تطورات خطيرة بين العدوّين...ايران تعرض صورا: امتنعنا عن إسقاط طائرة أميركية تحمل 35 شخصا

  • إقليميات

كشف قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني ان ايران امتنعت عن إسقاط طائرة أميركية تحمل 35 شخصا كانت ترافق الطائرة المسيرة التي تمّ اسقاطها الخميس.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن أمير علي حاجي زادة قائد القوة الجوية بالحرس الثوري قوله "كانت هناك طائرة أميركية من طراز بي-8 على متنها 35 شخصا مع الطائرة المسيرة في المنطقة. هذه الطائرة دخلت أيضا مجالنا الجوي وكان من الممكن أن نسقطها لكننا لم نفعل".

الى هذا، أطلقت إيران تحذيرين قبل إسقاط طائرة الاستطلاع الأميركية المسيّرة الخميس فوق بحر عمان، حسبما أعلن الجمعة قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني.

وأكد الجنرال أمير علي حاجي زاده "لمرتين، قمنا بإطلاق تحذيرات"، مضيفاً "للأسف، ونظراً لأنهم لم يجيبوا (...) ولم يغيروا المسار (...)أجبرنا على إسقاطها".

واليوم، بثّ التلفزيون الإيراني، الجمعة، صورا تظهر حطاما قال إنه للطائرة الأميركية المسيرة التي أسقطها الحرس الثوري الإيراني، الخميس، فوق مضيق هرمز.

وقال قائد القوة الجوية في الحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زادة، إن الحطام "دليل على أن الطائرة الأميركية كانت فوق المياه الإقليمية الإيرانية عندما أسقطها الحرس الثوري".

وكان الجيش الأميركي أعلن، الخميس، أن إيران أسقطت طائرته المسيرة بينما كانت تحلق على ارتفاع كبير في المجال الجوي فوق مضيق هرمز، على بعد 34 كيلومترا تقريبا من أقرب نقطة يابسة على الساحل الإيراني.

في هذا الوقت، أعلن مستشار للرئيس الإيراني حسن روحاني الجمعة إنه إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يريد الحرب مع طهران فعليه أن يخفف العقوبات وذلك بعد تصاعد التوتر بين البلدين في أعقاب إسقاط إيران لطائرة مسيرة أميركية.

وقال حسام الدين آشنا على تويتر "الحرب والعقوبات وجهان لعملة واحدة... إذا كنت لا تريد الحرب فعليك أن تفعل شيئا ما بشأن العقوبات".

وأعلن المبعوث الأميركي الخاص لإيران براين هوك الجمعة من الخرج في السعودية أنه لا يحق لإيران الردّ على الدبلوماسية "بالقوة العسكرية" وذلك بعد يوم من إسقاط طائرة استطلاع اميركية فوق مضيق هرمز.

وأضاف "دبلوماسيتنا لا تمنح إيران الحق بالرد بالقوة العسكرية"، متابعاً "على إيران أن ترد على الدبلوماسية بدبلوماسية وليس بالقوة العسكرية" فيما اكد المتحدث باسم أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني كيوان خسروي، اليوم الجمعة أن أميركا لم تبعث أي رسالة لإيران عبر سلطنة عُمان.

 في هذه الأجواء، نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مصدر أمني إسرائيلي، قوله إن تل أبيب قلقة من التردد الأميركي في الرد الحاسم على إسقاط إيران للطائرة الأميركية المسيرة.

ولفتت الصحيفة نقلا عن المصدر عينه، إلى أن "البعض في تل أبيب يشعر بالقلق من أن إيران ستفسر عدم الرد، على أنه عدم استعداد للانخراط في العمليات العسكرية ضدها، ما سيجعلها أكثر عدوانية في المنطقة، وسيشجعها على تنفيذ هجمات، وسيؤثر ذلك على مصداقية واشنطن في المستقبل. لكن هل تتناسب هذه القراءة مع قراءة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو؟

يقول موقع forward إن "آخر ما يريده نتانياهو في هذا التوقيت، هو اندلاع حرب أميركية مع إيران، فهو سيشيد حتما بالرد العسكري الأميركي ضد إيران، لكن بشرط ألا تتصاعد المواجهة الإيرانية مع أميركا إلى الانتقام الإيراني الضخم ضد إسرائيل، الأمر الذي قد يعني خطر مواجهة الصواريخ الباليستية الإيرانية متوسطة المدى، وقد يعني خطر مواجهة هجمات من "حزب الله" ضد أهداف إسرائيلية".

