نحن في موقع المعارض المستقل...حنكش لـkataeb.org: لا نثق بمجموعة تتهّم بعضها بالفساد

  • خاص
نحن في موقع المعارض المستقل...حنكش لـkataeb.org: لا نثق بمجموعة تتهّم بعضها بالفساد

الكل يدعو الى مكافحة الفساد والهدر ويتهّم بعضه البعض، ما يطرح أسئلة عن هوية الفاسدين والسارقين في ظل هذه الاتهامات؟ فيما يقابل ذلك كلام مريح عن إنطلاقة المعركة ضد الفساد والسرقات، عبر كلام رئيس الجمهورية والبيان الوزاري للحكومة، الذي شكّل مدخلاً للإصلاح، مع تكاثر ملفات الفساد التي لا تعّد ولا تحصى. ما يُحتّم على الحكومة القيام بحملة منظمة لمكافحة الفساد، بسلسلة إصلاحات أبرزها: إيقاف السلة المثقوبة ومزاريب الهدر، وتعزيز الاقتصاد المنتج الذي يشجّع نمو القطاعات العالية الإنتاجية، وفرص العمل وتحقيق العدالة الاجتماعية، إضافة الى استرداد الدولة لدورها الفاعل، من خلال إعادة الاعتبار للموازنة العامة، والاستثمار الحكومي في المرافق العامة، وتوفير الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والنقل العام، وأنظمة الرعاية الاجتماعية والتقاعد، وضمان البطالة ومكافحة الفقر، والى ما هنالك من حقوق على الدولة تطبيقها لمواطنيها.

إضافة الى كل هذه الخطوات المطلوبة، باتت المؤسسات الدولية تشترط على لبنان قبل تقديم المساعدات له، أن يلتزم بإجراء الإصلاحات خصوصاً في قطاعات الكهرباء والمياه والنقل والبيئة والى ما هنالك، من خلال مؤتمر" سيدر" الذي يشترط على الحكومة اللبنانية، وضع خطط إصلاحية مع آلية متابعة تضمن تطبيقها، لانه من دونها لن تكون كل الالتزامات المالية شرعية. مع الإشارة الى ان المساعدات ستُقدَّم تحت عناوين عدة، بعضها سيكون مِنَحاً لكن معظمها سيكون قروضاً ميسّرة، وأخرى وفق شروط  مع تسهيلات معينّة.

 

للاضاءة على ما يجري من احاديث وتصاريح عن إنطلاقة معركة الفساد، يشير عضو كتلة الكتائب النائب الياس حنكش في حديث لموقعنا، الى ان البلد لن يستقيم إلا بعد تنظيفه من الفساد المستشري، واصفاً الوضع السائد بالكيدي لانه قائم على تصفية الحسابات، او على تحالف المصالح المتقلبة والمتنقلة، اذ نرى كل يوم حليفاً يدخل الى نادي الفساد، الذي عرفه اغلبية المسؤولين منذ 30 سنة ولغاية اليوم، فمعظم هؤلاء متورطين و"غرقانين" بالفساد في مرحلة من المراحل، وتحوم حولهم الشبهات منذ إنتهاء الحرب في لبنان.

ورداً على سؤال حول مدى وجود جديّة لتحقيق هذه الإصلاحات، قال:" ما نسمعه عن الاستعداد لمعركة الإصلاح ممتاز، ونحن بالتأكيد سندعم هذه الخطوات، خصوصاً اننا من اول الداعين اليها والمُطالبين بتحقيقها، والمعركة كبيرة جداً لان الفساد أدى الى "هريان" مؤسسات الدولة، وهذا ينبئ بزوال أي أمل بمستقبل جديد ومشرق لأولادنا، لذا فالمطلوب إسقاط " قدسية " الزعماء التاريخيّين لكل طائفة او حزب شاركوا في الفساد، وإلا فلن يكونوا عندها جديّين في معركتهم هذه".

 

وعن الملفات التي تتطّلب سرعة قصوى في معالجة وضعها والقضاء على الفاسدين ضمنها، لفت حنكش الى انها عديدة ولا تحصى، منها ملف بيع الفيول لشركة الكهرباء، والبواخر وكل المناقصات التي تعنى بالملفات الدسمة، كالنفايات والمطامر والسدود التي حوت الشبهات، ومؤسسات الدولة والمرافئ والضمان الاجتماعي، إضافة الى التهرّب الضرائبي والجمركي، والصحة والأدوية، من دون ان نستثني أي إدارة او مصلحة او أي وزارة حصل ضمنها عمليات بيع وشراء، ما أوصل الى المحسوبيات فيها.

وحول غياب عمل اغلبية أجهزة الرقابة المعيّنة من السلطة التنفيذية، فكيف يمكن ان تراقب من عيّنها، شدّد حنكش على ضرورة فصل القضاء عن السياسة، أي من دون ان تترافق التعيّينات مع سياسة المحاصصة، بدءاً بوازرة العدل لانه من الأفضل ان تعطى لشخص مستقل غير محسوب على أحد.

 

وعن تموضع الكتائب اليوم، قال:" نحن في موقع المعارض المستقل، ومن أشرس المعارضين لأي قضية ستسير على خطى النهج السابق، وسوف نكون ابرز الداعمين للخطوات المتجهة الى الاطار الصحيح".

وفي اطار الثقة التي يمنحوها للحكومة، أشار الى ان لا ثقة لدينا بمجموعة تتهّم بعضها بالفساد، وتنادي كلها بمحاربته.

وحول علاقتهم اليوم برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ختم حنكش :"علاقة حزب الكتائب عادية اليوم مع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري".

 

المصدر: Kataeb.org