تفاعلات قرار بلدية الحدت تابع... رئيس البلدية: لا أحد يمكنه أن يأخذ مني الوكالة!

  • محليات
تفاعلات قرار بلدية الحدت تابع... رئيس البلدية: لا أحد يمكنه أن يأخذ مني الوكالة!

ما زال قرار بلدية الحدت بمنع بيع البيوت وإيجارها لغير المسيحيين يتفاعل بالرغم من أن هذا القرار عمره تسع سنوات وقد أثير من جديد بعد إنتشار لأحد المواطنين يكشف فيها عن رفض إيجار شقة في الحدت لأنه مسلم مما أثار موجة من ردود الفعل.

أكد النائب فيصل الصايغ رفضه للمنطق الطائفي في المختارة وفي المناطق اللبنانية كافة معتبراً أن البلد للجميع.
واعتبر في حديث لصوت لبنان 100.5 ضمن برنامج نقطة عالسطر مع الإعلامية نوال ليشع عبود أن الطائف والدستور والقانون لا يسمحون بتطبيق قرارات مشابهة للقرار الذي اتخذته بلدية الحدث بعدم بيع البيوت أم إيجارها لغير المسيحيين مؤكداً أنهم كحزب علماني يشجعون الخروج من هكذا قرارات. أما عن قانون تملّك الأجانب فقال إنه مع تنظيم هذا القانون.
من جهته، اعتبر وزير الداخلية السابق مروان شربل ان "البلد ليس بحاجة لأن ندمره فالمسلم بحاجة للمسيحي والعكس صحيح فمن المعيب في ظل إنهيار الدولة أن نبحث ما إذا كان المسلم يستأجر من المسيحي وإذا المسيحي يبيع للمسلم".
وأشار ضمن البرنامج نفسه، الى أن المشكلة هي أنه لا يوجد ثقة بين المسلم والمسيحي فالمسلم يعتقد بأن المسيحي يريد إلغاءه والعكس. واعتبر أنه "لا يحق للبلدية ان تتخذ هكذا قرارات ولكن إذا كان هناك توافق بين أهالي المنطقة فلا يمكن لوزارة الداخلية أن تتدخّل في النفوس، لكن لو كنت وزيراً للداخلية لكنت أرسلت كتاباً يلغي قرار رئيس بلدية الحدث".
بدوره اعتبر رئيس بلدية الحدت جورج عون "ان هذا الموضوع أصبح وراءنا فهذا القرار قديم وبعد أن أثير من جديد وضحنا للرأي العام وجهة نظرنا." وأشار الى أن "التغيير الديمغرافي يلغي العيش المشترك ونحن نحافظ عليه فمن دونه لا وجود للبنان كما أن هناك وصية كنسية من البابا فرنسيس وهي حفاظ المسيحيين على أرضهم وعلى العيش المشترك".
وأكد لصوت لبنان 100.5 أنهم لن يتراجعوا عن قرارهم كما لفت الى أن المسلمين يؤيّدونهم بهذا القرار أكثر من المسيحيين، معتبراً أنهم مثال للعيش المشترك.
وكشف عون أن محافظ جبل لبنان لم يتصل به بناءً على طلب وزيرة الداخلية ريا الحسن وأضاف: "إتصالاتي هي فقط مع من انتخبوني ويدعمون قراري ولا أحد يمكنه أن يأخذ الوكالة منّي سوى الحدثيين الذين أعطوني هذه الثقة".
وشدد أخيراً بأنهم سيستمرون بهذا القرار ومعهم تأييد عام حدثي ووطني فالجميع مع العيش المشترك.
اما رئيس حركة الأرض طلال الدويهي فاعتبر "أن موضوع الحدت مفتعل فهناك أشخاص يحبون الظهور وان يشتهروا على حساب إفتعال مشاكل طائفية". وأشار الى أن بلدية الحدث لا تخجل بقرارها بعدم بيع الأراضي أم حتى إيجارها لغير المسيحيين فاليافطات الداعية لتطبيق هذا القرار منتشرة في البلدة منذ سنوات.
وأكد أن المكون المسيحي هو من اتخذ هذا القرار ورئيس البلدية نفّذ رغبتهم. ولفت الى أن هناك مناطق مسيحية عدة تخشى من التغيير الديمغرافي واتخذت قراراً مشابهاً لقرار الحدت لكن دون الإعلان عنه. كما أكد أن أي عملية تتم على حساب العيش المشترك هي عملية باطلة.
وكشف أن الدولة اللبنانية طوال عقود أصدرت 1313 مرسوماً تملّك أجانب وأقله 99% من المتملكين الأجانب مخالفين، فتقاعص الدولة هو من خلق هواجس لدى المسيحيين.
من جهته قال المواطن محمد عوّاد الذي نشر عبر صفحته على فيسبوك ما حصل معه عندما طلب من مالكة في الحدث إستئجار منزلها ورفضت بعدما علمت بأنه مسلم، "أن ما حصل هو خرق للدستور اللبناني والعيش المشترك."
واعتبر أن رئيس البلدية حاول إفتعال فتنة بين المسلم والمسيحي كما حاول التفريق بين السنة والشيعة عبر القول أنهم أعطوا 60% للشيعة وكأن السنة هم خارج الشريعة.
وأضاف: "إذا أرادوا عدم تغيير ديمغرافية المنطقة فلماذا يرفضون أن يؤجّروا المسلمين؟ ألا يعني هذا أنهم يرفضون حتى أن يكون جارهم مسلم، أن يلتقوا به ويعيشوا معه"؟
وتوجه لرئيس بلدية الحدث بالقول: "لو فعلاً هناك إتفاق بين أهالي البلدة لما كنت أخذت قراراً وخرجت بقانون".

 

المصدر: Kataeb.org