سعادة حول قانون العقوبات البديلة: سيؤهل السجناء ويخفف اكتظاظ سجن رومية وسيخفض نفقات وزارتَي العدل والداخلية

  • محليات
سعادة حول قانون العقوبات البديلة: سيؤهل السجناء ويخفف اكتظاظ سجن رومية وسيخفض نفقات وزارتَي العدل والداخلية

اكدت رئيسة جهاز التشريع والسياسات العامة بحزب الكتائب اللبنانية المحامية لارا سعادة ان قانون استبدال عقوبة السجن بخدمة اجتماعية الذي كان قد تقدم به رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل والذي تم اقراره مؤخراً من قبل مجلس النواب لا يهدف فقط الى تخفيف الاكتظاظ في السجون انما ايضاً الى تأهيل المحكومين عليهم، لافتة الى انه من شأنه ان يفيد الدولة عبر تخفيض نفقات وزارتي العدل والداخلية.

سعادة وفي مقابلة اجرتها معها الزميلة نوال ليشع عبود عبر برنامجها نقطة عالسطر عبر صوت لبنان 100,5، اوضحت ان "قانون العقوبات البديلة الذي أقر منذ حوالي اسبوع كان قد تقدّم به الجميّل منذ العام 2011 الا انه للاسف اقر من حوالي اسبوع فقط".

وتابعت: "منذ سنوات بدأ الحديث عن مشاكل تعاني منها السجون اللبنانية، سواء على صعيد السجون او المسجونين فيها، وبما ان النائب سامي الجميّل هو عضو في لجنة حقوق الانسان تم الحديث عن الحلول التي ممكن ان تعتمدها الدولة لتخفف من الازمة وتحسن ظروف السجناء وتخفف من الاكتظاظ بالسجون".

ولفتت الى ان اكثر من قانون سبق وتم اقرارهم في هذا الاطار منها "تخفيض السنة السجنية من 12 شهراً الى 9 اشهر، كما اقر قانون لإجازة الحكومة ببناء سجون بمناطق عدة بلبنان واعتماد العقوبات البديلة عن العقوبة السجنية لتخفيف الاكتظاظ بالسجون وتحويل العدالة الجنائية من عدالة عقابية الى تأهيلية في لبنان".

ورداً على سؤال: اي نوع من الجرائم ممكن ان تستبدل بخدمة اجتماعية، اجابت سعادة: " المادة الاولى من قانون العقوبات البديلة حددت ان الجرائم التي ممكن ان تستبدل هي تلك التي لا تتجاوز عقوبتها السنة، واستثني منها حالات التكرار".

واوضحت ان " المحكوم عليه كونه سيقضي عقوبته خارج السجن، فهو عليه ان يعمل 8 ساعات في الخدمة الاجتماعية، وذلك سيساعده للتعويض عن الضرر الذي قام به كما سيفيده في مرحلة التأهيل".

واضافت: "كمرحلة اولى من سيستفيد من القانون هم المحكوم عليهم بفترة سنة كعقوبة اساسية، وليس من خفضت عقوبتهم بسبب حسن السلوك، وبعد تطبيق القانون كمرحلة اولية، اذا راينا انه من الافضل ان يشمل هذا القانون من خفضت عقوبتهم  قد نلجأ الى تعديله بهذا الاتجاه"

وحول الجهة التي ستقوم بدور الرقابة اكدت سعادة ان "القاضي الذي سيُكَلف بتحديد العقوبة البديلة الاجتماعية، سيطلب من المؤسسة تقارير حول سلوك المسجون، وعليه ان يطلع على التقارير التي ترسلها اليه، وبالتالي مراقبة تخلي المحكوم عليه عن السلوك الاجرامي واذا لم يجد القاضي اي تجاوب يمكن ان يعيد العقوبة الى الحبس".

واشارت الى ان "الجمعيات التي تعنى بالاصلاح القضائي والسجون ستشارك هي ايضاً بتأهيل الشخص المحكوم عليه ومراقبة مدى نجاح هذه التجربة "

وعن اهمية هذا القانون ومدى تطبيقه من قبل الدولة، قالت سعادة: "عدا عن انه يفيد السجناء المحكومين بجرائم صغيرة ويحسن ظروف السجن، انه يفيد الدولة، ففي ظل مناقشة الموازنة والحديث عن تخفيف نفقات وزارة العدل ووزارة الداخلية، ان هذا القانون يخفف من كلفة ادارة السجون (الاكل، العديد، الامن، الطبابة..) وبالتالي فان الدولة ستخفف نفقاتها، وستخفف عديد قوى الامن في السجون وتنشرها على الحدود، حين ينخفض عدد الجرائم."

وتابعت: "قد تكون فعالية هذا القانون افضل من اي عقوبة ثانية، ففي احصاءات قامت بها حكومة انكلترا، تبين ان نسبة المحكومين الذين حكموا  بعقوبة اجتماعية، عادوا وارتكبوا الجرائم بنسبة 36%، في حين ان من قضوا عقوبتهم في السجن عادوا وكرروا الجرائم بنسبة 60%"

الى ذلك، اكدت المحامية سعادة ان القانون سيستكمل بخطوات عدة، اولاً العمل مع وزير المالية من أجل دفع التكاليف العالقة من قبل المحكومين عليهم الذين انتهت فترة عقوبتهم".

ثانياً، "نقل سجن رومية الى خارج منطقة رومية وبناء سجن بديل يراعي المعايير العالمية في منطقة نائية،" وهذا  ما طرحه النائب سامي الجميّل خلال مناقشة موازنة وزارة الداخلية امس و"هكذا يمكن للدولة ان تستفيد من اموال الامتار المخصصة للسجن وللقواعد العسكرية وبالتالي هذا الامر يؤدي الى ادخال مدخول كبير الى الدولة وتحسين ظروف السجناء وطمأنة اهالي رومية حول الوضع الامني المحيط بسجن رومية" بحسب سعادة.

اما النقطة الاخيرة فهي العمل على "اعادة الاعتبار للمحكوم عليه بعد تخفيض السنة السجنية اي تحسين السجل العدلي".

من هنا، اكدت سعادة ان "نواب حزب الكتائب سيتابعون تطبيق هذا القانون الى جانب وسائل الاعلام والجمعيات المعنية".

واردفت قائلة: "لا يمكن ان نيأس من هذا البلد، فبالرغم من السواد الذي نعيش فيه لا بد ان تمر انجازات كانجاز قانون العقوبات البديلة، تعطي الامل في هذا البلد"."

المصدر: Kataeb.org