أزمة البنزين...ما بين المبالغة والحقيقة!

  • إقتصاد
أزمة البنزين...ما بين المبالغة والحقيقة!

على اثر المعلومات المتداولة عن ازمة محروقات تلوح في الافق تهافت المواطنون على محطات المحروقات لملء خزانات سياراتهم بالوقود تحسبا. ورصدت طوابير من السيارات امام المحطات في مختلف المناطق اللبنانية.

اعتبرت صحيفة الأخبار أن مستشار أصحاب محطات الوقود وعضو نقابة أصحاب الصهاريج فادي أبو شقرا أثار بلبلة واسعة أمس، بعد تحذير أطلقه من احتمال انقطاع مادة البنزين من محطات الوقود بسبب إضراب موظفي الجمارك. وقال أبو شقرا إن احتمال الانقطاع ناتج عن أن مستوردي المشتقات النفطية لم يتمكنوا من تسلّم البضائع المخزّنة لدى الجمارك، ما فرض عليهم عدم تسليم الوقود إلى المحطات. وتضمن تحذير أبو شقرا تلميحاً إلى أن المحطات ليس فيها مادة بنزين كافية لأكثر من 24 ساعة.
وبحسب مصادر الصحيفة في إحدى أكبر شركات استيراد المشتقات النفطية في لبنان، فإن كلام أبو شقرا كان مبالغاً فيه، لأن غالبية محطات الوقود لديها قدرة تخزينية لعدّة أيام. «المحطات الكبيرة لديها قدرة تخزينية تتجاوز أسبوع، والمحطات الصغيرة لديها قدرة تخزينية تصل إلى 4 أيام، وبالتالي فإن هذه التحذيرات لا تقع في محلها».
وتشير المصادر للصحيفة، إلى أن مشكلة تسليم مادتي البنزين والمازوت لأصحاب المحطات تعود إلى أسابيع مضت بسبب عدم قدرة أصحاب المحطات على تسديد ثمن المحروقات بالدولار الأميركي وشحّ العملة الخضراء من المصارف والصرافين… ورغم أن شركات استيراد المحروقات وافقت على مضض على تسليم المحروقات مقابل تسديد ثمنها بالليرة اللبنانية، إلا أن أصحاب المحطات يتأخرون في التسديد، ما يؤخّر عملية تسليم البضائع.
على أيّ حال، قرّرت إدارة الجمارك أمس أن تفتح أبواب البضائع المخزنة لديها وتسليم الشركات الكميات اللازمة لتزويد السوق بمادة البنزين، ما يعني أنه لم يعد هناك أي مبرّر لتهافت المواطنين على المحطات.

المصدر: الأخبار