مزيد من الانفصام في صفوف السلطة...والحريري لكرامي: لم أسمع من وزيركم أي انتقاد بل بالعكس!

  • محليات
مزيد من الانفصام في صفوف السلطة...والحريري لكرامي: لم أسمع من وزيركم أي انتقاد بل بالعكس!

مزيد من الانفصام عبّرت عنه السلطة في جلسة مناقشة الموزانة في يومها الثالث بحيث تابع نواب الكتل الممثلة في الحكومة بمهاجمة موازنة كان وزراؤهم وافقوا عليها في مجلس الوزراء وهو ما دفع رئيس الحكومة سعد الحريري الى التوجّه الى النائب فيصل كرامي الذي رفض الموزانة بالقول:" اثمّن كلام كرامي ولكن اظن ان اللقاء التشاوري ممثل في الحكومة ولم اسمع من الوزير الذي يمثّل اللقاء اي ملاحظات اعتراضية او اضافات او مواد نزيدها او انتقادات بل بالعكس واظن  ان الوزير صوّت على الموازنة".

فما كان من رئيس مجلس النواب نبيه بري الا ان يردّ على الحريري قائلا: "المجلس النيابي مستقل بقراره ووجود الوزير لا يقيّد النائب".

وأفادت معلومات الـmtv ان مجلس النواب سيبدأ في الجلسة المسائية بالتصويت على بنود الموازنة واذا لم ينته ستمدد الجلسات الى ما بعد ظهر غد الجمعة والجلسة ستكون مغلقة وغير منقولة على الهواء.

وفي هذا الاطار، قال الرئيس بري ان التصويت على الموازنة يبدأ اليوم وحضور النواب الزامي ابتداء من السادسة.

وفي تفاصيل المداخلات، اعتبر النائب فيصل كرامي ان الموازنة اقل من عادية و"كنا نتوقع ان تكون للحكومة رؤية اقتصادية شاملة وهو ما لم يحصل وما يخالف البيان الوزاري" لافتا الى ان توجهات الموازنة غير منسجمة مع التوجهات العالمية لهذا العصر.

وقال:"لم نجد شيئا يطال منظومة الفساد الحقيقية في البلد وهذه الحكومة جريئة وشجاعة على الشعب فقط".

واكد كرامي انه "لا يجوز ان تنشر موازنة من دون الموافقة على قطع الحساب. فهل نعي فداحة وخطورة خرق الدستور؟ اننا نلغي الدستور بالممارسة ونحوّله الى ورقة لا قيمة لها لصالح اعراف".

وأضاف:"تركتم الفساد والفاسدين ووضعتم أيديكم في جيوب الفقراء والمعترين" معتبرا ان الموازنة هدفها الوحيد الوصول على وثيقة رقمية تقدمها لامبراطورية سيدر.

وختم:"منحت هذه الحكومة ثقة مشروطة وهذه الشروط لم تُنفّذ ولن أكون شاهد زور في هذه التركيبة السلطوية وأمتنع عن التصويت على الموازنة".

النائب غازي زعيتر رأى ان الإصلاحات تبدأ من خلال حماية الدستور وهذا يتطلب إعطاء مهلة زمنية جديدة لإقرار قطع الحساب والعلامات التي تدعو الى القلق كثيرة.

زعيتر طالب بأن نعمل بجهد لتحديد وتسمية الفاسدين بالاسم خصوصا في الحكومتين السابقتين مشيرا الى ان مشروع الموازنة يحفل بـ"فرسان الموازنة" وهدف الموازنة الاساسي تحقيق أهداف "سيدر" على الورق وما نحتاج اليه هو خطة انقاذية.

وقال:" بدلا من موازنة تقشفية لبنان بحاجة لخطة إنقاذية تهدف الى الخروج من الأزمة الحالية والإصلاح يبدأ من إلغاء بعض بنود الموازنة".

النائب فؤاد مخزومي قال في خلال الجلسة التشريعية أن "زيادة الضريبة 2% لا يخدم مصلحة لبنان خاصة وأنه يحتاج لزيادة صادراته".

ولفت إلى أن "الضرائب على معاشات التقاعد أثبتت أن الموازنة غير إصلاحية".

وتابع مخزومي: "غياب قطوعات الحسابات منذ 1993 أمر لا يصدق وغير مقبول وتخفيض اعتمادات وزارة التربية والتعليم أمر غير مقبول وانشاء محرقة في بيروت مرفوض بالمطلق".

وختم مصوّتاً ضد الموازنة.

النائب عماد واكيم لفت في كلمته في مجلس النواب الى ان القوات صوّتت ضد الموازنة لكن غاب عن بال البعض أنها تحفظت عليها في مجلس الوزراء .

وقال:"أكبر خطأ هو التعامل مع المال العام على أنه مال خاص متناسين أنه من تعب الناس".

وشدد واكيم على ان ما يحتاجه لبنان اليوم ليس ارقاما نظرية انما خطوات جذرية وقال:"فلنقفل المعابر غير الشرعية ولنوقف التهرب الضريبي" مطالبا بإقرار سلسلة من الخطوات الإصلاحية الجذرية لمحاولة الخروج من النفق المظلم والذي لن تستطيع هذه الموازنة الصورية والمخيّبة للآمال فعله.

