الشرق الأوسط

الثورة تهز عروش من في السلطة وتحقق إنتصارات متتالية...

أحصى ممثل العسكريين المتقاعدين في «هيئة تنسيق الثورة»، العميد المتقاعد جورج نادر، 6 «انتصارات» تحققت منذ اندلاع الانتفاضة قبل شهر، فأشار إلى أن أبرز ما يمكن الحديث عنه هو توحيد الخطاب السياسي عند أغلبية اللبنانيين من الشمال إلى الجنوب، لافتاً إلى أنه تم أيضاً إسقاط حاجز الخوف من السلطة وميليشيات الأحزاب. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الانتصار الثالث هو إسقاط الحكومة، وصولاً لتأجيل انعقاد جلسة مجلس النواب بسبب ما قالوا إنها أسباب أمنية، وهذه المرة الأولى التي يحصل فيها شيء مماثل، بحيث كان قد تم انتخاب الرئيس إلياس سركيس تحت القصف». وأوضح نادر أن «الانتصار الخامس هو ردة الفعل الشعبية العفوية على تسمية محمد الصفدي رئيساً للحكومة، مما أدى لسقوط ترشيحه، وصولاً إلى الانتصار الأبرز بانتخاب ملحم خلف نقيباً للمحامين» أمس. ورأى نادر أن السلطة حالياً في وضع مأزوم، وهو ما يتجلى بطريقة تعاطيها مع الملف الحكومي، لافتاً إلى أن الهدف الأبرز للثوار في المرحلة المقبلة هو ضمان تشكيل حكومة حيادية من المستقلين المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة من خارج المنظومة الحاكمة، مضيفاً: «أما قطع الطرق فسيف ذو حدين يجرح الثورة، لذلك كان هناك تمنٍ على كل المجموعات بوقف هذه الحركة التي يحاول من خلالها المصطادون بالماء العكر أن يشوهوا صورة الثورة». ونبه الأحزاب التي حاولت أخيراً «ركوب الموجة» إلى أنه «سيتم التصدي لها، لأنها بالنسبة للثوار المستهدفة الأولى، من منطلق أنها أبرز الفاسدين». وعدت النائبة المستقلة بولا يعقوبيان أن «الثورة المستمرة منذ شهر لم تكتفِ بهز عروش من هم في السلطة، بل أظهرت عن وعي غير مسبوق على وجود مصلحة مشتركة بأن نكون شعباً واحداً موحداً»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «ما تحقق في نقابة المحامين سينسحب أينما كان، بحيث سيعمد الناس لانتخاب المستقلين أينما وجدوا».

الثقوب السود تنهك اقتصاد لبنان

تنهك «الثقوب السود» المتمثلة بالفساد والمحسوبية والتهريب والتهرب الضريبي اقتصاد لبنان، وأدخلت البلاد في انهيارات متوالية، يقودها الوضع المالي المترهل، وتتمدد إلى الاقتصاد والنقد وهيكليات المؤسسات العامة، وتلقي بأثقالها على القطاع الخاص الذي يستنفد آخر مقومات الصمود. وتنطلق المرحلة الجديدة من البعد المالي في أرضية مهترئة وتصنيف سيادي متدنٍ، جراء ضغط دخول النمو في أداء سلبي مرتقب هذا العام لا يجمله قربه من الصفر، بينما يقارب الدين العام المعلن 87 مليار دولار، مع عزل مستحقات وديون لصالح مؤسسات عامة وخاصة قد تدفع بالرقم صعوداً إلى 95 مليار دولار، أي ما يماثل 160 في المائة من الناتج المحلي وربما أكثر. في موازاة ذلك، عادت المباحثات لتشكيل الحكومة إلى المربع الأول بعد إعلان الوزير السابق محمد الصفدي انسحابه. وقالت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط» إن «طرح تكليف الصفدي لم يجد طريقه إلى التنفيذ، والاتجاه هو أن يبقى الحريري رئيساً للحكومة، والبحث في الصيغة التي قد يعود وفقها».

loading