أسهم بوينغ تهبط... وتفاصيل مثيرة عن الطيار.. ماذا جرى قبل إقلاع الطائرة الإثيوبية؟

  • دوليّات

هبطت أسهم شركة "بوينغ" الأميركية بنسبة تقارب 9 بالمئة، صباح اليوم الاثنين، في أعقاب كارثة تحطم الطائرة الإثيوبية "بوينغ 737-8 ماكس" أمس الأحد.

 وأظهرت مؤشرات البورصة العالمية انخفاض أسهم شركة "بوينغ" العملاقة بنحو 9 بالمئة مع بدء التعاملات وفتح السوق، صباح اليوم.

ويثير حادث سقوط طائرة "بوينغ 737-8 ماكس" التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية، تساؤلات لكشف الغموض حول أسبابه، خاصة أن الحادث هي الثانية من نوعها لهذا الطراز خلال أقل من 5 أشهر.

 ولقي 157 شخصا مصرعهم إثر تحطم طائرة إثيوبية، صباح اليوم الأحد، بعد إقلاعها بست دقائق من مطار أديس أبابا، في طريقها إلى مطار نيروبي.

وأعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تحطم طائراتها من طراز "بوينغ 737- 800".

وذكرت في بيان صادر صباح يوم الأحد: "نؤكد تعرض الرحلة إي تي 302 المتجهة من أديس أبابا إلى نيروبي لحادث في منطقة بيشوفو (ديبريزيت) [جنوب شرق أديس أبابا]". ولفتت الشركة إلى أن الضحايا ينتمون لأكثر من 30 جنسية، بينهم 3 من حاملي جوازات سفر الأمم المتحدة.

 يذكر أن آخر أبرز حادثة شهدها هذا الطراز من الطائرات كان في 25 كانون الثاني/ يناير لعام 2010، حيث تحطمت الطائرة في البحر الأبيض المتوسط بعد إقلاعها من مطار بيروت، وهي متجهة إلى مطار أديس أبابا، ما أسفر عن مقتل 90 شخصا كانوا على متنها أغلبهم إثيوبيين ولبنانيين".

تفاصيل عن الطيار

كشفت السفيرة نميرة نجم، المستشار القانوني للاتحاد الإفريقي تفاصيل اللحظات الأخيرة في مطار أديس أبابا قبل إقلاع الطائرة الإثيوبية المنكوبة، والتي سقطت أمس الأحد، وأسفرت عن مصرع جميع ركابها البالغ عددهم 157 راكبا.

وقالت في تصريحات إنها توجهت لمطار أديس أبابا صباح أمس، كي تستقل الطائرة الإثيوبية المتجهة لجوهانسبرغ وحضور اجتماعات دول النيياد، وكان موعد إقلاع طائرتها الساعة الثامنة و40 دقيقة، وخلال تواجدها في المطار سمعت الإذاعة الداخلية بالمطار وهي تقوم بالنداء على ركاب الطائرة الإثيوبية المتجهة إلى نيروبي والمقرر إقلاعها في الثامنة و30 دقيقة.

وتضيف السفيرة نجم أن ما حدث بعد ذلك أن الطائرة المتجهة إلى نيروبي أقلعت بالفعل، وكان يفترض أن تقوم طائرتها بالإقلاع بعدها بعشر دقائق فقط، لكن فوجئت بمسؤولي المطار يبلغون الركاب بأن الطائرة ستتأخر عن الإقلاع لعوامل خارجية طارئة، مشيرة إلى أن الطائرة أقلعت بعد فترة ليست بالكثيرة إلى جوهانسبرغ، وحتى وقت إقلاعها لم يكن أحد يعلم بسقوط الطائرة المتجهة إلى نيروبي.

وتقول السفيرة إن أحد الركاب الذي كان يستقل طائرتها وفور أن هبطت في مطار جوهانسبرغ، والتقاط هاتفه لشبكة هاتفية علم منه من خلال خدمة الأخبار السريعة بالحادث، وعلى الفور أخبر الركاب والمضيفات اللائي أصبن بانهيار خاصة أنهن وكما قلن أمام الركاب صافحن زميلاتهن مضيفات الطائرة المنكوبة قبل الإقلاع بدقائق، وتأثرن جدا فور سماعهن للخبر.

