سابقة في التاريخ الحديث...اضراب موظفي مصرف لبنان

  • محليات
سابقة في التاريخ الحديث...اضراب موظفي مصرف لبنان

صدر عن نقابة موظفي مصرف لبنان بيان أعلنت فيه عن الإضراب يومي الجمعة والسبت. ويشكّل هذا القرار سابقة في التاريخ الحديث لمصرف لبنان. 

إشارة الى أنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة زار رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون صباح اليوم وطمأن الى استقرار الليرة.

وجاء في البيان:

فخامة رئيس الجمهورية،
دولة رئيس مجلس النواب،
دولة رئيس مجلس الوزراء،
السادة النواب والوزراء،
الشعب اللبناني العظيم،
إن موظفي مصرف لبنان يتوجهون إليكم من خلال هذا البيان لرفض الهجمة الذي يتعرّض لها مصرف لبنان،  المؤسسة النموذجية الرائدة التي حافظت بقيادة سعادة الحاكم رياض سلامة على مدى ربع قرن على الإستقرار النقدي والإجتماعي، حيث اصبح مثالاً يحتذى به على الصعيدين الوطني والعالمي بإعتراف المراجع المالية والنقدية العالمية المرموقة كافة. ان هذه المؤسسة العريقة التي حافظت على وحدتها وإستقلاليتها وعلى القيام بدورها الوطني رغم الحروب كافة التي شنت على لبنان
والظروف الصعبة كافة التي تعرض لها الوطن، وقد كانت الضمانة الثابتة لجميع اللبنانيين في الحفاظ على عيشهم الكريم.
إن مصرف لبنان يتمتّع بإستقلالية إدارية ومالية بموجب قانون النقد والتسليف الذي أنشىء بموجبه على غرار جميع المصارف المركزية وهذا ما هو متعارف عليه في الدول المتقدمة كافة التي تسعى الى إعطاء المصارف المركزية المزيد من التعزيز والإستقلالية كونها سلطة نقدية مستقلة هدفها الاساسي الحفاظ على الإستقرار النقدي والإجتماعي وضمان استقرار القطاع المصرفي، مع الإشارة إلى ان مصرف لبنان له موازنته الخاصة وليس له اي علاقة بالموازنة العامة عملاً بالمعايير العالمية الفضلى، وكان السبّاق في أخذ الإجراءآت التقشفية اللازمة منذ أكثر من عشر سنوات (تخفيض عدد الموظفين إلى 850 موظّفاً، إلغاء درجات استشفاء موظفيه في الدرجة الأولى، تحديد سقوف للرواتب، تخفيض الزيادات السنوية من 8% إلى 3%، إلغاء سلفة التعويض على نهاية الخدمة، 75% من قيمة مبالغ الطبابة والإستشفاء عند سن التقاعد، عدم وجود راتب تقاعدي). علماً ان موظفي مصرف لبنان لم يستفيدوا من سلسلة الرتب والرواتب التي استفاد منها القطاع العام، نظراً للاستقلالية المالية التي يتمتع بها بل تأثروا سلباً بسبب التضخم الذي حصل نتيجة ذلك.
وإذ نتفاجىء بهذه الهجمة الشرسة التي يتعرّض لها المصرف من خلال المس بالرواتب والتقديمات التي ضمنها القانون لمصرف لبنان منذ تأسيسه، محمليه فشل السلطات السياسية المتعاقبة للعمل على وقف الهدر وإصلاح الدولة.
بناءً عليه، إن مجلس نقابة موظفي مصرف لبنان يرفض رفضاً قاطعاً هذه الهجمة المستغربة التي يتعرّض لها مصرف لبنان، ويرفض رفضاً مطلقاً المس برواتبه وتقديماته، وهو يعلن الإضراب التحذيري لمدة يومين متتاليين يوميّ الجمعة والسبت بتاريخ 3 و 4 أيار 2019، مبقياً إجتماعاته مفتوحة لمتابعة التطورات كافة وهو يطلب من جميع الموظفين الإلتزام التام بالإضراب التحذيري هذا تمهيداً لإعلان الإضراب المفتوح في حال عدم وجود إية إيجابية من قبل المسؤولين.

المصدر: Kataeb.org