نجاريان: لعبة السلطة ليست لعبتنا والكتائب صوت صارخ يرتكز على سلاح الموقف

  • محليات
نجاريان: لعبة السلطة ليست لعبتنا والكتائب صوت صارخ يرتكز على سلاح الموقف

استذكر امين عام حزب الكتائب نزار نجاريان الحرب اللبنانية موضحاً ان شباب الكتائب ليسوا هواة الحرب، انما اجبروا حينها على الدفاع عن ارضهم ووطنهم واهلهم، ومشدداً على ان حزب الكتائب اليوم لن يدخل بلعبة السلطة في حين ان حزب الله قرر ان يدخل لبنان في صراعات اقليمية ومحلية.

نجاريان وفي مقابلة عبر قناة الال بي سي قال: " لم يكن العنف يومأً الحل الامثل لكن حين تعرضنا  للعنف أجبرنا على الدفاع عن انفسنا،  لم نكن هواة حرب انما كنا شباب علم وجامعات، وكنا نتأمل ان الجيش والدولة يقومان بهذا الواجب غير انهما كانا غائبان".

واضاف: " لقد راهنوا على سقوط البلد وانتهائه، انما حفنة من الشباب المقاومين المؤمنين نجحت في ان يستمر هذا البلد... واليوم، نتأمل ان نترك املاً للجيل الجديد الا يهاجر ويغادر من بلده ويؤمن ان البلد يستمر ".

واذ اكد نجاريان ان كان هناك "ثنائية سلطة على الارض الواحدة ونحن وقفنا بوجه هذه الثنائية واكدنا ان السلطة يجب ان تكون بيد الدولة اللبنانية"، رأى  ان "كل المؤشرات تقول ان هناك حرباً باردة ولكن هذه ليست تمنياتنا، فنحن لطالما سعينا عبر التضحيات والنضال وبذل العرق والدم الى الا نورث المشاكل الى اولادنا".

وتابع حول ذكرى 13 نيسان: "لقد نجحنا باسقاط نظرية الوطن البديل وتغيير وجه لبنان الى بلد متعدد الثقافات وتثبيت دور الحرية ومساحة الامان لمختلف المجموعات، انما ما لم ننجح به هو ايصال  الوطن اللبناني الى بر الامان وبناء دولة مواطنة قادرة على ان تحمي المواطنين وتؤمن لهم الحرية ويكون القانون واحدأً ويسري على الجميع بغض النظر عن انتمائهم الديني والطائفي والمذهبي والعشائري".

 

حزب الله

عن ملف حزب الله قال نجاريان: "حزب الله هو حالة لبنانية 100%، ولكن القوى السياسية المستضعفة، تنتظر الفرصة المحلية او الاقليمية لتستجلب نفوذاً اليها وتغير المعادلة وتستقوي على الفئة القوية، وبذلك تعيد التوازن الداخلي وطالما نحن بهذه المعادلة فنحن في حرب باردة".

واضاف: "بدل ان يكون حزب الله مكوناً لبنانيًا ويضم طاقاته وامكانياته الى لبنان، قرر ان يدخل لبنان في صراعات اقليمية ومحلية بغنى عنها، لا سيما اننا دولة صغيرة ونعاني من الفساد ومن اوضاع اقتصادية رديئة".

واردف قائلاً: "مكتوبٌ علينا ان نعيش معاً في هذه الارض ولذلك يجب ارساء توازن عميق وهذا الامر لا يحدث ان كان هناك فئة تشعر انها مستقوية بسبب سلاحها وفئة ثانية تشعر انها مستضعفة لان ليس لديها سلاح".

ورأى نجاريان انه "اذا لم يعتمد لبنان على مبدأ الحياد بالصراعات الاقليمية، سيسقط بكل محطة وبكل مواجهة" مضيفاً: " السلاح ليس وضعاً داخلياً انما وضع اقليمي دولي والحل هو حل اقليمي دولي".

وتابع: "الدور الاقليمي يستجلب لنا المشاكل، وانا كنت أشدّ على يد حزب الله حين كان يواجه التكفيريين رغم ان هذا دور الجيش والقوى الامنية، واليوم نحن نقول لشركائنا في الوطن، اسمعوا من التجربة التي كلفتنا الغالي والرخيص، انتم ابناء اصيلين ومكوّن اساسي في البلد ولقد عشنا مئات السنوات معاً: لا تستقووا بالخارج لأن الخارج لا يدوم".

 

وضع البلد

وفي سياق الملفات الحياتية، شدد نجاريان على الموضوع السيادي معتبراً ان "موضوع السيادة والسلاح والاصطفاف الاقليمي يحتّم علينا نتائج اقتصادية كبيرة".

كما رأى ان "هناك تداخلاً كبيراً بين مختلف المواضيع الحياتية، ولا يمكننا ان  نسلط الضوء فقط على الموضوع الاقتصادي والاجتماعي الذي هو مكوّن اساسي في مشاكلنا ولكنه ليس المكوّن الوحيد لها".

واوضح نجاريان ان حزب الكتائب يتحدث بخطاب المبدئية السياسية في حين ان سائر القوى (ولا سيما القوات اللبنانية) غيرت مقاربتها لحسابات بدأت تحسبها بدخولها الى السلطة، واصبحت تتكلم بالواقعية السياسية.... وقال: " من موقعنا المعارض نحن معارضين وسنرفع الصوت عالياً حيال المواضيع المبدئية، على الاقل لدينا سلاح الموقف".

