أزمة الدولار تضرب حيثما كان...هل تتوقف بواخر الطاقة وشركات الخدمات عن العمل؟!

  • إقتصاد
أزمة الدولار تضرب حيثما كان...هل تتوقف بواخر الطاقة وشركات الخدمات عن العمل؟!

أزمة الدولار وارتفاع سعر الصرف "كيف ما برمت بتطلع بوجهك"، فهي لم تترك قطاعا إلا ودمغت بصمات واضحة ومؤلمة عليه...

والتطمينات التي تصدر تابعا على لسان المسؤولين الماليين والمصرفيين، لا تجد اي ترجمة ايجابية على الارض... لا بل منسوب الخطر يرتفع...

وصحيح ان تأمين التيار الكهربائي من خلال بواخر الطاقة يلقى الكثير من الاعتراض، الا ان لا احد يستطيع ان ينكر انها تساهم في سدّ عجز مؤسسة كهرباء لبنان... وهذه البواخر بدورها تواجه الازمة الى جانب الشركة المتعهدة صيانة معمل دير عمار، و شركات مقدمي الخدمات، حيث كل العقود في اطار الكهرباء تحدد المبالغ بالعملة الاجنبية، وبالتالي: لا قدرة على شراء قطع الغيار، الكابلات، المعدات والمحولات...

وفي هذا الاطار، اشار مصدر مطلع على قطاع الكهرباء، الى ان الازمة قد تنفجر في اية لحظة ما لم يتم تداركها، داعيا الدولة الى التدخل وايجاد الحلول المناسبة قبل ان يسجل المزيد من انقطاع التيار الكهربائي.

وأوضح المصدر، عبر وكالة "أخبار اليوم" انه حين تمّ توقيع العقود مع جميع هذه الشركات، كان سعر صرف الدولار لا يتعدى الـ 1515 ليرة لبنانية، اما اليوم اصبح سعره الحقيقي ما فوق الـ 2000 ليرة لبنانية... وهنا المشكلة التي تعاني منها المؤسسات والشركات والمواطنين في لبنان.

ولفت المصدر الى ان الدولة اللبنانية كانت تدفع بالعملة اللبنانية للشركات، التي كانت تلجأ الى تصريف المبالغ الى الدولار في السوق المحلي بفارق بسيط، وكان الامر متاح ضمن المصارف.

وقال المصدر: لكن اليوم اوقفت المصارف هذه المعاملات وباتت تطلب تجميد اي مبلغ كبير لمدة عام دون امكانية تحويله الى الخارج.

وفي المقابل التصريف خارج المصارف، مقابل 2000 ليرة لبنانية كحد ادنى (مع العلم انه تجاوز 2300 ل.ل.) يعني خسارة 35%، واذا اردنا ان نسلّم جدلا ان الربح الاقصى، لا يتجاوز الـ 10% فهل يمكن ان تخسر اكثر من 20%.

واشار المصدر الى انه في حال استمر الوضع على حاله، قد تضطر مثلا شركة "كرادينيز" التي تملك البواخر الى خفض او تخفيف التغذية، موضحا ان اي توقّف لبواخر الطاقة عن العمل، فان التغذية بالتيار الكهربائي ستنخفض تلقائيا 4 او 5 ساعات يوميا، وهذا النقص ستغطيه مولدات الكهرباء، وهنا سترتفع الفاتورة التي يدفعها المواطن مجددا.

واضاف المصدر: ولا بد من الاشارة الى انه كي تستطيع المولدات تأمين هذه التغطية، هي بالطبع بحاجة الى كميات اكبر من المازوت، اي المزيد من الدولارات التي سيدفعها مصرف لبنان، انطلاقا من التعميم الرقم 13113 المتعلق بتعديل القرار الأساسي رقم 7144 بشأن الاعتمادات والبوالص المستندية بشأن عمليات تمويل استيراد ثلاثية السلع الأساسية من محروقات وطحين ودواء، حيث يؤمن المصرف المركزي 85%من قيمة الاعتماد المستندي المطلوب بالدولار الأميركي.

واذ اشار المصدر ان العقد الموقّع بين الشركات والدولة اللبنانية يحدّد المبلغ بالدولار ولا ينص على اي بند يتعلق بتغيير سعر صرف الدولار وما يتركه من تداعيات، قال: بالتالي لا شيء يلزم الشركات على الاستمرار بتأمين التيار.

المصدر: وكالة أخبار اليوم

Mobile Ad - Image