاطر تخزين أسلحة في لبنان، يقودنا الى تفنيد بعض النّقاط المهمّة في ما يتعلّق بالجهات التي تمتلك أسلحة وذخائر. ففي هذا الإطار، نؤكّد أن ذخيرة الجيش اللّبناني والقوى الأمنية اللّبنانية موضوعة في مخازن مُخصَّصَة ومُجَهَّزَة لها، تستوفي شروط تخزين الذخائر، وهي تحتوي على كل الوسائل التي تمنع أو تتفادى حصول حريق. وهذه المخازن تحصل فيها الصيانة اللّازمة، وتُضبَط فيها حرارة معيّنة، ويتمّ الكشف عليها بشكل دائم".

وأضاف:"أما بالنّسبة الى القوى العسكرية التي هي خارج إطار الدولة، ومنها "حزب الله" والتنظيمات الفلسطينية، فالأكيد هو أن مخازن أسلحتها وذخائرها، وأينما كانت موجودة، تشكّل خطراً، خصوصاً أن لبنان صغير المساحة، ولا يجب وضع أسلحة فيه، مهما كان نوعها، غير تلك التابعة لقواه العسكرية الرسميّة".

 

شعارات

وأشار الحلو الى أن "محاولة وضع قوانين تتعلّق بمخازن الذخيرة التي هي خارج سلطة الدولة، ستُواجَه تحت شعارات كثيرة من بينها ضرورات المقاومة والصّراع الإقليمي، وذلك لمَنْع الكشف عليها".

ورأى أن "الحلّ في تلك الحالة هو أن يكون لبنان مُحايداً، ومنطقة منزوعة من السلاح غير الشرعي، وتحت وصاية دولية لمدّة زمنية إنتقالية، يُصار من بعدها الى إجراء انتخابات تجدّد السلطة، وتمكّن من الحكم بموجب الدّستور، من جديد".

 

كلام ترامب

وعن تأرجُح المواقف الأميركية في تحديد أسباب انفجار مرفأ بيروت، بين اعتداء أو حادث، وعدم صدور أي شيء إسرائيلي رسمي كامل في هذا الشّأن، رأى الحلو أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنه استند الى ما قاله له جنرالاته. ولكن هؤلاء بدورهم، عبّروا عن آرائهم استناداً الى ما رأوه بالعين المجرّدة من مشاهد الإنفجار، لأن لا تحقيق كاملاً بَعْد، ولا يُمكن إطلاق آراء عسكرية نهائية في تلك الحالة".

وأوضح أن "الولايات المتحدة تمتلك أقماراً اصطناعية، ولديها معلومات عمّا حصل من خلالها، ولكنّها هي التي تحدّد إذا كان يتوجّب عليها كشفها أو لا. أما كلام ترامب، فمن الممكن أن يكون متجرّداً، أو ربما يكون كلاماً مُوَجَّهاً أيضاً، ولكن لا يمكننا أن نستند إليه، بل نضعه في إطار المؤشّرات فقط. فلا شيء يوصلنا الى الحقيقة الكاملة إلا التحقيق، وتحديداً القيام بتحقيق متجرّد ومُحتَرِف، وليس عبر لجنة التحقيق التي تحدّثت عنها السلطة بعد الإنفجار، والتي لا تحصل على ثقة الناس".

وتابع:"أما عدم صدور أي إشارة إسرائيلية واضحة حتى الساعة، فتل أبيب تُعلِن أحياناً مسؤوليّتها عن بعض الغارات التي تحصل على مواقع إيرانية في سوريا، فيما لا تفعل ذلك حول بعضها الآخر. وهو ما يعني أن الأجوبة الكاملة تأتي من خلال لجنة تحقيق جدية ومحترفة، تستعين بخبراء محترفين، لبنانيين وغير لبنانيين، يوقفون مجموعة الأكاذيب المتضاربة التي يتمّ قولها للرأي العام من قِبَل البعض يومياً".

 

شبكة صواريخ

وردّاً على سؤال حول مجالات التعاطي مع فرضيّة أن يكون لبنان، جغرافياً، من ضمن شبكة الصواريخ الإيرانية التي يتمّ نشرها في سوريا والمنطقة منذ سنوات، وهو ما يعني ان انفجار المرفأ إذا كان هجوماً، سيتكرّر في ما بعد، أجاب الحلو:"لا يُمكن لأحد أن ينتظر أي تحرّك داخلي، من قِبَل السلطة الحالية، تجاه هذه الإحتمالات، للمطالبة بجعل أرض لبنان منزوعة من أي سلاح إقليمي فيها".

وختم:"تأتي الحلول في تلك الحالة عبر مجلس الأمن الدولي. فإما يتحمّل المجتمع الدولي مسؤوليّته تجاه لبنان، مرّة لكلّ المرّات، أو إن شيئاً لن يحصل على هذا الصّعيد".

المصدر: وكالة أخبار اليوم