حنكش في مناقشة الموازنة: التقشف لا يكون بضرب معنويات الجيش واستقلالية القضاء...غيّروا نهجكم او تغيّروا

  • محليات
حنكش في مناقشة الموازنة: التقشف لا يكون بضرب معنويات الجيش واستقلالية القضاء...غيّروا نهجكم او تغيّروا

اعتبر النائب الياس حنكش ان الموازنة فاقدة للرؤية الاقتصادية وكل ما وعدت به الحكومة تقوم اليوم بعكسه سائلا:"لقد وعدت بخطط لمكافحة الفساد واصلاحات فأين اصبحت؟".

وتوجّه في جلسة مناقشة الموازنة الى السلطة بالقول:"إما غيّروا الطريقة او تغيّروا انتم؟ غيّروا نهجكم او تغيّروا".

وقال:"انها موازنة مخالفة للدستور ولقانون المحاسبة العمومية وللنظام الداخلي لمجلس النواب، بالنسبة لقطع الحساب، هناك مخالفة وكنا ننتظر جلسة الحكومة ثم وعدونا بستة أشهر ولماذا نصدّقكم هذه المرة؟".

أضاف:"اذا كنا نحن كنواب لا نحترم القوانين والاصول فلماذا نطلب من المواطن الالتزام بالنظام والقانون؟".

ورأى حنكش انه تقشف على السكين وتوقعات 2018 لم نصب اي شيء منها والارقام المطروحة خرافات والمجتمع الدولي لا يثق لا بالحكومة ولا بأرقامها مضيفا:"تتوقعون ان يكون النمو 1.2 فيما حاكم مصرف لبنان يقول اليوم ان النمو صفر ويجب ان تتحمّلوا مسؤولية ارقامكم الخاطئة".

واكد ان لا رؤية اقتصادية في الموازنة "ووعدتم الناس بالانتقال من الاقتصاد الريعي الى المنتج فماذا فعلتم في هذا الشأن؟ وعودكم فضفاضة وكاذبة" سائلا:"لماذا لا تعتمدون خطة ماكينزي؟".

ولفت حنكش الى ان الاستثمارات غائبة والاستثمار الاجنبي في 2010  كان 4 مليار وانخفض الى 2.5 مليار في 2017 ولا ندري كم حجمه اليوم.

وقال:"وصل الامر معكم الى تقشف على الجمعيات التي تعنى بالمعوّقين التي حلت مكان الدولة فالى هنا وصل التقشف؟".

ورأى ان صرخة المزارعين ستتصاعد لان الاتفاقيات هشة والمشهد يتكرّر كل سنة وسأل:"أليس الاجدى تحرير اموال البلديات فكلها تعاني وفي كل المناطق وبتنا بحرمان متوازن والحوادث على الطرقات الى تزايد".

أضاف:"بيئيا، تقومون بالجريمة وتدفعون ثمن نتيجتها فالمطامر وصلت الى السعة الاستيعابية فأين خطتكم ؟ هل الحل بتوسيع المطامر او بالمحارق؟".

ولاحظ حنكش ان التقشف وصل الى المؤسسة التي يثق بها كل اللبنانيين اي المؤسسة العسكرية مضيفا:"لقد تخطيتم خط الجيش اللبناني الاحمر فلمصلحة من تطويق الجيش والحد من معنوياته؟".

وتابع:"الكهرباء غائبة ونتكلّف عليها فماذا بعد؟ عدا عن ذلك ان السدود كلها غير صالحة وفيها اعطال".

ورأى انه في التربية، لم نستثمر في القطاع المعرفي بل ارتكبنا جريمة بحق 80000 طالب في الجامعة اللبنانية ووضعنا الطلاب بوجه الاساتذة محذرا من ان الهوّة تكبر بين المسؤولين والناس ولا ثقة بالحكومة فكيف نثق بحكومة تضع قانونا بمنع التوظيف ثم هي نفسها توظّف؟

واشار الى ان "حكومة الى العمل" معطّلة وتخترع اسبابا كي لا تجتمع مضيفا:"وعدتم الناس بالاصلاح فما الاصلاح الذي حققتموه؟ فقد طوقّتم القضاة كما ان لا اصلاح اذا تقشتم في الاجهزة الرقابية، فهل يمكننا ان نرى اصلاحا في مرفأ بيروت الامر الكفيل بتخفيف العجز؟".

وشدد على ان الاصلاح يجب ان يكون من خلال الحد في التهرب الضريبي والجمركي وقال:"لا نعلم ما حلّ بالوظائف الوهمية والتقشف لا يكون بضرب معنويات الجيش واستقلالية القضاء انما بتخفيف الوفود والسفرات وهل من الضروري ان يتحرّك اسطول عندما يريد الوزير ان يتحرّك؟" معتبرا ان التقشف يكون ببناء مبانٍ للدولة لا بدفع الايجارات.

وختم بالقول:"على عكس الانفصام الذي رأيناه في الايام الماضية  وبصفتي ممثلا عن الشعب ارفض الموازنة ومخالفة الدستور وان اكون شاهدا زور على افلاس لبنان وأدعو الى صحوة ضمير رأفة بما تبقى من مؤسسات".

المصدر: Kataeb.org