عودة في ذكرى استشهاد تويني: هذا البلد يُحكم اليوم من شخص تعرفونه ومن جماعة بقوة السلاح

  • محليات
عودة في ذكرى استشهاد تويني: هذا البلد يُحكم اليوم من شخص تعرفونه ومن جماعة بقوة السلاح

في الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد الصحافي جبران تويني والشهداء الذين سقطوا معه، أقامت عائلة تويني قداساً الهياً ترأسه متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده في كاتدرائية القديس جاورجيوس في ساحة النجمة وسط بيروت، وعاونه فيه لفيف من الآباء.

عودة، خلال وعظته أكد أن الكلمة الحق لا تموت، بل يرجع صداها أقوى، إذ أن الشهيد تويني حمل لواء الكلمة دون أن يخشى غدر الأشرار فغفلوه واتفقوا أن يسكتوه خوفاً من إيقاذ الحقيقة النائمة في العقول والقلوب.
وسأل عودة: الى متى سياسة الخضوع؟ الى متى مصلحة الفرد فوق مصلحة الوطن؟ الى متى الصفقات والعمولات وسياسة توزيع الحصص؟ الى متى يبقى الشعب ضحية جلاديه؟ الى متى إغتيال أحلام الشباب؟ الى متى ندفع ثمن تجاذبات الداخل والخارج؟ ومتى يعود لبنان الى لبنان؟
واعتبر أن المطلوب ممّن في الحكم والمعارضة التعالي فوق الـ أنا والأنانيات وسياسة الزواريب وتوحيد الموقف كي لا يصبح الجسم اللبناني تربة خصبة يستخدمها هذا أو ذاك.
وأكد "أن ما أخاف المسؤولين ولا زال يخيفهم هو صوت الحق والحقيقة، صوت الشعب الجائع والمتألم، صوت كل محب للوطن، فخافوا هذا الصوت وما احترموه". ولفت الى "أن هذا البلد يُحكم اليوم من شخص تعرفوه جميعكم ولا أحد يتكلّم ويُحكم من جماعة بقوة السلاح".
وتوجه الى المسؤولين قائلاً: "ألا تسمعون ما يطالب به الشعب في الطرقات؟ يطالبون بأن يلتفت المسؤولون الى مطالبهم المحقة، يصرخون قائلين إن إحتجاجاتهم سلمية وستبقى كذلك ولكن هناك من يحاول تشويه سلمية إحتجاجاتهم".
وأضاف: " اللبنانيون إنتفضوا على الواقع المذري وحملوا العلم اللبناني فقط وطالبوا بتشكيل حكومة من أصحاب النزاهة والكفاءة والإختصاص فهل هذه المطالب خيالية وتعجيزية"؟
واعتبر عودة "أن السلطة محكومة بالاعدام والشعب لن يُكتب له الا القيامة والانتصار بالمحبة والصبر فالولادة يسبقها مخاض أليم وقد اقتربت ولادة لبنان جديد يستحقه أبناؤه واللبنانيون الموجودون في الساحات يُضحون بالكثير من أجل مستقبل انتظره طويلا آباؤهم وأجدادهم".
واستطرد قائلاً:" لبنان يدفع ثمن أخطاء طبقة سياسية فاسدة ومفلسة ولولا تمسك الشعب بهويته لكان زال لبنان منذ زمن".
وتعليقاً على ما يقال عن أن ما يحصل في لبنان هو صراع محاور على أرضنا قال: "إذا قطعنا الطريق على الصراعات الإقليمية والدولية والحزبية وكلفنا حكومة جديدة قادرة على إخراجنا من إنحدارنا الجنوني نحو الهلاك واتخذنا قرارا جدياً لوقف الهدر والفساد وقرارا جديا لإستقلالية القضاء، وحاسبنا المرتكب مهما علا شأنه، هل يتجرأ أحد على معاكستنا... إنها مسألة إرادة قبل كل شيء.

وختم عودة قائلاً: "الدعوة اليوم هي للعودة الى الوطن والتضحية حتى بالنفس كما فعل جبران، فوطننا في حالة نزاع وينتظر عملاً بطولياً لإنقاذه، يقتضي التخلّي عن النفس من أجله".

المصدر: Kataeb.org

Mobile Ad - Image