في اليوم الـ39...خبز وملح!

  • محليات
في اليوم الـ39...خبز وملح!

في اليوم التاسع والثلاثين للثورة، خبز وملح بين المتظاهرين في كل لبنان ولقمة ودبكة من الشمال الى الجنوب للبقاع والشوف.

وشهدت الواجهة البحرية في صيدا خلف مدينة رفيق الحريري الرياضية، تجمعا للمحتجين الذين حضروا للمشاركة بنشاط "خبز وملح" الذي يقام من الشمال الى الجنوب في رسالة الى وحدة الشعب والتشارك سويا من اجل المطالبة بحقوقهم، وفي اطار كسر كل الحواجز المناطقية والطائفية، حيث يتضمن النشاط تشارك الطعام، اضافة الى انشطة منوعة.

هذا وحمل المشاركون الاعلام اللبنانية وهتفوا من اجل التغيير والمطالبة بحقوقهم.

وتميزت المسيرة الشعبية التي دعا إليها الحراك الشعبي من دوار كفررمان إلى مدينة النبطية بتحولها إلى "عرض مدني"، إذ انقسم المشاركون على ٦ مجموعات: (مهندسون، أطباء، معلمون، أمهات، إعلام وفنانون، طلاب) مع تسجيل مشاركة الفنان مارسيل خليفة.

وكانت المسيرة التي انطلقت من دوار كفررمان وجابت شوارع مدينة النبطية قد لاقاها المعتصمون في الباحة المجاورة للسرايا الحكومية قد رفعت لافتات كتب عليها "نريد خفض سن الاقتراع" و"نريد ضمان الشيخوخه" و"ضد واشنطن وأزلامها" و"بيروت النبطية معك للموت" و"يسقط حكم المصرف".

وعلى وقع الأغاني الثورية ردّد المشاركون هتافات تهدف لإسقاط النظام و"ثورة ثورة"، وغنوا مع مارسيل بعضاً من أغانيه الثورية. 

وعادت المسيرة التي واكبتها قوى الأمن الداخلي إلى دوار كفررمان، فيما التزم آخرون ساحة الحراك المجاورة للسرايا.

ونظم شباب الحراك في ساحة العلم بصور فطورا في إطار جمع الناشطين تحت شعار "خبز وملح"، اقامه ناشطو الحراك، وهدفه التواصل مع باقي الناشطين في المناطق كافة الذين أحضروا من منازلهم بعض الحاجات والاطعمة، وافترشوا الساحة، واطلقوا هتافات تدعو الى تشكيل حكومة اقتصادية إنقاذية للخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية، اضافة الى اعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين.

وواصلت الزوارق والمراكب البحرية التي إنطلقت من مرفأ طرابلس، جولتها على إمتداد الشاطىء حيث بلغ عددها 11 مركبا تقل المئات من اهالي طرابلس والشمال في إطار حملة "ما خلونا نفوت بالبر لح نفوت بالبحر".

وتوقفت الحملة امام المنتجعات البحرية القائمة على الشاطىء ما بين البحصاص وصولا إلى شكا ومرورا ببلدة القلمون، وتولى خبراء بيئيون شرح واقع هذه المنتجعات القائمة على الأملاك العامة وسط تفاعل من قبل ركاب الزوارق البحرية، كما كانت وقفة أمام شركات الترابة في شكا حيث بدا واضحا التعديات البيئية على المناطق الجبلية التي تعرت بالكامل من الأشجار دون أي محاولة لإصلاح التشويهات وفق ما تفرضه القوانين.

من جهة ثانية، شهدت الحارات القديمة في طرابلس إقامة موائد فطور في إطار حملة "خبز وملح" التي دعا إلى تنظيمها الحراك الشعبي وكانت مناسبة ليتحلّق ابناء هذه الحارات صغارا وكبارا امهات ورجالا حول هذه الموائد في ظاهرة إجتماعية لافتة حيث جلبت كل عائلة بعضا من أنواع الطعام وتشارك الجميع في تناولها.

كما كانت وقفة لافتة في هذا الإطار على شاطىء جزيرة عبد الوهاب في الميناء وهي الأقرب إلى اليابسة وتجمع الأهالي على البسط وإفترشوا الرمال وتناولوا الطعام، واعقب ذلك حلقات الدبكة على وقع الأغاني الشعبية.

ونظمت مجموعة الحراك الشعبي في زغرتا تجمعا، في اطار دعوة وطنية تشمل المناطق اللبنانية كافة، تحت عنوان "خبز وملح ع تل زغرتا، كلنا مجموعين حول لقمة ودبكة من الشمال الى الجنوب للبقاع والشوف".

ويهدف هذا النشاط الى التأكيد الثوابت، التي انطلق منها الحراك، والتشديد على مبادئها، ومن أبرزها: وحدة الشعب واستقلالية قراره وتخطيه للحواجز الطائفية والفوارق الاجتماعية والطائفية كافة ومحاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين، وبناء وطن جديد ودولة قادرة وعادلة.

ولليوم الـ39، عمّت التظاهرات مرج بسري، عين المريسة، زغرتا، الميناء طرابلس، عوكر، حارة الناعمة أمام "زيتونا باي الناعمة"، والساحات الأخرى الأساسية والتي ثبّتت الثورة كساحة إيليا، ساحة النور، ساحة النجمة ورياض الصلح.

وقد دعا المتظاهرون إلى القيام بـ"ترويقة" وطنية تحت شعار "خبز وملح" عل امتداد الساحل اللبناني من الشمال إلى الجنوب.

ونطّمت مأدبة "خبز وملح"، في ساحة مجمع فؤاد شهاب في جونية، حيث تشارك المواطنون طعام الغداء كالساحات الأخرى، على وقع الأناشيد الوطنية.

وبرز اليوم تحرك لأهالي الناعمة أمام ما يعرف ب"زيتونا باي الناعمة" اعتراضاً على تعدي المشروع الاستثماري على الأملاك البحرية العامة، وقد توجهوا إلى جميع أهالي المنطقة للمشاركة في مسيرة من البلدة إلى الشاطئ.

ومن أمام السفارة الأميركية واحتجاجاً على تقرير السفير الأميركي السابق في لبنان جيفري فلتمان، نظمت مجموعة من المتظاهرين اعتصاماً أحرقت خلاله العلم الاسرائيلي والأميركي، حيث رفع البعض يافطات كتب عليها "لا للتدخل الخارجي".

هذا وحاول عدد من المتظاهرين إزالة السياج الشائك في محيط السفارة.

وجدّد شباب الحراك المدني تأكيدهم أن دعوتهم للتظاهر أمام السفارة الأميركية اليوم "ليست لإثبات وطنيتهم أمام جمهور المقاومة بل جاءت رفضا للسياسة الأميركية في لبنان ولكل السياسيين الذين يتظاهرون بمعاداة الولايات المتحدة".

المصدر: Kataeb.org