أفق مجلس الوزراء مسدود بسبب عقدة ارسلان...وعون: المحاكمة قبل المصالحة!

  • محليات
أفق مجلس الوزراء مسدود بسبب عقدة ارسلان...وعون: المحاكمة قبل المصالحة!

فيما أفيد عن ختم التحقيقات في حادثة الجبل وإحالة الملف الى النيابة العامة التمييزية، اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان العيش المشترك في منطقة الجبل مصان بارادة ابناء الجبل اولا وبرعاية الدولة ومؤسساتها ثانيا، لافتا الى ان ما حصل مؤخرا في منطقة قبر شمون لا تمحى آثاره الا من خلال محاكمة عادلة سليمة تمهد الطريق امام المصالحة، اذ لا تسويات على مثل هذه الجرائم.

وابلغ الرئيس عون وفدا من رؤساء الاديرة والكهنة في منطقة الشوف خلال استقباله لهم قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا في حضور النائب  ماريو عون، ان ما من احد يرضى بتكرار ما حصل، ولن يكون احد فوق القانون والاجراءات القضائية العادلة. ولفت الرئيس عون الى ان تفعيل حضور الدولة في الجبل وغيره من المناطق لا يكون فقط بالامن، بل ايضا بالانماء وتعزيز قطاعات الانتاج لتوفير فرص عمل جديدة كي لا تنحصر في العاصمة والضواحي والمدن الساحلية، بل في المناطق كافة.
وابلغ الرئيس عون الوفد انه سيمضي قسما من الصيف في المقر الرئاسي الصيفي في قصر بيت الدين كما جرت العادة وستكون مناسبة للقاء ابناء المنطقة والاطلاع على حاجاتهم.
لا جلسة قريبة لمجلس الوزراء
الى هذا، وبعد الإيجابية التي أبداها الحزب التقدمي الاشتراكي، والتسهيلات التي قدّمها رئيسه وليد جنبلاط لحلّ ملف البساتين، الّا أن الرد جاء أولاً بحجب المطلوبين عن الأجهزة الأمنية والقضاء بحججٍ واهيةٍ، وادّعاءاتٍ تنسف كل عمل القضاء الذي عليه وحده أن يحدّد البريء من المتهم بحسب ما أفاد موقع "الأنباء".
واستمرت مساعي إجهاض مبادرة اللواء عباس ابراهيم من هذا الفريق بالتصعيد الكلامي، والمواقف العالية النبرة، في وقتٍ التزمَ فيه "التقدمي" بالتهدئة، والخطاب السياسي العقلاني، والداعي إلى الانفتاح والحوار.
وأمام الإصرار والتعنّت المتمادي يبقى مجلس الوزراء معطّلاً. ولا يبدو بأن هناك جلسة قريبة له بعد رفضِ مبادرة اللواء ابراهيم، والتمسّك بموقف الإحالة على المجلس العدلي على الرغم من رفض معظم القوى السياسية لهذا الموقف.
ما موقف الاشتراكي؟
وبعد رفض مبادرة ابراهيم، يصرّ "التقدمي" على موقفه الذي أعلنه منذ اللحظة الأولى، والقائل بأن هذه هي قضية لا تُحلّ إلاّ عبر القضاء، وانتظار نتائج التحقيقات المخوّلة تحديد المسؤوليات، كما الوجهة القضائية للملف، وليس عبر الخلفيات السياسية لهذا الفريق أو ذاك.
وأفادت مصادر "التقدمي" عبر "الأنباء" بأن "التقدمي" كان قد أبلغ موافقته على مبادرة اللواء ابراهيم الأخيرة، والتي كانت كفيلة بإعادة انتظام عمل المؤسّسات، وسلوك هذا الملف المسار القضائي الصحيح بعيداً عن محاولات الانتقام السياسي، والاستثمار السياسي في هذا الملف.
وتؤكّد المصادر أن موقف "التقدمي" لن يتغيّر، وسيبقى داعماً لكل مساعي الحلول التي أطلقها، ولا زال، الرئيس نبيه بري، وبمتابعةٍ حثيثةٍ من رئيس الحكومة سعد الحريري، ورئيس الجمهورية ميشال عون.
وأما الرفض لمبادرة ابراهيم فهو بمثابة عدم تجاوب مع رغبة الرؤساء الثلاثة الذين حرص جنبلاط، ومنذ اللحظة الأولى، على تسهيل مساعيهم على خلاف ما كان يقوم به الفريق الآخر ولا زال.
ارسلان...العقدة
وقالت مصادر مطلعة للجمهورية انّ العِقد التي تحول دون إيفاء الحريري بوعده عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل تتمثل في موقف النائب طلال ارسلان الذي ما زال يصرّ على عدم تسليم المسلحين الذين يحميهم الى التحقيق وفق الآلية التي إقترحها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، على رغم من انّ الحديث عن الاحالة الى المحكمة العسكرية توازي في اهميتها المجلس العدلي.
وفيما أكّدت مصادر بيت الوسط انها تستبعد انعقاد مجلس الوزراء قريباً، لفتت مصادر القصر الجمهوري في المقابل الى انها تترقب اجواء وخطوات ايجابية تؤدي الى احياء العمل الحكومي في وقت قريب.

المصدر: Kataeb.org