وختم بالقول:"نعم لموازنة انقاذ ما تبقى لا لموازنة الإجهاز على ما تبقى".

النائب إدي أبي اللمع قال بدوره خلال جلسة مجلس النواب:"إستهجان البعض لموقفنا فاجأنا فلا يمكننا إدارة شؤون الناس دون توافق، هذا يحتم علينا ان نقوم بعملنا بشكل شبه طبيعي ولكن هذا لا يمنع أن نعارض مشروع أخذ نقاشاً كبيراً بنّاءً في لجنة المال، وقد وصلنا الى استنتاج أن هذه الموازنة لا يمكن العمل بها في ظل الأخطار المحدقة بلبنان".

أضاف:"عندما نجد أن أعمال الحكومة لا تناسبنا سنعلّق عليها ونطرح الحلول" مؤكدا ان "مصارحة الرأي العام واجب علينا قبل ان يكون حق لهم لكن موقعنا في السلطتين التنفيذية والتشريعية يتطلب منا عدم الاكتفاء بالنق والتلطي انما اتخاذ خطوات جريئة لإنقاذ الوضع"۔

وشدد على ان انعدام المعالجة الحقيقية اليوم سيحوّل المعالجة في المستقبل الى شبه مستحيلة وفيما بعد الى مستحيلة.

ولاحظ ابي اللمع اننا اليوم ندور في حلقة مفرغة وهنا يكمن الخطر الشديد والمشكلة، وللخروج من هذا الوضع هناك حل واحد فقط وهو خفض العجز۔

النائبة رولا الطبش سألت:"لماذا كل هذا الهجوم وكل هذه السلبية ولماذا نهوّل على الناس؟"

وقالت:"لا يختلف اثنان في لبنان، على أن إقرار الموازنة في مجلس النواب والسير بها للأشهر الباقية من السنة الحالية، أصبح أمراً أكثر من مُلّح، بل حيوي للبلاد، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً".

واعتبرت الطبش ان الجميع يتابع التطورات الاقتصادية والمالية في البلد وكلها تؤشر الى قلق جدي من قبل الأسواق والمستثمرين في الداخل والخارج، وهذا الأمر يفرض علينا التحرك واقرار الموازنة لإقرار المرحلة الأولى من مؤتمر "سيدر"  آملة ان أن تلحظ موازنة 2020 المساهمات المالية للهيئات التي تعنى بحقوق الانسان.

وختمت بالقول:"إن التزام النهج الإصلاحي للترشيق والترشيد وتحقيق التلاؤم والكفاءة في إدارة الدولة والشأن العام، وكذلك في المالية العامة والاقتصاد كان دائما ضرورة ماسة، وهو قد أصبح اليوم الزورق الوحيد الذي يمكن أن نستقله للإنقاذ. إلا أن الاستحقاق يُختصر بعبارة: إعادة الثقة".

النائب فادي سعد استهلّ كلمته بالقول: "أودّ البدء بقول مأثور "لا يتحقق السلام بغياب الحرب إنما بوجود العدل" وعندما يسعى وزير إلى تطبيق القانون يُحارب ويُسيّس قراره ويصبح تطبيق القانون تهمة في حين أن من يحاربه يفترض به ان يكون حريصاً على تطبيق القانون".

أضاف:"أردنا السعي لا النعي لكننا اصطدمنا بقدرة الواقع المرير والخطيرة وعندما عرفنا السبب بطل العجب" مشددا على ان  المسكّنات لم تعد تجدي وفي ظل التباطؤ الاقتصادي فإن زيادة الضرائب ستسرّع في اقفال الشركات.

واعتبر سعد ان هذه الموازنة المتفائلة بأرقامها لا تعكس حقيقة الأزمة وفي الوضع الراهن لا قدرة للاقتصاد اللبناني على إعطاء الدولة 3 آلاف مليار ليرة جديدة فالوضع صعب والشركات تقفل أو سرّحت عدداً من موظفيها أو تنتظر ان تتحسن الظروف مشيرا الى انه لا يمكن الحديث عن إصلاح حقيقي من دون تخفيض النفقات.

النائب نعمة افرام قال من ناحيته:"اليوم لا نناقش موازنة بل اليوم هو يوم الحساب لفترة زمنية طويلة في لبنان فالنظام اللبناني كان يخالف قوانين الطبيعة وعلم الاقتصاد فمنذ سنوات نستورد ولا نصدّر والدين يتزايد".

وأسف لأننا نعيش في كارثة ولم نبدأ ببناء وطن والعجز الذي نشهده اليوم هو البداية إذا لم نتحرّك مؤكدا ان الكارثة الأساسية والهائلة التي نشهدها هي المحميات السياسية.

أضاف افرام:" هذه الموازنة ممكن أن تكون موازنة العام 2010 ولكن هي غير كافية لأن تكون موازنة 2019 ونحن في الوضع الحالي وفي كوارث اقتصادية نواجهها".

