لبنان

اللقاء التشاوري: مجلس النواب المكان الصحيح لتفسير الدستور

رأى اللقاء التشاوري "أنه في الوقت الذي ينشغل فيه اللبنانيون بهمومهم الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية ولا سيما بعد اقرار الموازنة في المجلس النيابي، اتت المفاجأة من حيث لا ننتظر اذ تراجع الهمّ الاساسي المفترض لدى الحكومة والمسؤولين بمعالجة الوضع الاقتصادي والمعيشي للناس وبرز على السطح خطاب طائفي خطير أبسط ما يقال عنه انه يهدد ما تبقى من صمود هش في هذا المجتمع وعن اعادة النقاش عبر اثارة موضوعات تتعلق بالدستور وبتفاسير جديدة للمواد الدستورية وكل ذلك في ظل غياب غير مسبوق للحكومة التي ارتأت ان مصلحة لبنان واللبنانيين ان توقف اعمالها وكأنها بذلك تنفي عن نفسها الشرعية الوحيدة التي تجيز وجودها". وثمّن اللقاء في بيان أصدره بعد اجتماعه ظهر اليوم في منزل الرئيس عمر كرامي في بيروت، قرار رئيس الجمهورية بنقل هذا الجدال غير الصحي الى المؤسسة الدستورية الام اي مجلس النواب والمخول وحده بتفسير الدستور والتعامل بمسؤولية مع كل الموضوعات الخلافية بين اللبنانيين. وشدد اللقاء على ان "الدستور اللبناني وبعد اتفاق الطائف قد نص على المساواة في الحقوق والواجبات بين اللبنانيين كما نصّ على اعتماد الكفاءة والاختصاص في التوظيف والتعيين، كما اعتمد في المرحلة الانتقالية التي نحن في صلبها والتي بدأت منذ اقرار اتفاق الطائف وتستمر حتى الغاء الطائفية السياسية، واعتمد توزيع الرئاسات الثلاثة بين الطوائف الاساسية والمناصفة في السلطات السياسية اي مجلسي النواب والوزراء وموظفي الفئة الاولى في الدولة مع مراعاة الكفاءة، كما اعتمد مبدأ الكفاءة فقط في باقي الوظائف والتعيينات"، لذلك، يرى ان رفض البعض تعيين الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية بحجة ان التوزيع الطائفي لهؤلاء الناجحين لا يراعي المناصفة بين المسلمين والمسيحيين التي نصّ عليها الدستور انما هو سعي غير مشكور. واعتبر اللقاء ان تحويل قانون العمل اللبناني الى وسيلة مشبوهة أتت في غير توقيتها المناسب لايقاظ كل هذا الكم من التحريض العنصري على الاخوة الفلسطينيين اللاجئين في لبنان انما هو عمل غير وطني وغير مسؤول، مشددا على أنهم مع تطبيق القوانين اللبنانية حرفيا ولكن بوعي وبحكمة وبوطنية وبمسؤولية، وبما يتعلق بالعمالة الفلسطينية تحديدا، والواقع يقول ان الاستقرار الاجتماعي الفلسطيني هو جزء اساسي من الاستقرار الوطني اللبناني وان التلاعب في هذا الاستقرار يعرّض الوطن الى اخطار جدّية وبالتالي فإن الحكمة تقضي بالتطبيق الحسن للقانون عبر اصدار المراسيم التطبيقية للمواد 128 و129 من قانون العمل والضمان الاجتماعي.

loading