عن باسيل وتغيير النظام: فائض قوة حزب الله قد يقلب المعادلات في لحظات

  • محليات
عن باسيل وتغيير النظام: فائض قوة حزب الله قد يقلب المعادلات في لحظات

مصادر سياسية مطلعة اعتبرت عبر "المركزية" أن إعادة ضخ الحياة في عروق النظام السياسي في هذا الظرف تحديدا يبقى خطوة ناقصة لأسباب كثيرة.

في توقيت شديد الغرابة ومثير للريبة، نقل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الكباش مع الرئيس المكلف سعد الحريري إلى مرحلة جديدة مع طرحه البحث في "نظام سياسي جديد يضمن الاستقرار في البلاد". ويأتي هذا الطرح في وقت يمر العهد بكثير من المطبات والخسائر السياسية، ما يدفع إلى الاعتقاد أن فتح النقاش في شأن تعديل النظام السياسي المعمول به راهنا قد يسجل إنجازا لصالح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، على اعتبار أن في ذلك إشارة ايجابية في اتجاه الثوار الذين يطالب بعضهم بتغييرات جذرية بعيدا من التابوهات المعتادة.

إلا أن مصادر سياسية مطلعة اعتبرت عبر "المركزية" أن إعادة ضخ الحياة في عروق النظام السياسي في هذا الظرف تحديدا يبقى خطوة ناقصة لأسباب كثيرة. وعلى رأسها انعدام التوازن في المعادلة السياسية الراهنة، حيث أن فائض القوة الذي يتمتع به حزب الله قد يقلب المعادلات رأسا على عقب في لحظات، بدليل التعديات على أملاك الكنيسة المارونية في جبيل، وزرع العصي في الدواليب الحكومية، للأسباب والمهاترات المعروفة، وإطاحة فرص وضع الاستراتيجية الدفاعية على طاولة البحث الجدي.

كلها أسباب ومتاريس سياسية لا يبدو أن التيار الوطني الحر يراها عائقا حقيقيا أمام انطلاق النقاش في النظام السياسي الجديد، بعدما أثبت ذاك المعمول به الآن فشله في محطات عدة. وفي هذا السياق، أكدت مصادر قيادية في التيار لـ "المركزية" أن "جميع الذين يتحدثون عن انعدام التوازن السياسي يدركون أن سلاح حزب الله ملف اقليمي بامتياز، ويشاركون حملة السلاح في الحكومات المتعاقبة وفي مجلس النواب"، لافتة إلى أن "كلام باسيل في هذا الشأن يوم الأحد الفائت ليس إلا عودة إلى موضوع يطرح منذ زمن".

وأشارت إلى أن الممارسة السياسية علمتنا أن اتفاق الطائف لم يطبق في كل جوانبه، وهو ما يوجب التساؤل عن أسبابه"وقد ثبت بما لا يرقى إليه شك أن هناك ممارسات خاطئة قادت البلاد إلى ما هي عليه اليوم. لذلك يجب ألا نخاف من وضع الأمور على الطاولة بشكل جدي وشفاف. 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية