سابا: لوضع اطار تشريعي او تنظيمي لمرفأ بيروت وحذارِ من بازار تحت الطاولة في مجلس الوزراء

  • محليات
سابا: لوضع اطار تشريعي او تنظيمي لمرفأ بيروت وحذارِ من بازار تحت الطاولة في مجلس الوزراء

وصف منسق المرصد اللبناني للفساد وعضو المكتب السياسي الكتائبي شارل سابا مرفأ بيروت بـ "مغارة علي بابا"، معتبراً ان الحل يكمن في ايجاد قانون ناظم لادارة مرفأ بيروت.

سابا وفي مقابلة اجرتها معه الاعلامية نوال ليشع عبود عبر صوت لبنان 100,5، اوضح ان "المشكلة في مرفأ بيروت مزمنة وعمرها 27 سنة على الاقل، اي منذ عام ١٩٩٢ حين كلف مجلس الوزراء لجنة مؤقتة للحلول مكان شركة الامتياز التي كانت تدير المرفأ منذ ايام الفرنسيين، بعد انتهاء مدتها.
وذلك بدلاً من خصخصة هذا المرفأ عبر مزايدة دولية عبر ادارة المناقصات، او بدلاً من انشاء مؤسسة عامة لإدارته.

ووصف سابا هذا التشغيل بأنه "شكل هجين لم تعتد عليه الدولة اللبنانية" فهذه اللجنة المؤقتة، "تعمل خارج اطار اي قانون ناظم او مرسوم ناظم لعمله، وبالتالي فإن اللجنة المؤقتة تعطي 75% من الخزينة لعائدات المرفأ في حين ان 25% من ارباح المرفأ تتجه لها بعد احتساب كلفة التشغيل والتطوير".

واضاف: " المشكلة تكمن بالصيغة، لماذا الدولة اللبنانية لم تقرر اقرار قانون انشاء ادارة عامة بدلاً من اللجنة المؤقتة؟ لماذا هذه اللجنة لا تخضع لمحاسبة التفتيش المركزي كسائر المرافق؟".

كذلك، تساءل: "لماذا رئيس اللجنة المؤقتة في مرفأ بيروت يتقاضى راتباً بقيمة 33 الف دولار على 15 شهر؟

عليه، رأى سابا ان " الحل هو ايجاد حل نظامي قانوني لادارة مرفأ بيروت لا سيما انه في هذا العام ينتهي عقد تشغيل محطة الحاويات في هذا المرفأ "كما اعتبر انه "يجب رفع السرية المصرفية عن امثال هكذا مديرين بمرافق عامة واقرار اقتراح قانون رفع السرية المصرفية الذي تقدم به النائبان سامي الجميّل وبولا يعقوبيان".

واضاف: " اليوم يهللون للحكومة التي تخفف العجز اسمياً من خلال اقرار الموازنة، ولكن مرفأ بيروت هو احد المرافق في الدولة اللبنانية التي تدر الاموال بشكل كثيف، فبدلاً من ان يتجه المسؤولون الى مد اياديهم على جيوب الناس وعلى التجار وعلى العسكريين وبدلاً من زيادة نسبة 2% على الاستيراد، فليتجهوا الى مرفأ بيروت وليلاحظوا من يأخذ 5% من سعر البضائع بسبب الرسوم!".

الى ذلك، ذكر سابا بالاجتماع الذي عقد في بكركي منذ سنوات، بين حزب الكتائب و قيادات التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والطاشناق وتيار المردة والذي تم التوافق خلاله على رفض ردم الحوض الرابع في مرفأ بيروت، وقال: "على الوزراء الذين شاركوا في الاجتماع، كونهم يعرفون تمام المعرفة اوضاع مرفأ بيروت والشبهات حوله، ان يقفوا وقفة جريئة في مجلس الوزراء وان يطالبوا بوجود اطار تشريعي او تنظيمي عبر مرسوم لهذا المرفأ لأنه لا يجب ان نتجه الى بازار من تحت الطاولة في مجلس الوزراء عبر تبديل لجنة مؤقتة الى اخرى".

ورأى سابا ايضاً ان الحل، فضلاً عن وضع اطار تشريعي وهيكلية مالية وادارية محددة له، يكمن بـ"انشاء هيئة ناظمة للمرافئ تشرف على عمل مرفأ طرابلس وجونية وصيدا وصور، لمعرفة تخصّصّية كل مرفأ وبالتالي وضع استراتيجية تطوير لكل المرافئ اللبنانية لا سيما اننا قادمون على مبادرات دولية بشأن المرافئ في كل العالم، وهذا ما طالبنا به في الاجتماع آنذاك".

وعن وضع الحوض الرابع اليوم، قال: "الحوض الرابع مقفل لأنهم رموا فيه ردميات منذ 5 سنوات، والنية موجودة بردم هذا الحوض وهم ينتظرون الفرصة المؤاتية لذلك".

واضاف: "تم ايقاف الردم في الحوض الرابع منذ العام 2015، عبر مساعينا في بكركي، وبارادة من الجيش اللبناني، نظراً لتأثير هذا الردم على قدرة البحرية على التشطيط بمرفا بيروت ولا سيما السفن العسكرية الكبيرة التي تؤمن الامدادات للجيش اللبناني، لافتاً الى انه "اليوم، وللاسف، اعيد طرح هذه المسألة، كما ان هناك ارادة بازالة القاعدة البحرية الموجودة في بيروت بالحوض الاول لانشاء مرفق سياحي بدلاً عنها".

وختم بالقول: "مسألة ردم الحوض الرابع هي اكبر صفقة موجودة" و" كل ما يقوم به مرفأ بيروت هو التضخيم بكلفة التطوير والتشغيل لتخفيض التحويلات لوزارة المالية".

المصدر: Kataeb.org