هل تُنقذ النرجيلة الإقتصاد من الإنهيار؟

  • مقالات
هل تُنقذ النرجيلة الإقتصاد من الإنهيار؟
 

تبيّن للحكومة التي عقدت 16 جلسة امتدت على أكثر من أسبوعين في درس الموازنة أنّ نَفَس النرجيلة سيكون واحداً من بنود الإنقاذ للوضع الاقتصادي الذي بات في الحضيض، فيصحّ القول إنها «صامت صامت وفطرت على «نرجيلة». برز أمس بنتيجة استمرار مناقشة الموازنة والبحث عن سبل تمويل العجز وتفاقم الدين العام أنّ فرض 1000 ليرة على نَفَس النرجيلة هو أحد البنود الإنقاذية للوضع الحالي. وفيما لم تتضح بعد الآلية التي ستعتمد لجباية الألف ليرة ومَن سيكون رقيباً على صحة الارقام التي سيكشف عنها كل محل أو مطعم عن عدد «الأنفاس» التي باعها للزبائن، من البديهي التساؤل عمّا إذا كانت الدولة قادرة على جباية هذه الضريبة من كل المناطق، أم أنّ هذا التدبير يسري في مناطق وسيكون محظوراً في مناطق أخرى؟

في هذا السياق، أوضح الأمين العام لاتحاد المؤسسات السياحية البحرية جان بيروتي لـ«الجمهورية» أنّ هناك مشروع قانون في طور الإعداد في موضوع النراجيل من شأنه أن يُدخل اموالاً الى خزينة الدولة أكثر من الألف ليرة التي ستفرضها الدولة على كل نَفَس نرجيلة والذي لا يمكن إحصاؤه، وبالتالي نخشى من أن يكون تنفيذ هذا القرار حكراً على مناطق معيّنة. 

وأكد بيروتي أنّ ما من آلية حتى الساعة لتحصيل هذه الضريبة، فهل سيقوم صاحب المطعم أو الملهى باحتساب عدد الرؤوس التي أُعدّت؟ أو ستفرض رسماً مقطوعاً على كل مؤسسة مطعمية؟ مع العلم أنّ الدولة موجودة في مناطق وغائبة في اخرى. كما أنّ سعر النرجيلة في بعض المناطق 3000 ليرة ففي هذه الحال يصبح سعرها 4000؟ كل هذه الوقائع تؤكد أنّ هناك صعوبة في تطبيق هذا القرار، لذا تقترح نقابة المطاعم في مشروع مرسوم القانون الذي تعدّه فرض رسوم على المطاعم التي يُسمح فيها التدخين قادرة على توفير أموال ضعفي اقتراح الألف ليرة على كل نَفَس نرجيلة.

التخطيط للصيف
من جهة أخرى، تطرق بيروتي الى اللقاء الذي جمع أمس رؤساء النقابات السياحية مع وزير السياحة اواديس كيدانيان، فأشار الى أنّ اللقاء الذي شارك فيه بيار الأشقر رئيس إتّحاد النقابات السياحية، طوني رامي نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتسيري، جان عبود نقيب أصحاب مكاتب السفر والسياحة، زياد اللبان نقيب أصحاب المساكن السياحية، محمد دقدوق نقيب أصحاب وكالات تأجير السيارات الخصوصية، وإليسار بعلبكي نقيبة الأدلاء السياحيين، خُصّص لتنسيق التحضيرات لموسم الصيف المقبل في ظل المؤشرات الإيجابية، كما تم التداول في الامور السياحية التي طُرحت خلال درس مشروع قانون موازنة ٢٠١٩. وقال: اتُفق خلال الاجتماع على جملة أمور تصبّ في دعم القطاع السياحي. كذلك تم الاتفاق على معاودة الاجتماع الأسبوع المقبل بغية التوصل إلى تأمين الاستعدادات الناجزة لموسم سياحي مميّز.

وقال لـ«الجمهورية»: بحثنا خلال اللقاء ايضاً في الرسم الذي فرضه مجلس الوزراء ضمن الموازنة وهو عبارة عن city tax بهدف تجميع الأموال لصرفها لاحقاً على التسويق السياحي، والذي من المتوقع أن يؤمّن ايرادات بـ 12 مليون دولار من خلال دفع الزبون او السائح رسم 10 آلاف ليرة عن كل ليلة في غرفة 5 نجوم، ورسم 5000 ليرة عن كل ليلة في غرفة 4 نجوم، علماً انّ هذا الامر يُعمل به في كل دول العالم.

 

وأكد بيروتي انه جرى خلال اللقاء مع كيدانيان التشديد على أن يتم تحويل هذه الرسوم من الخزينة الى وزارة السياحة لمصلحة التسويق للقطاع السياحي في لبنان، إذ إنه في الموازنة التقشفية التي فرضها الامر الواقع لم يعد من ميزانية في وزارة السياحة مخصّصة للتسويق للبنان انما اقتصرت ميزانية الوزارة على دفع رواتب الموظفين. كما تمنينا أن يلحظ القرار استثناءً للغرف الفندقية التي حُجزت قبل هذه الفترة للمرحلة المقبلة، إذا في هذه الحالة لم يعد ممكناً الاتصال بالسياح لإبلاغهم بأنّ سعر الغرفة ارتفع خصوصاً أنّ هؤلاء في غالبيتهم من السياح الاوروبيين والوضع لا يحتمل برفع التعرفة عليهم. لذا نحن نرجو تأجيل تنفيذ هذا القرار الى العام 2021 بالنسبة الى هذه المجموعة، مع ضرورة إعطاء حوافز للفنادق الواقعة خارج مدينة بيروت دعماً لصمودها.

وقد وعدنا الوزير بمناقشة هذه الامور في مجلس الوزراء بهدف التوصّل الى آلية تحمي هذه المؤسسات.

وعن موسم الصيف، أكد بيروتي أنّ كل المؤشرات تشير الى أنّ هناك طلباً كبيراً من قبل الخليجيين خصوصاً لإعداد جوازات سفر لمرافقيهم للمجيء الى لبنان بما يؤكد مجيء عدد كبير من العرب الى لبنان، وبما يعني أننا امام صيف واعد نعقد كل آمالنا عليه لإنعاش القطاع الذي عانى كثيرا في السنوات الاخيرة.

 

المصدر: الجمهورية