وتوجذه الى النواب بالقول:" إذا لم تتفقوا أن تصبحوا آباء مؤسسين لزمن جديد في لبنان ستكونون في التاريخ شياطين البلد ونحن اليوم في لحظة الحقيقة قبل الانهيار الكبير؟" مشددا على ان المطلوب اعلان الحرب على الفائدة وإعادة الثقة بإدارة الأزمة الاقتصادية والمالية وهذا الامر يتم باعادة هيكلة الدولة اللبنانية.

النائب سليم عون عدل عن القاء كلمته وبرّر قائلا:"ألغيت كلمتي والسبب أنني لن أستطيع أن أعدّل صورة المجلس السيئة التي سوّقنا لها والإنطباع السيء الذي تركناه لدى الرأي العام".

وأضاف:" قمنا بعمل جيد في لجنة المال والموازنة لكننا لم نظهّر هذه الصورة للرأي العام والهدر الأكبر في لبنان هو هدر الوقت".

النائب اسطفان الدويهي طالب بتحديد موعد واضح ومحدّد لرفع النفايات من شوارع قضاء زغرتا-الزاوية وبقية اقضية الشمال وقال ان النفايات تملأ شوارعنا وهذا أمر مرفوض وصحة المواطنين في رقابنا.

واعتبر الدويهي ان الموازنة عشوائية ولا تمت للإصلاحات البنيوية بصلة وتراهن على الخارج متناسية أنه ليس جمعيات خيرية معجبة بلبنان وهذه الموازنة ترفع شعار التقشف في ظل الإنكماش الإقتصادي وهذه "عجيبة العجائب".

وختم بالقول:" هذا التصويت المشروط على الموازنة هو فرصة للرئيس سعد الحريري".

النائب عاصم عراجي اعتبر انه علينا عدم الوقوع في الاحباط بل ايجاد الحلول للازمة الاقتصادية مطالبا بضبط المعابر غير الشرعية ونطالب بتوزيع الاعتمادات المالية للمستشفيات حسب قدراتها التشغيلية.

وقال:" يجب تعيين مجلس إدارة للضمان الصحي ومكننة الضمان بأسرع وقت" معتبرا ان الفساد لا يعالج الا باستئصاله وذلك لا يتم الا من خلال القضاء النزيه والمؤسسات الرقابية.

النائب علي فياض لفت الى ان هناك ملاحظات على هذه الموازنة ولكن مقارنة مع موازنة العام الماضي نعتبرها إنجازا إلا أنّ الحكومة ركزت في تخفيض الإنفاق على تخفيض الإنفاق الإستثماري الذي لا يرفع النمو ولا يخلق فرص عمل.

وقال:"هناك حالة إختلال كبيرة موجودة في الدولة والمواطنون لا يكترثون لما نقوله على الشاشة فهم يريدون أفعالا ونحن أصبحنا نحتفي عندما نناقش الموازنة".

وشدد على وجوب الخروج في موازنة 2020 من المعالجة التي تقوم على تأجيل الانهيار الى المعالجة التي تضع الاقتصاد الوطني على طريق الحل وهذا يستدعي تضافر الجهود على المستوى الوطني داعيا الى ورشة وطنية تتحمّل فيها الحكومة مسؤوليتها الاساس ويؤازرها في ذلك مجلس النواب والقطاعات التي تساهم في الحل بما فيها المصارف.

وقال فياض:"المصارف ليست عدوا ولكن يجب على مختلف شرائح المجتمع ان تتحمّل مسؤوليتها في المعالجة وهي كانت اكثر من استفاد من عوارض الازمة المالية".

النائب جهاد الصمد رأى أن المجلس النيابي فقد دوره بالمراقبة وعسى ان تشكّل نواة معارضة تمهّد للخروج من حالة الانهيار التي نعيشها اليوم.

واعتبر ان الصورة قاتمة ولا مؤشرات على اصلاح جدّي والاجراءات في الموازنة دون أفق والحركة الاقتصادية متوقفة والعجز يزداد والتدفقات المالية تجف مشيرا الى ان التحالف الحاكم يعتمد سياسة النعامة التي ستصل بنا الى مرحلة لن يعود بامكاننا تثبيت خدمة الدين .

وشدد الصمد على ان التسوية الرئاسية بدل ان تكون خطوة على طريق محاربة الفساد تحوّلت الى تسوية للمحاصصة والزبائنية ووضع اليد على كل مفاصل البلاد وتسوية توزيع مغانم في كل القطاعات والغاء دور السلطة التشريعية كسلطة مراقبة.

وختم بالقول:"بناء على كل ما ذكرت من محاصصة وزبائنية ونهب وفساد وسرقة فإنني سأصوّت ضد الموازنة".

النائب ادي دمرجيان قال من ناحيته:" طالما لا وجود لقطع الحساب فالموازنة باطلة ومخالفة للدستور " سائلا:"هل القانون مطبّق وهل روعيت احكام المحاسبة العمومية وهل طبّقت احكام النظام الداخلي لمجلس النواب في الموازنة؟".

أضاف:" رغم عدم وجود قطع الحساب جاءت الحكومة بفرسان الموازنة التي لا قيمة لها ".

المصدر: Kataeb.org