مشروع موازنة 2020: لا تأملوا خيراً.. ضرائب إضافية آتية!

  • محليات
مشروع موازنة 2020: لا تأملوا خيراً.. ضرائب إضافية آتية!

كتبت صحيفة المدن: "خلا مشروع قانون موازنة العام 2020 من أي ضرائب أو رسوم مباشرة، كتلك التي تسلّلت إلى موازنة العام 2019. لكن ذلك لا يعني على الإطلاق أن موازنة 2020 عند إقرارها بصيغتها النهائية ستخلو بالفعل من ضرائب ورسوم إضافية. فعملية "كباش" تدور في كواليس مجلس الوزراء، قد تخرح في الأيام المقبلة إلى العلن، محورها سلة ضرائب جديدة يتصدّرها فرض رسم على البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة (TVA) وبعض البنود المُدرجة في ورقة بعبدا الاقتصادية.. فلا تأملوا خيراً في موازنة 2020 النهائية.

الإنفاق والعجز
أحيلت موازنة 2020 ضمن مُهلها الدستورية ومن المرتقب أن تبدأ الحكومة دراستها خلال جلسة يوم الثلاثاء المقبل في قصر بعبدا، لكنها لم تعكس بشكل قاطع نوايا الحكومة الإصلاحية. حاولت موازنة 2020 التقيّد بإجمالي الإعتمادات الملحوظة في موازنة 2019 أملاً بتحقيق خفض ملحوظ للعجز، غير أن النتائج جاءت بخلاف الآمال. إذ فرضت بعض البنود نفسها على الموازنة، كزيادة فوائد الديون بقيمة تفوق 883.5 مليار ليرة، وارتفاع معاشات التقاعد وتعويضات الصرف بأكثر من 300 مليار ليرة وغيرها من النفقات.
وجاءت النتيجة بزيادة أولية لحجم الإنفاق في موازنة 2020 عما كان عليه في موازنة 2019، إذا ما استثنينا اعتمادات الكهرباء. فقد بلغ إجمالي الإنفاق في موازنة 2020 نحو 24 ألفاً و100 مليار ليرة (نحو 16 مليار دولار) أما في موازنة العام 2019 فبلغ إجمالي الإنفاق 23 ألفاً و305 مليار ليرة (نحو 15.5 مليار دولار). والنتيجة زيادة الإنفاق في موازنة 2020 بنحو 795 مليار ليرة (أي 530 مليون دولار) عن موازنة 2019.

أما لجهة العجز الإجمالي في موازنة 2020، فإذا استندنا إلى حجم الإنفاق 24 ألفاً و100 مليار ليرة (نحو 16 مليار دولار) وحجم الإيرادات 19 ألف مليار ليرة (12.6 مليار دولار) يشكّل العجز 3.4 مليار دولار. أي ما نسبته 5.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي المقدّر بـ59.5 مليار دولار.

أما بعد زيادة 1500 مليار ليرة (1 مليار دولار) قيمة اعتمادات كهرباء لبنان في موازنة 2020 يصبح العجز 4.4 مليار دولار أي ما نسبته 7.3 في المئة من الناتج المحلي. أي أقل من عجز العام 2019 البالغ 7.59 في المئة

هل من ضرائب؟
لم تُدرج أي ضريبة في مشروع قانون موازنة 2020. كذلك، لم تشمل أي بنود إصلاحية. ولم تتطرق إلى فرض رسوم إضافية على الأملاك البحرية أو الكسارات. وكل ذلك لن يشكّل مادة خلافية في الحكومة. وحدها الرسوم على البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة ستُشعل الحكومة خلال مناقشات مشروع الموازنة.

فزيادة الإيرادات وخفض العجز بشكل ملحوظ لا يمكن أن يتمّا إلا من خلال إحدى الوسيلتين، إما القيام بإصلاح حقيقي يبدأ من مكافحة التهرب الضريبي وضبط الدين العام ووو..، أو اعتماد أسهل الطرق، وأولها هو فرض رسم على صفيحة البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة، وفق ما جاء في ورقة بعبدا الاقتصادية، وبما ينسجم مع نصائح صندوق النقد الدولي، إضافة إلى زيادة تعرفة الكهرباء. وهو ما يتمسّك به، وفق معلومات "المدن"، فريقي التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، في مقابل رفض تحالف حزب الله وحركة أمل فرض أي ضرائب أو رسوم جديدة تطال المواطن.

انطلق قطار موازنة 2020. ومن المرتقب أن يتم إقرارها قبل نهاية العام الجاري، وفق ما وعدت به الحكومة. لكن تبقى العبرة في ما تخبئه التعديلات المُتوقع إدخالها على مشروع الموازنة على طاولة الحكومة، ومن بعدها في لجنة المال والموازنة".

المصدر: المدن