السودان

البشير يدخل السجن...

كشفت صحيفة "آخر لحظة" السودانية، الأربعاء، عن تطورات جديدة بملف الرئيس السوداني المعزول، عمر البشير، وذلك بعد أيام على إعلان الجيش "خلعه" ووضعه تحت الإقامة الجبرية. وذكرت الصحيفة أن الجهات المختصة رحلت عمر البشير إلى سجن كوبر، وقالت إن المجلس العسكري أوفى بـ"تعهداته بتوفير محاكمة عادلة للرئيس السابق بالداخل، بعدم تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية". وأضافت أنها حصلت على معلومات تفيد بـ"تحويل البشير من بيت الضيافة حيث كان تحت قيد الإقامة الجبرية إلى سجن كوبر تحت حراسة مشددة وذلك مساء أمس (الثلاثاء)". وفي وقت لاحق، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين من عائلة البشير تأكيدهما أنه نقل إلى سجن كوبر في العاصمة الخرطوم، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء. وأشارت إلى أن رئيس المجلس العسكري، عبد الفتاح البرهان، اتخذ هذه الخطوة "بعد التشاور مع أعضاء المجلس"، مشيرة أيضا إلى صدور قرار باعتقال 11 من المسؤولين الكبار السابقين بينهم ولاة مدنيون. وفي وقت لاحق من الأربعاء، أضفت مصادر من عائلة البشير المزيد من المصداقية على النبأ، متحدثة عن نقل الرئيس السابق إلى سجن كوبر في الخرطوم في ساعة متأخرة من الثلاثاء. وقبل أيام، أعلن وزير الدفاع السوداني السابق عوض بن عوف عزل البشير، بعد أشهر من الاحتجاجات على نظامه. ومنذ هذا الوقت أصبح مصير الرئيس المعزول مثار تساؤلات داخل وخارج السودان، لا سيما أنه مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية.. والبشير، الذي حكم البلاد لثلاثة عقود، مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة وارتكاب جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع في إقليم دارفور.

المجلس العسكري السوداني بعد الاطاحة بالبشير: لن نسمح بأي عبث بالأمن

كشف الفريق أول عمر زين العابدين رئيس اللجنة السياسية في المجلس العسكري الانتقالي، الذي عقد الجمعة، مؤتمراً صحافياً، أشار فيه إلى الإجراءات التي سبقت عزل عمر البشير والخطوات التي يخطط المجلس لاتخاذها في الفترة المقبلة. وقال الفريق أول عمر زين العابدين، إن الأزمة في البلاد كانت تتطلب حلولاً شاملة، والحلول تعتمد على مطالب المحتجين في الشارع، مشدداً: "لسنا طامعين في السلطة". وأضاف: "مهمتنا الأساسية الحفاظ على أمن البلاد ولن نسمح بأي محاولة عبث"، مضيفاً: "مستعدون لتقصير المرحلة الانتقالية وفق الظروف الأمنية والسياسية". وقال إن "هدفنا حماية مطالب المحتجين ونحن جزء من مطالبهم"، مشيراً إلى أن اللجنة الأمنية تضم قائدي الشرطة والأمن وقائد قوات الدعم السريع. وأضاف زين العابدين: "لم نأت بحلول ولكن نطلب الحلول من الشعب والقوى السياسية"، مشيراً إلى أن المجلس العسكري سيبدأ اليوم حواره مع القوى السياسية، كما أن المجلس يدعو إلى الحوار والتوافق لتنظيم العمل السياسي، مؤكداً أن المجلس لن يتدخل بالحكومة المدنية وتشكيلتها ولن يقصى أي حزب حتى حزب المؤتمر. وأضاف أن "وزيري الدفاع والداخلية سيكونان فقط من مؤسساتنا". قال إن المجلس العسكري لا يملك الحلول الفورية للوضع الاقتصادي "ولكن سنعمل على ذلك"، بحسب تعبيره، مضيفاً: "نحن أبناء "سوار الذهب.. وسنسلم السلطة لحكومة منتخبة". وأضاف زين العابدين: "ندير حواراً لإخراج السودان من الأزمة.. نريد خلق مناخ لإدارة الحوار بصورة سليمة". وقال رئيس اللجنة السياسية إن المجلس سيبدأ اتصالاته الخارجية بلقاء سفراء كافة الدول، مشيراً إلى أن المجلس سيتواصل خارجيا لفك الحصار عن السودان. وشدد على أن مدير جهاز الأمن كان من قادة هذا التغيير، مؤكداً أن قوات الدعم السريع قوى منضبطة، مضيفاً: "الشعب المتظاهر داعم لنا ونستجيب له".

loading