وزني لـkataeb.org: الموازنة اُقرّت من دون أي رؤية اقتصادية وأشك بقدراتها على ضبط الإنفاق!

  • خاص
وزني لـkataeb.org: الموازنة اُقرّت من دون أي رؤية اقتصادية وأشك بقدراتها على ضبط الإنفاق!

بعد إحالة مشروع الموازنة الى مجلس النواب للمصادقة عليه، من المتوقع أن تستغرق لجنة المال قرابة الشهر لدراسة المشروع، ومن ثم إحالته الى الهيئة العامة لمجلس النواب، لتسجيل الاعتراض والملاحظات عليه، بعد ردّات الفعل الرافضة والمتمثلة بسلسلة الاعتصامات والاضرابات، التي تشهدها البلاد منذ حوالي الشهر. وقد رافق ذلك ردّ فعل متحفظ صدر حديثاً من قبل مؤسسات التصنيف الدولية، التي رفضت ما سمّته السلطة التنفيذية "انتصاراً" لها، تمثّل بخفض العجز بحسب ما إعتبرت.

الى ذلك، رأى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، ان الموازنة أتت مخالفة للدستور وارقامها غير صحيحة، ولا تضّم اي اجراءات تؤدي الى نهوض اقتصادي. أما نتائجها فستكون إنكماشاً اقتصادياً وغلاء معيشياً، وانخفاضاً ضمن القدرة الشرائية، وسوف تشجّع التهرّب والتهريب عبر المعابر غير الشرعية.

وافيد ايضاً بأن عدداً من سفراء الدول الأوروبية، أبلغوا المسؤولين اللبنانيّين ضرورة إدخال تعديلات على مشروع الموازنة في مجلس النواب، كي تتلاءم مع مطالب الدول المانحة في مؤتمر "سيدر"، معتبرين ان مشروع الموازنة في صيغته المطروحة حالياً، لا يلبّي هذه المطالب.

للاضاءة على تداعيات هذه الموازنة وضرائبها الجديدة، اجرى موقعنا اتصالاً بالخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني، فأشار الى ان الموازنة المذكورة خلت من أي رؤية إصلاحية، تأخذ بعين الاعتبار نموّ الناتج المحلي وزيادة الاستثمارات، وتحفيز القطاعات الإنتاجية وغيرها، بحيث إنتظر الجميع موازنة إنقاذية  فجاءت أقل من التوقعات، اذ أتت متواضعة في إصلاحاتها وغير كافية، ومحدودة في تقشفها، ومن دون رؤية اجتماعية، او إجراءاتٍ تحفّز النمو الاقتصادي، بمعنى انها تفتقد للاجراءات التحفيزية للاستثمار.

ولفت الى ان هدفها الأبرز كان تخفيض العجز فأوصلته الى 7،59 مع وجود شكوك بقدراتها على ضبط الإنفاق العام، إن على صعيد الكهرباء وخدمة الدين العام، او معاشات التقاعد ونهاية الخدمة.

ورداً على سؤال حول تداعيات الضرائب الجديدة على الوضع الاقتصادي ككل، قال وزني :" الموازنة لحظت رفع الضريبة على فوائد وعائدات وإيرادات الحسابات كافة، والمفتوحة لدى المصارف بما فيها حسابات التوفير وغيرها من 7 الى 10 في المئة، وهذا الإجراء ايجابيّ لأنه سيرفع ايرادات الخزينة بقيمة 500 مليون دولار وهي ايرادات مضمونة" مذكّراً بأن الودائع ارتفعت في عام بنسبة 2 في المئة على الدولار و4 في المئة على الليرة اللبنانية، وبالتالي فإن هذه الضريبة ستكلّف صاحب وديعة 50 ألف دولار 10 دولارات شهرياً فقط.

ورأى ان هذه الضريبة لن تؤدي في نهاية المطاف، الى خروج الودائع او عدم مجيئها الى لبنان، لأن الفوائد على الودائع في لبنان هي الأعلى في المنطقة.

وتابع وزني:" اما رسم 2 في المئة على الاستيراد، فسوف يطال الطبقتين المتوسطة والفقيرة، لان الرسم النوعي يشمل حوالي 20 سلعة. وفي ما يخص الضريبة على معاشات المتقاعدين والقطاع العام، فهي بالتأكيد ستؤثر وسيكون لها تداعيات على الحركة الاقتصادية" .

وختم:" هذه الموازنة لن تحرّك النموّ الاقتصادي، ولن تكون عاملاً مساعداً لان إصلاحاتها متواضعة جداً".

المصدر: Kataeb.org