ويضيف الموقع، أن نتانياهو، في هذا التوقيت تحديدا، يدير مواجهتين على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، أولها إجراء انتخابات عامة مرة جديدة بعد فشله في تشكيل ائتلاف حكومي، وثانيها مواجهته عددا من التهم المتشعبة المتعلقة بالفساد.

وبناء عليه، يقول الموقع إن "نتانياهو يعرف أن الإسرائيليين لديهم حساسية متزايدة من الإصابات في الحرب، لذلك، فإن الحرب هي آخر ما يحتاجه رئيس الوزراء الإسرائيلي المحاصر الآن. هو يحتاج إلى إعادة انتخابه وتبرئته أولا".

من جهة أخرى، تقول "جيروزاليم بوست"، إن إسرائيل الحليفة الوثيقة للولايات المتحدة والعدوة اللدودة لإيران، تراقب الوضع عن كثب وتقف سندا لواشنطن، في حين أن نتانياهو "بقي في الظل" خلال غالبية المشاجرات الأميركية الإيرانية، وهو ينتظر أن يناقش تطورات "المواجهة مع إيران"، مع مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، الذي يصل إلى إسرائيل في 23 حزيران، لعقد اجتماع وصفه نتنياهو بالتاريخي مع نظيريه الروسي نيقولاي باتروشيف والإسرائيلي مئير بن شبات في القدس.

وفي التداعيات، أعلنت شركات للطيران في هولندا وأستراليا وألمانيا وبريطانيا، الجمعة، حظر التحليق فوق مضيق هرمز، الواقع في المنطقة التي أسقطت فيها إيران طائرة مسيرة عسكرية أميركية.

وقالت شركة الطيران الهولندية "كي ال ام" إن طائراتها لن تحلق بعد الآن فوق مضيق هرمز، مضيفة "الحادث مع الطائرة المسيرة هو السبب.. هذا إجراء وقائي".

وسارت شركة كوانتاس الأسترالية للطيران على المنوال نفسه، وأعلنت أنها ستتجنب التحليق في أجواء مضيق هرمز.

كما ذكرت شركة "لوفتهانزا"، أكبر شركات الطيران الألمانية، أن طائراتها توقفت عن التحليق فوق أجزاء من إيران كما اعلنت وقف تحليق طائراتها فوق مضيق هرمز.

وأعلنت الخطوط الجوية البريطانية نفس القرار، قائلة إنها ستتجنب التحليق فوق الأجواء الإيرانية

وتأتي هذه الإعلانات بعدما قررت إدارة الطيران الاتحادية حظر كل الرحلات الأميركية في المجال الجوي، الذي تسيطر عليه إيران، مشيرة إلى أنها لا تزال قلقة من تصاعد التوتر والنشاط العسكري بالقرب من مسارات جوية للطائرات المدنية.

وأضافت أنها قلقة من استعداد إيران لاستخدام صواريخ أرض جو طويلة المدى في المجال الجوي الدولي دون سابق إنذار.

وأشارت إلى أن تطبيقات تتبع مسارات الرحلات الجوية تظهر أن أقرب طائرة تجارية كانت في نطاق 45 ميلا بحريا من الطائرة المسيرة التي أسقطتها إيران، الخميس.

هذا وكشفت شركة الخطوط الجوية المتحدة "يونايتد إير لاينز"، الجمعة، أنها علقت رحلاتها من مطار نيوارك بولاية نيوجيرسي الأميركية إلى مومباي، المركز المالي الهندي، عقب مراجعة تتعلق بالسلامة بعدما أسقطت إيران طائرة استطلاع أميركية مسيرة من على ارتفاع كبير.

وفي المواقف، اعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة إنها وزعماء دول الاتحاد الأوروبي قلقون بشأن الوضع الخاص بإيران بعد تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة كانت على وشك توجيه ضربات عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية.

وقالت ميركل للصحفيين بعد قمة للاتحاد الأوروبي استغرقت يومين في بروكسل "يساورنا القلق بشأن الوضع ونؤيد المفاوضات الدبلوماسية والتوصل إلى حل سياسي لموقف متوتر للغاية".

 

المصدر: Kataeb.org