كذلك، فسّر نجاريان ان: "حزب الكتائب هو الحزب الاساس التي انطلقت منه سائر الاحزاب وهذه الاحزاب تلعب اللعبة السياسة الصرفة من خلال زيادة الشعبية واالمناصرين والحلفاء، لتحقيق مكاسب سلطوية بينما الكتائب اختارت ان تعود الى الجذور اي الى الاعتراض على ما تراه خطأ، فلعبة السلطة للسلطة ليست لعبتنا... وهذا الامر دفعنا ثمنه في الانتخابات، لكن الطريق الاصح عادة ما تكون الطريق الاطول".

وتابع: "حزب الكتائب واكب الاستقلال ويعتبر انه موازٍ للاحداث اللبنانية وانه سبب اساسي لاستمرار الكيان اللبناني... الكتائب كان الحزب الاكبر الذي يخلق رواسب، كما انه تعرض بالعام 1985 الى تجربة مريرة هي لعبة السلطة ولا يزال يتعرض لها حتى اليوم".

وحول سؤال: انتم صوت صامت، يصرخ ولا احد يستمع اليه، ردّ نجاريان: " نحن نؤمن اننا صوتاً صارخاً بالبرية،  لقد كان للمسيح 12 تلميذاً ولقد كانوا صيادي سمك ولكنهم استطاعوا اسقاط امبراطورية روما".

 

الحكومة والملفات اليومية

وعن فعالية الحكومة، قال نجاريان: " نتوقع من الحكومة نشاطاً وجهداً اكبر، فنحن نرى ان حكومة الى العمل عليها ان تجتمع من 3 الى 4 مرات بالاسبوع لأن عجلة الحياة ليست عادية ونحن بأوضاع وظروف استثنائي، ونحن نرى ان الحكومة تسير بسرعة أبطأ مما يلزم".

ورداً على سؤال حول معارضة الكتائب، أجاب نجاريان: "نحن سنشيد بالحكومة وسنشدّ على يدها ان قامت بأمر جيد لكننا بالمقابل ستنسلط الضوء على الخطأ حين تخطئ".

كما اشار نجاريان الى ان التواصل والحوار قائم مع جميع الافرقاء "ونتعاطى ايجاباً وسلباً حسب الملفات والاوضاع، كما انه ليس لدينا تحالف دائم مع احد ولا خصومة دائمة مع احد، من كل الاطراف".

وفي موضوع الكهرباء، اكد نجاريان ان لدينا ملاحظات على الاداء ككل، وبشكل اساسي على "موضوع المناقصات".

وبرأي حزب الكتائب، ان الاقتراحات ستتجه الى "مبنى" اسمه ادارة المناقصات، معتبراً ان وزارة الطاقة هي التي ستضع شروط التلزيم وستفتح المناقصات... وبالتالي فان الادارة لا تزال كلها بيد الوزارة بدلاً من ان تشكل هيئة ناظمة ومجلس ادارة جديدين.

وبالنسبة الى وصلة المنصورية التي لم تحل بعد، شدد نجاريان على ان الكتائب مصرة على حل هذه القضية التي تعرّض صحة عشرات الالوف من الناس الى الخطر.

وفي موضوع الموازنة، اوضح ان حزب الكتائب لا يزال ينتظر ان يرى من اين ستتأمن الموارد وماذا سيكون مصير التقشف وحينها سيحكم على الموضوع.

اما في ما يخص سيدر فقال: "  لا احد من الموجودين لديه خيار آخر وكلهم مجبورون على السير بموضوع سيدر واصلاحاته ومنهم الحكومة، ونحن ندعو لها بالتوفيق".

 

متحف الاستقلال

وفي سياق منفصل، وحول متحف الاستقلال، اوضح نجاريان ان الفكرة انطلقت من قبل الرئيس امين الجميل وهي ترتكز على مبدأين: التوازي بين تاريخ لبنان الحديث وتاريخ الكتائب مشيراً الى ان "الكتائب كانت الاساس بموضوع الشهادة واليوم هو يسترجع تاريخه الذي كان مبعثراً بسبب ظروف الحرب".

واوضح ان المتحف يضم وثائق ومستندات واغراض وصور من بدايات عهد الامارة والمتصرفية مروراً بعهد الاستقلال سنة1943،  وصولأً الى تطور الحياة في لبنان بعد الاستقلال واحداث عام 1952، الى اتفاقية القاهرة والحرب اللبنانية سنة 1975 وصولاً الى اتفاق الطائف.

واشار الى ان حزب الكتائب واكب تطور الفكرة اللبنانية وواكب جهود  المؤسس الشيخ بيار الجميّل بوضع الأسس للميثاق الوطني، كما ان لباسه بأول مواجهة له، وحقيبته واول دكتيلو كلها موجودة في المتحف فضلاً عن اول جريدة عمل واغراص تختص ببدايات صوت لبنان.

واشار الى ان الطابق الاول في المتحف هو طابق خاص لقاعة الشهداء كما يتضمن تاريخ لبنان وبموازاته تاريخ الكتائب اما الطابق الثاني هو طابق المقاومة والوحدات التي شكلتها الكتائب في الحرب...

وختم نجاريان بالقول: علينا التعلم من تجارب الماضي والبلد لا يقوم الا بالتفاعل العضوي بين مختلف الاطياف اللبنانية لذلك على اللبنانيين الوعي والتنبه وعدم تبني وجهات نظر غريبة عن مجتمعنا تؤدي بنا نحو الانعزال والتمرد على الواقع".

المصدر: Kataeb.org