أبو فاعور: دياب ألعوبة

  • محليات
أبو فاعور: دياب ألعوبة

اكد عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور ان "المواطن اللبناني محق عندما يقول انه لا يفهم شيئا، لأنه لا يعنيه كل نقاشات الأرقام وكل هذا التجاذب السياسي، انما تعنيه الاجراءات الحقيقية التي تخفف من حجم الضائقة الاقتصادية التي يعيشها، والمسؤول عن هذه الضائقة هي الحكومة اللبنانية".

اكد عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور ان "المواطن اللبناني محق عندما يقول انه لا يفهم شيئا، لأنه لا يعنيه كل نقاشات الأرقام وكل هذا التجاذب السياسي، انما تعنيه الاجراءات الحقيقية التي تخفف من حجم الضائقة الاقتصادية التي يعيشها، والمسؤول عن هذه الضائقة هي الحكومة اللبنانية".

وأشار أبو فاعور في حديث لقناة "العربية - الحدث" الى ان "مشكلة الحكومة اللبنانية وتحديداً رئيسها تكمن في أنها بدل ان تلجأ الى اجراءات اقتصادية – اجتماعية وتفاهم مع منظمات دولية وصندوق النقد الدولي من اجل التخفيف من حدة هذه الأزمة، نراها تلجأ الى اجراءات انتقامية".

وتابع أبو فاعور: "ان حاكم مصرف لبنان رد بشكل ممنهج على رئيس الحكومة، ونرى رئيس الحكومة يتحدث عن العبث بالمؤسسات وتدمير المؤسسات وهو نفسه يمارس هذا التدمير معلناً ما يشبه الانقلاب على المؤسسات المصرفية والدستورية في لبنان".

وقال ابو فاعور: "حسان دياب هو ألعوبة بيد التحالف الحاكم اي التيار الوطني الحر وتحديدا رئيسه جبران باسيل ورئيس الجمهورية وحزب الله، وبالتالي الحكومة لا تملك قرارها"، مؤكداً ان "المطلوب من حسان دياب ان يقوم بتأدية المهمات القذرة لأجل التيار الوطني الحر، لذلك ما قاله رياض سلامة حقيقي، ان الحكومة الحالية او التحالف الذي وضع هذه الحكومة في الواجهة يرفض التعامل والتعاون مع صندوق النقد الدولي لأسباب سياسية واضحة".

وأضاف "هذه الحكومة ليس لها قيمة بالمعنى السياسي ولا تملك قرارها  وللأسف حسان دياب لا تاريخ سياسي له باستثناء عندما كنا سويا في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي من عام 2001 الى عام 2012، وهذا المنطق الثأري تجاه حاكم مصرف لبنان والمصارف والقوى السياسية من سعد الحريري ووليد جنبلاط وغيرهم من القوى السياسية يوحي به من هم في خلفية حسان دياب، وواضح ان هناك اتجاها للانقضاض على القطاع المالي في لبنان ووضع اليد عليه".

ولفت الى انه "على ضفة من ضفاف هذا التحالف ليس هناك ود تجاه المصارف، انما هناك تحميل للمصارف اللبنانية ولرياض سلامة مسؤولية العقوبات الاميركية على بعض الاطراف في لبنان، وبالتالي هذا الامر لا يحظى برضى التحالف السياسي، ومن جهة اخرى هناك من يريد ازاحة رياض سلامة من اجل ان ينصّب مكانه حاكما آخر، وحاليا هناك مفاوضات تجري بين التيار الوطني الحرّ وبين عدد من الاطراف او الدول الخارجية المؤثرة في القرار اللبناني للاتفاق على حاكم جديد يلبي طموحات هذا الفريق السياسي"، مشيرا الى ان "هناك اسماء معروفة في الوسط السياسي تُطرح لاستبدال رياض سلامة بها في حاكمية مصرف لبنان، وتاريخيا هم يعتبرون ان حاكم مصرف لبنان يجب ان يسمى من قبل رئيس الجمهورية، لذلك التيار الوطني الحر يريد ببساطة ان يضع يده على حاكمية مصرف لبنان".

