حنكش: المحاصصة هي سبب مشاكل لبنان والفساد المستشري.. والمعارضة تواجه هذه العقلية

  • محليات

اعتبر النائب الياس حنكش أن المحاصصة هي السبب الاساسي للوضع والمشاكل التي يعيشها لبنان حالياً وأنها أساس الفساد المستشري، متحدثاً عن دور كبير للمعارضة في مواجهة هذه العقلية.

وقال في حديث لإذاعة مونت كارلو الدولية، "اليوم المرض معروض والمسؤولون هم نفسهم منذ 30 عاماً، لكن هذا الامر لا يمكن ان يستمر لأننا نرى تفكك الدولة والأخلاق ورجالات افتقدناها، واليوم كل فريق يفكّر في كيفية تحسين حصته وبالتالي بات لبنان كقالب الجبنة الذي يتقاسمه من في الحكومة والسلطة على كل المستويات ولم تعد الكفاءة والأقدمية هي المعيار بل إلى الانتماء الحزبي".

حنكش رأى ان الاداء السيء للادارة اللبنانية هو بسبب المحسوبيات الموجودة، واصفاً المحاصصة الطائفية بآفة المجتمع وهي موجودة في لبنان منذ زمن لكنها لم تكن يوماً بهذه الوقاحة.

وشدد على أن بإمكان اللبنانيين أن يثوروا بوجه الوضع المذري، والبطالة التي وصلت الى 40%، والفساد، مشيراً الى ان الناس شبعت من الكلام وكذب السلطة لكن كلما إقتربوا من الثورة نسمع كلاماً طائفياً يشدّ العصب ويهدئ الناس بحجة تحصيل حقوق المسيحيين وحماية حقوق السنة أو ان هذا الفريق رمز للشيعة.

وتابع "التعدد الطائفي في لبنان مصدر غنى يجب البناء عليه لتحقيق لبنان الجديد، وهذا ما تحدّث عنه البابا يوحنا بولس الثاني عندما وصف لبنان ببلد الرسالة والحوار بين الأديان وملتقى الحضارات وهذا ما يجب ان نحافظ عليه لا التناحر بين الطوائف".

وتحدّث حنكش عن بدعة في لبنان إسمها حكومة الوحدة الوطنية بحيث ان كل الأفرقاء ممثلون فيها ما عدا قلة قليلة عبارة عن حزب واحد هو حزب الكتائب اللبنانية، ولكن صوتنا مسموع وعالي ونستعمل كل الوسائل الديمقراطية المتاحة أمامنا سواء في البرلمان أو أمام القضاء، إضافة الى المظاهرات والإعتصامات.

وتابع "المعارضة لا يمكنها ان تربح كل المعارك خصوصاً اننا نواجه سلطة متجذّرة في البلد وعمرها 30 عاماً ولا يمكن إيقاف منظومة الفساد بضربة واحدة فالأمر يتطلّب منا عدة معارك وجولات كثيرة لكن الحق سينتصر في النهاية."

وإذ أكد ان الكتائب لا تميّز بين أركان السلطة، اشار الى ان ما يمارسه التيار الوطني الحر مارسه أي فريق آخر وصل الى السلطة، اي انه يحتكر طائفته ويحاول تحسين حصته لا حصة طائفته.

وفيما يخص موقف لبنان من المشاركة في مؤتمر المنامة و"صفقة القرن" قال النائب حنكش انهم كحزب كتائب لبنانية مع الحياد، ومع الاجماع العربي في ما يخص هذا الموضوع، رافضاً ان يكون لبنان صندوق بريد. وإذ أعرب عن تخوفه من التوطين، قال "كما رفضنا كحزب كتائب هذا الموضوع في السبعينات نكرر رفضه اليوم ولن نوفر اي وسيلة لدفن هذه المؤامرة اذا كانت صحيحة".

وعن الوضع في الخليج العربي، لفت الى ان اي ضرر بمصلحة الخليج يضرّ بمصلحة لبنان، معرباً عن تخوفه من التصعيد الايراني والتوتر في اليمن وكل ما يحصل في السعودية والدول المحيطة والاعتداءات التي تحصل، وقال "نتمنى كل خير للسعودية والدول المحيطة ولكن في الوقت نفسه لبنان يجب ان يأخذ موقفا جريئاً بحماية مصالح اللبنانيين العاملين في الخليج وعدم الانجرار بسبب اجندات بعض الأحزاب في لبنان الى وحول معارك اقليمية لا علاقة للبنان بها".

وعن جولته في فرنسا، أكد حنكش ان هدف كل هذه الجولات هو الاستماع الى هموم المغتربين وتأكيد صلابة تواصلهم مع لبنان، مشدداً على الدور الكبير للمغتربين اللبنانيين في الاستحقاقات النيابية لانهم غير خاضعين لأي ضغط ويمثلون صورة لبنان في الخارج.

وختم "الواقع دقيق جداً وصعب، كما أن لبنان يمرّ بمرحلة دقيقة اقتصادياً ولسوء الحظ الحكومة الموجودة ليست على مستوى التحديات، وهنا ياتي دور المعارضة ونحن نأخذ قوتنا من الناس التي تمكّكنا في موقعنا بالمعارضة لو دفعنا الثمن غالياً". 


المصدر: Kataeb.org