وتضيف أن الطائرة المنكوبة سقطت عقب إقلاعها بـ6 دقائق، حيث فقد الاتصال بالطاقم، وبعدها تسارعت الأنباء بسقوطها وأعقبها الإعلان رسميا عن الكارثة.

وتبيّن أن قائد الطائرة طيار إثيوبي شاب من أصل كيني يدعى ياريد مولوغيتا، وقام بالتحليق لمدة 8000 ساعة طيران، وبرفقته مساعده أحمد نور محمد نور، وقام بالتحليق لأكثر من 200 ساعة.

وأقلت الطائرة رحلتها الأخيرة رقم 302 إلى نيروبي ومدتها ساعتان قبل أن يتأكد وقوع الحادث في الساعة 8,44 صباحاً بالتوقيت المحلي لإثيوبيا، حيث تحطمت قرب بلدة "بيشوفتو" التي تقع على بعد نحو 62 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من أديس أبابا.

وفق المعلومات التي حصلت عليها "العربية.نت" من وسائل إعلام إثيوبية، فإن الطائرة المنكوبة دخلت الخدمة في إثيوبيا قبل 4 شهور وحلقت منذ أن تسلمتها السلطات الإثيوبية 1200 ساعة، وأجريت لها صيانة في 14 فبراير الماضي، فيما وصلت لمطار أديس أبابا صباح يوم الحادث قادمة من جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا ولم يكن بها أي خلل

 

إثيوبيا توقف استخدام طائراتها من طراز بوينغ 737 ماكس 8

اعلنت شركة الخطوط الإثيوبية، أنها أوقفت استخدام طائراتها من طراز بوينغ 737 ماكس 8، بعد كارثة تحطم طائرة من الطراز نفسه، الأحد، ومقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 157 شخصاً. وقالت الشركة المملوكة من الدولة في بيان على "تويتر" "في اعقاب الحادث المأسوي الذي تعرّضت له الرحلة إي تي 302..قررت الخطوط الإثيوبية وقف استخدام جميع طائراتها من طراز بي-737-8 ماكس، اعتباراً من الأمس، حتى إشعار آخر".

واضافت الشركة، التي تُعد أكبر ناقل جوي في إفريقيا، "ان على رغم اننا لا نعلم حتى الآن سبب الحادث، قررنا وقف أسطول تلك الطائرات بالتحديد، وذلك في إجراء احترازي".

وتحطمت الطائرة، امس بعد ست دقائق على إقلاعها من أديس أبابا متجهة إلى نيروبي، ما أسفر عن مقتل جميع ركابها الـ149 وأفراد طاقمها الثمانية. ومن بين الضحايا سياح ورجال أعمال وموظفون في الأمم المتحدة.

وأعلن البرلمان الإثيوبي، الاثنين، يوم حداد وطني، فيما بدأت هويات الضحايا تتكشف.

وتُعد طائرة "بوينغ 737 ماكس" من أحدث طائرات الركاب في العالم وأكثرها تطوراً. لكن الشركة تعرضت لانتقادات عدة لاحتمال وجود أعطال في الطائرة التي دخلت الخدمة عام 2017.

 

بعد إثيوبيا.. الصين تعلّق العمليات لكل الطائرات من هذا الطراز

من جهتها، أكدت الهيئة المنظمة للطيران في الصين اليوم (الاثنين)، أنها طلبت من شركات الطيران المحلية تعليق العمليات التجارية لكل الطائرات من طراز (بوينغ 737 ماكس 8) بحلول الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (1000 بتوقيت غرينتش)، وذلك بعد يوم واحد من تحطم طائرة للخطوط الجوية الإثيوبية من ذات الطراز.

وقالت إدارة الطيران المدني بالصين في بيان، إنها ستخطر شركات الطيران بالموعد الذي يمكنها فيه استئناف عمل هذه الطائرات بعد الاتصال بشركة بوينغ وإدارة الطيران الاتحادية الأميركية لضمان سلامة الرحلات الجوية.

وأضافت: "في ضوء الحادثين اللذين كانت طائرات تم تسلمها حديثاً من طراز (بوينغ 737-8) طرفاً فيهما ووقوعهما خلال مرحلة الإقلاع فهناك قدر ما من التشابه"، مشيرة إلى أنه اتخذت هذه الخطوة تماشياً مع مبدأ الهيئة بعدم التغاضي مطلقاً عن الأخطار التي تهدد السلامة.

المصدر: العربية