وفد مجلس الشورى السعودي جال: السعوديون مرتاحون للمجيء الى لبنان

  • محليات

أشاد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالعلاقات الاخوية التي تربط لبنان والمملكة العربية السعودية، منوهاً خصوصاً بالمبادرات التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك بن سلمان بن عبد العزيز تجاه لبنان واللبنانيين، وبالقرار الذي اتخذته المملكة برفع الحظر عن مجيء السعوديين الى لبنان، الامر الذي سيجعل موسم الصيف هذه السنة مميزاً بوجود الاشقاء السعوديين خصوصاً والخليجيين عموما في الربوع اللبنانية.

وفيما اكد الرئيس عون على اهمية عودة السلام والتوافق بين الدول العربية، رأى ان الاختلاف في السياسة لا يجب ان يخرج عن المبادىء الميثاقية لجامعة الدول العربية.

مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية برئاسة عضو المجلس صالح بن منيع الخليوي.

في بداية اللقاء، تحدث النائب تمام سلام شاكراً الرئيس عون على استقباله ووفد مجلس الشورى السعودي، منوّهاً بالتواصل القائم بين لبنان والسعودية، وبحرص رئيس الجمهورية على ابقاء هذا التواصل قائماً وعلى تعزيزه في شتى المجالات.

ثم شكر رئيس الوفد السعودي صالح بن منيع الخليوي رئيس الجمهورية على استقباله، معرباً عن سعادته بأن يكون على رأس اول وفد من مجلس الشورى السعودي الذي يزور لبنان. ونقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمد بن سلمان الى الرئيس عون والحكومة، وتمنياته بالتوفيق والسلام والامن للبنان.

وشدد الخليوي على العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين، وعلى اهمية استمرارها والدعم الذي تقدمه المملكة للبنان واستقراره، مؤكداً على ارتياح المواطنين السعوديين للمجيء الى لبنان، وخصوصاً في فصل الصيف حيث يعتبرون انهم في بلدهم الثاني. وتحدث عن خطط المملكة من خلال رؤية 2030 المستقبلية والترحيب بأي دور يمكن ان يلعبه لبنان في هذه الرؤية. واشاد الخليوي بالدور الذي يقوم به الرئيس عون وحرصه على التضامن والتوافق العربيين.

وردّ الرئيس عون مرحباً بالوفد ومحمّلاً اياه تحياته الى الملك سلمان والامير محمد بن سلمان، ومشيراً الى العلاقات التي تربط لبنان بالمملكة العربية السعودية والتي تعود لعقود من الزمن، مشيداً بالمبادرات السعودية المتواصلة لخادم الحرمين الشريفين. واكد الرئيس عون ترحيب لبنان بالزعماء العرب الذين يرغبون في زيارته، وبالاخص العاهل السعودي، لافتاً الى عوامل الاستقرار الامني الذي ينعم به لبنان والذي سيمكّنه من استقبال الاشقاء العرب خلال موسم الصيف ومنهم السعوديون بعد قرار المملكة رفع الحظر عن مجيء رعاياها الى لبنان، وتمنى لهم اقامة طيبة في ربوعه، خصوصاً وان للكثير من السعوديين منازل في لبنان، ما يجعلهم يشعرون وكأنهم يعيشون في بلدهم.

وجدّد الرئيس عون التأكيد على اهمية عودة السلام والتوافق بين الدول العربية كافة، لما فيه مصلحة الجميع، وان يعم السلام على اسس متينة ومن مبدأ احترام المصالح الحيوية لكل بلد، مشيراً الى ان الاختلاف في السياسة طبيعي ولكن لا يجب ان يخرج عن المبادىء الميثاقية للسياسة العامة للجامعة العربية.

وأمل ان تشهد المملكة، في ظل الخطوات الجديدة التي تتخذها القيادة السعودية، المزيد من النجاح والتطور، مبدياً استعداد لبنان للتعاون في كل المجالات لتحقيق هذه الغاية، في ظل وجود جالية لبنانية مهمة ساهمت في ازدهار المملكة وشعبها.

الوفد السعودي زار لاحقا عين التينة حيث كان لقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وجرى عرض للتطورات والعلاقات الثنائية والبرلمانية.

واستقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عصر اليوم في السراي الحكومي وفد مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية وجرى خلال اللقاء تبادل لوجهات النظر حول مجمل الأوضاع في لبنان والمنطقة والتأكيد على العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين في مختلف المجالات.

الى ذلك، عقد الوفد السعودي في مجلس النواب اجتماعا مع لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية مع المملكة العربية السعودية وقد اطلع رئيسا الوفدين المجتمعين على رغبة البلدين بتعزيز اواصر الصداقة بينهما استنادا الى تاريخ طويل مميز من التعاون الاخوي بين البلدين في مختلف المجالات ، وضمن العلاقات الثنائية التي طبعت كل الانشطة في الاطار العربي والدولي .

وعرض الجانبان الدور الذي ستتولاه كل لجنة في اطار ما تحدده القوانين والانظمة في البلدين ، بما يساعد على تطوير التعاون في القطاعات التشريعية في البلدين بما يخدم اهداف التضامن العربي ، وما يعزز العلاقة بين المملكة العربية السعودية ولبنان .

واتفق الجانبان على اعتبار هذا الاجتماع بداية لاجتماعات مقبلة في ضوء آلية التعاون والتنسيق وما سيقوم به الطرفان من تحديد عملي لجوانب التعاون والمجالات الموجودة حاليا، بما يضمن توسيعها وتطويرها بين البلدين .

واشاد الطرفان بالموقفين الرسميين للمملكة ولبنان، من التطورات العربية ولاسيما في مواجهة كل الاخطار المحيطة بها، وضرورة مجابهة كل المخططات الارهابية التي تستهدفها.

كما اكد الطرفان على ضرورة تحقيق الاستقرار والسلام في كل الدول العربية وتحقيق وحدتها الداخلية ومنع الاقتتال والانقسام .

واعلن الطرفان عن تفاؤلهما بالانفتاح بين البلدين الذي تعبر زيارة وفد مجلس الشورى السعودي الى لبنان ما يبشر بحركة سياحية زاهرة هذا الصيف .

المصدر: Kataeb.org