واعتبر ابو فاعور ان "من يضع الخطط الاقتصادية اليوم لهذه الحكومة هم عدد من المستشارين من الحاقدين التاريخيين على هذه القوى السياسية وعلى مصرف لبنان، والأهم انهم من الطامحين للجلوس في مقعد رياض سلامة"، مؤكدا ان "سلامة كان يحظى بموافقتهم وتأييدهم وحتى حظي بالتمديد له في الحكومة الماضية بوجود رئيس الجمهورية، لأنه في ذلك الوقت وافق معهم على بعض الاجراءات المالية التي استفادوا منها واليوم لم يعد بموقع الرضى عنه".

وتابع: "التوصيف الحقيقي هو ان الحكومة اللبنانية الحالية هي تابعة لدائرة من دوائر القصر الجمهوري، يتحكم فيها القصر بكافة القرارات وحاول القصر الجمهوري ايجاد فتوى قانونية لإزاحة رياض سلامة ولكن لم تتوفر له، فكان أن سلكوا طريقًا مغايرة ووضعوا سلامة تحت تهديد التحويل الى القضاء وبالتالي مقايضته، فإما يحافظ على نفسه خارج السجن او يقدم استقالته، فكان هذا السيناريو الاساسي من اجل التخلص من رياض سلامة".

وتابع "هم يعتقدون ان حماية الحكومة بتحويل الانظار وغضب المواطنين الى المصارف اللبنانية وإلى حاكمية مصرف لبنان، وربما تتحمل الحاكمية كما غيرها من المؤسسات نصيبها من المحاسبة والمساءلة وهناك مجلس نيابي يمكن ان يقوم بهذا الامر ولكن ليس بهذا المنطق الثأري والانتقامي".

وقال: "ما يجري حاليا هو ان الحكومة اللبنانية التي كان مطلوبا منها ان تقوم باجراءات اقتصادية لا تقوم بها، ولتفادي غضب المواطنين تحاول تحويل هذا الغضب الى اماكن اخرى".

وشدد ابو فاعور على ان "هناك قوانين يجب الاحتكام اليها والرضوخ لها وهناك مؤسسات دستورية وقضائية يمكن استفسار منها او أخذ رايها بذا الامر، والاهم على المستوى الدستوري والسياسي ولو كنا في بلد طبيعي هناك رئيس جمهورية عليه ان يكون في موقع الحكم في هذه المؤسسات، ولكن نراه جزءاً من هذا الانقسام السياسي ولا يفصل بين السلطات بل يريد ان ينتقم اولا من اخصامه السياسيين واتفاق الطائف ومن الثلاثين سنة الماضية كأنه لم يكن موجودا ويريد ان ينتقم من كل من لا يواليه في السياسة، وهو يعرف ان عهده يحتضر، وسيكتب في التاريخ انه أسوأ العهود التي مرت على المواطنين اللبنانيين حتى في الحرب الاهلية لم يمر على اللبنانيين الضيق الاقتصادي والمعيشي التي يمر به اليوم، وهو بالتالي بدل ان يقوم بدور الحكم في هذه المؤسسات يقوم بدور المحرض لرئيس الحكومة على هذا الدور".

وتابع: "ان الحكومة تقول انها تريد ان تقيم حكم العدل وحكم القضاء، وتريد ان تلجأ الى القضاء في كافة الاجراءات، ونراها في الوقت نفسه لا تقوم بتوقيع مرسوم التشكيلات القضائية الذي أنجزه مجلس القضاء الاعلى وحتى اللحظة الحكومة ورئيس الجمهورية لا يوقعون التشكيلات القضائية التي تعطي القضاء الحيز اللازم في هذا الصراع الحاصل وفي غيره من الصراعات". وختم: "ان نصف العجز في لبنان في تعبير مبسط جدا سببه سياسات الكهرباء والانفاق والنزف على الكهرباء، وان وزارة الطاقة منذ ما يزيد عن 12 او 13 عاما هي في عهدة التيار الوطني الحر اي في عهدة فريق رئيس الجمهورية واذا كانوا يريدون ان يبحثوا عن الفساد في البواخر والعقود وغيرها لماذا لا يبدأوا في هذا العامل الاساسي الكبير في النزف الحاصل في لبنان؟ هم فقط يمارسون سياسة انتقائية، ومنذ ثلاثة اشهر ورئيس الحكومة يقول انه يريد ان يقدم برنامج انقاذ اقتصادي ولم يقدم اي شيء حتى اللحظة كل ما اقدم عليه هو سياسات انتقائية وانتقامية، فاذا كنت عاجزا بهذا الشكل اذهب الى منزلك". 

المصدر: Kataeb.org