"أصواتُ التّغيير من الشّارع الى صناديق الإقتراع"؟!

تقولُ القِصّة – العِبرة :
" إنّ قريةً أصابَها الجفافُ وانقطعت عنها الأمطار، فقرّر شيخُ القريةِ دعوةَ النّاسُ لإقامة صلاة الإسْتِسْقاء في البَّرّ ، عسى الله أن يرزُقَهم غُيوماً مُمطِرة ، تُبعدُ عنهم غمّة الجفاف ، وما ان اجتمع النّاس للصّلاة حتى نظر إليهم الشّيخ وأخَّذَ يصرخُ بِهم : يا عديمي الإيمان ، انتم لا تستحقّون الرّحمة ... إستغرب الحاضرون... وسأله احدهم عن سبب غضَبِه ؟ فقال الشّيخ : لَو أنّكُم حقّاً تؤمنون بأنّ دعواتِكُم ستُستَجاب وسيهطل المطر ، لَجَلبتم معكم مِظلّات تَقيكُم من المطر لدى عودتِكم ، ولكنّكم أنتم انفسكم لا تُؤمنون بِجَدوى صلاتِكم، فكيف سيَستجيب اللّه لها " !!؟؟
أيّها المُواطن ، ما دُمتَ واثقاً انّها ستُمطر فلماذا لا تحملُ مظلّة ؟!
الى كُلَّ الذين يُريدون ولا يجرأون !
الى كُلَّ الذين يُضمِرون ولا يفصحون !
الى كُلَّ الذين يتمنّون ولا ينطقون !
الى كُلَّ الذين يُصلّون ولا يُؤمنون !
الى كلّ الذين يؤمنون ولا يُصلّون !
الى كُلَّ الذين يَدرون او حتى الذين لا يدرون ماذا يفعلون ... ماذا تنتظرون ؟؟
" التغيريّون " المؤمنون بصوابيّة مطلبهم ، العاملون لقُدسيّة قضيّتهم، المجاهدون لإحقاق حقّهم، المُثابرون على تحقيق غايتهم ... يدعونكم لِحَمل المِظلّات لأنّ السّماء ستُمطر حتماً...!!
" التغيريّون " يطلبون منكم أن تُحوّلوا ثورةَ أصواتكم الى ثورة اقتراعكم!!
الإنتخاب ، كَيَوم الحِساب ، كيوم الدّينونة ، كيوم حكم القَضاء ...!!
فهل نَنتخبُ مُرشّحاً بينه وبين الثّقافة يسكُن الجهل؟
هل نَنتخبُ مُرشّحاً أوقفتنا سياسته وممارسته وجهالته ، " طوابير ذلّ" على ابواب المستشفيات والصيدليات والمحطّات والأفران؟
هل نَنتخبُ مُرشّحاً تغلّبت " عتمتُه " على كهرباء إيديسون؟
هل نَنتخبُ مُرشّحاً ساهَم بضَلاله وتَضْليله بانهيار العُملة الوطنيّة؟
هل نَنتخبُ مُرشّحاً تسبّب "بثقافته الماليّة" بإفلاس الدّولة ؟
هل نَنتخبُ مُرشّحاً مُجرماً يرتدي ثوبَ قدّيس؟
هل نَنتخبُ مُرشّحاً لِصّاً يتكلّم بلِسان واعظ ؟
هل نَنتخبُ مُرشّحاً لا يستطيع الإجابة عن سؤال : من أين لك هذا وذاك وذلك ؟
هل نَنتخبُ مُرشّحاً لا عملَ مارسه ، ولا إرث ورثه، ولا حتى حظّ يانصيب حظيَه ،ولم يسمع يوماً بقانون " الإثراء غير المشروع "؟
هل نَنتخبُ مُرشّحاً يُعطّل القضاء لتبقى الحقيقة مَدفونة في مَقبرة الجريمة؟
هل نَنتخبُ مُرشّحاً يَدين بالولاء لغير عَلَم وَطنه ؟
هل نَنتخبُ مُرشّحاً لديه ما يُخفيه وعليه ما يُخيفُه؟
هل نَنتخبُ مُرشّحاً يستحي حاضره من ماضيه؟
الاسئلة كثيرة ومهما كَثُرَت تبقى قليلة ...!
تروي وقائع التاريخ :
1- بعد قرونٍ طويلة من حُكم الديكتاتوريين أمثال موسوليني و سالازار وفرانكو وتشاوشسكو... عَثَرت اوروبا على دولة القانون... فمتى نعثُر نحن على قانون الدولة في دولة القانون ؟!
2 - كان " نيرون " سيء السّمعة : قتل أُمَّه وزوجته ، كما كان سيء الصّوت ، ولكنّه أجبر النّاس على الإستماع إليه . وفوق ذلك أحرق روما! ! فهل نتجرّأ على مواجهة كلّ " نيرون " ؟؟!!
3 - كان العقيد مُعمّر القذّفي يعتزّ بأن " ليبيا" هي بلاد " العز" ، أمّا بقيّة الدول العربيّة فهي إمّا "بلاد الرِّز " أو " بلاد الهزّ " أو " بلاد الطّز "... ومع ذلك قادَه تسلُّطه الى ان ينتهي قتيلاً ذليلاً في " مجرور" ! أما حان الوقت لِتستقبل " مجاريرنا " المتسلّطين ؟

الى كلّ مرشّح يعتقد أنّ الأمّة ملكٌ له ، نُخبره :
" في غرف أحد الفنادق الكبرى التي يؤمّها في الغالب سياسيّون تجّار، وتجّار سياسيّون ، عُلّق الإعلان التالي : إذا لم تتمكّنوا من النّوم ، فلا تبدأوا بإلقاء الّلوم على السّرير ... بل حاسبوا ضمائرَكم أولاً...ً"
والى كلّ الذين هدفهم " التغيير " نُذكّر ونُحذّر :
- لا تخالفوا رأي ضميركم .
- الشّعب الجاهل الجاحد، يقوده حقده – في كلّ مرّة- في الإستفتاء ، ليختار مجرماً يُدعى "برأبّا " ، الم يحن الوقت ليُحسن الاختيار ؟
- لن نبقى شعباً كالنّعاج ، إن لم يأكلها الرّاعي أكلتها الذئاب ؟!
لا تنتظروا الفرج بل بادروا انتم الى مقاومة الذلّ!
تأكدوا أنّ الأرض تهتزّ ولا تهتزّ عزيمتنا ...!؟
ويا كلّ السياديين ، لا تنسوا أنّ الوطن منهوب السيادة ، مسلوب الكرامة ، مخطوف القرار، حُكّامه يتحدّثون عن "المَكرُمات " دون القيام بها ، ويقومون " بالسيئات " دون التحدّث عنها ... وبكلّ أسف الدولة مغتصبة : Terre Mer- Air - ... و" الأمّ الحنون فرنسا " لا تتردّد بأن تُردِّد بأنها لن تترك لبنان يغرق... ترى متى؟؟!!

وحدهم الشّرفاء يُدافعون عن شرف الأمّة ... ومع هؤلاء الشُّرفاء نذكرُ بالخير " تشرشل " حين قال "
" إذا أردت أن تعرفَ أي شعب ، أُنظر الى برلمانه ومَن يُمَثّله فيه ... وبعدها سوف تعرف أيّ شعوب تستحقّ رمي الورود عليها .. أو ضربها بالأحذية " ؟؟!!

المصدر: Kataeb.org