الشرق الأوسط

باريس خائبة...

باريس، كما تقول مصادرها، «خائبة» من تصرف الطبقة السياسية اللبنانية. ورغم أن مسؤوليها حريصون على الابتعاد عن إعطاء الانطباع بأنهم يتدخلون في الشؤون الداخلية اللبنانية وتلافي توفير الحجة لمن يرمون تهمة تحريك الشارع على الخارج، فإن فرنسا تحث على المسارعة في الخروج من الفراغ المؤسساتي المتمثل باستقالة الحريري. وفهم أن باريس أبلغت من يعنيهم الأمر «تأجيل» اجتماع اللجنة التحضيرية للبدء بتنفيذ مقررات «سيدر» الذي كان مقرراً في 13 الحالي. ويمكن النظر إلى هذا القرار على أنه إما «وسيلة ضغط» على المسؤولين اللبنانيين للتعجيل في الخروج من المراوحة الحكومية في أسرع وقت أو أن المعنيين بالملف يرون أن اجتماعاً كهذا يفترض أن يتم في ظروف مقبولة وليس في ظل حكومة تصريف أعمال وعلى خلفية الاشتباكات السياسية.

اتصالات ساعدت على اعادة فتح الطرقات؟!

فتح الجيش اللبناني والقوى الأمنية معظم الطرقات الرئيسية في البلاد، رغم الاعتصامات التي شهدتها سائر المناطق في احتجاجات مستمرة منذ 14 يوماً، وسط دعوات سياسية لعدم إقفال الطرقات، وسط حالة كرّ وفرّ، حيث تفتح الطرقات صباحاً ويعمد المتظاهرون إلى العودة لإقفالها ليلاً. وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن اتصالات رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري ساهمت في احتواء الوضع الأمني وساعدت على إعادة فتح الطرقات، لافتة إلى أن الحريري «لعب دوراً كبيراً في تهدئة الشارع عبر اتصالاته بقيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي ومناصريه والفعاليات في المناطق». وقالت إن الحريري «تدخل بكامل ثقله لتجنيب البلاد أي توتر، ولإعادة فتح الطرقات».

loading