دي كارلو جالت على المسؤولين اللبنانيين... الرئيس عون: لبنان يعاني من حصار مالي وعقوبات

  • محليات
دي كارلو جالت على المسؤولين اللبنانيين... الرئيس عون: لبنان يعاني من حصار مالي وعقوبات

جالت مساعدة الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية روز ماري دي كارلو على مجموعة من المسؤولين اللبنانيين في مقدمتهم رئيس الجمهورية ميشال عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري كما والتقت وزير الدفاع الياس بو صعب ولجنة الشؤون الخارجية، وقد هنّأت من بعبدا بالقرار الذي صدر عن الجمعية العامة للامم المتحدة بدعم مبادرة الرئيس عون بانشاء "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار"، واضعة امكانات الامم المتحدة "بتصرف لبنان للمساعدة في اتمام هذه المبادرة.
وكانت السيدة دي كارلو نقلت الى الرئيس عون تحيات الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس، ثم عرضت اهداف جولتها على عدد من دول المنطقة.
وجددت "تقدير المجتمع الدولي للرعاية التي يلقاها النازحون السوريون في لبنان، وللتعاون القائم بين الجيش اللبناني والقوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل"، مؤكدة ان "هدف الامم المتحدة مساعدة لبنان ليكون مستقرا ومزدهرا ويبسط سلطة الدولة على كل اراضيه، بما يحفظ سيادته واستقلاله وسلامة اراضيه"، لافتة الى ان "الامم المتحدة تقدم تقارير دورية حول تطبيق قرارات مجلس الامن، لا سيما القرار 1701، وتدرج الخروقات التي ترتكبها اسرائيل ضد السيادة اللبنانية".


الرئيس عون بدوره أبلغ دي كارلو ان "لبنان متمسك بتطبيق قرار مجلس الامن الرقم 1701 منذ صدوره في العام 2006، فيما استمرت اسرائيل باعتداءاتها على لبنان، من البر والبحر والجو، وكان آخرها استهداف الضاحية الجنوبية في بيروت بطائرتين مسيرتين في سابقة خطيرة منذ وقف اطلاق النار بعد عدوان تموز 2006".

واكد الرئيس عون ان "اسرائيل كانت المبادرة دائما منذ العام 1978 وحتى الامس القريب الى الاعتداء على لبنان"، مشددا على ان "لبنان الذي يحتفظ بحقه المشروع في الدفاع عن نفسه، يأمل في ان يعي المجتمع الدولي خطورة ما تقوم به اسرائيل من تهديد للامن والاستقرار على الحدود اللبنانية".

ولفت الرئيس عون المسؤولة الدولية، الى ان "التطورات العسكرية الاخيرة التي تحصل على الحدود السورية - التركية، تشكل تطورا خطيرا لمسار الحرب في سوريا، ولبنان يتابع مجرياتها على امل الا تكون لها تداعيات على وحدة سوريا وواقع النازحين السوريين الذين تتزايد الاثار السلبية لوجودهم في لبنان على الاوضاع فيه".

واشار الى ان "معاناة لبنان من تكاثر عدد النازحين السوريين تضاف اليها معاناة اخرى ناتجة عن الحصار المالي والعقوبات التي يتأثر بها القطاع المصرفي خصوصا والاوضاع الاقتصادية عموما، علما ان المصارف اللبنانية تتقيد بكل التعليمات والانظمة وتخضع لاشراف مباشر في عملها المصرفي من مصرف لبنان".

واكد ان "الدولة اللبنانية تدرس سلسلة اجراءات من شأنها تفعيل الاقتصاد الوطني بكل قطاعاته، ومشروع موازنة 2020 سيحمل اصلاحات تعزز الثقة الداخلية والخارجية بالوضع الاقتصادي اللبناني".


كذلك استقبل بري ديكارلو في حضور المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، وجرى عرض للاوضاع العامة في لبنان ولا سيما الاقتصادية منها والانتهاكات الاسرائيلية اليومية لبنود القرار 1701 وملف ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، إضافة الى التطورات العسكرية المتسارعة في الشمال السوري والتي تشكل انتهاكا لسيادة الأراضي السورية.

 

هذا وزارت ديكارلو الوزير بو صعب برفقة يان كوبيتش ورئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول، مع وفد مرافق، وتم البحث في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، لا سيما العملية العسكرية التي تنفذها تركيا ضد الأكراد على الحدود السورية التركية، وما يمكن أن يتأتى عن هذا الهجوم من ارتدادات على لبنان كونه يؤوي عددا كبيرا من النازحين السوريين.

كذلك تطرق البحث الى الاعتداء الاسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت بواسطة طائرتي استطلاع مسيرتين، باعتبار أنه الخرق الأخطر للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي منذ العام 2006. وأكد بو صعب أنه لم "يحدث للبنان يوما أن اعتدى على اسرائيل وليست لديه أي نية في شن حرب ضد أي طرف، لكنه متمسك بحقه بالدفاع عن نفسه في حال وقوع أي اعتداء ضده"، مشيرا إلى أن "الحل يكمن في العمل على البت بموضوع ترسيم الحدود البرية والبحرية، لما للأمر من انعكاسات اقتصادية إيجابية".

وفي هذا الإطار، نوه بو صعب بعمل قوة اليونيفيل لما "تبذله من جهود لصون الأمن والاستقرار في قطاع جنوب الليطاني وعلى طول الخط الأزرق".

كما أطلع وزير الدفاع أعضاء الوفد على وضع الحدود الشمالية الشرقية، مبديا ارتياحه إزاء ما تم إحرازه من "تقدم في مجال ضبط هذه الحدود لمنع التهريب وما تبقى من نقاط يعمل عليها الجيش في الوقت القريب لإقفالها".

المصدر: Kataeb.org