أيمن أبو ضرغم أنهى حياته برصاصة...والده: بلد لا دولة فيه بل عصابة تحكمنا

  • مجتمع
أيمن أبو ضرغم أنهى حياته برصاصة...والده: بلد لا دولة فيه بل عصابة تحكمنا

لا تزال الازمة الاقتصادية ترخي بثقلها على اللبنانيين وتخنقهم وجديدها انتحار الشاب أيمن أبو ضرغم اين كفرحيم الشوفية.

تناول الفطور مع والديه، دخل غرفته، حمل المسدس منهياً حياته بطلقة في رأسه، بعدما فقد الأمل بدوله لم تقدّم له حتى وظيفة سعى إليها كثيراً للبقاء في بلده، سقط أيمن أبو ضرغم ومعه حلمه... رحل تاركاً عائلته ومعارفه في حالة صدمة وألم على فراقه.

طلقة الرحيل

صباح الثلاثاء الماضي استيقظ ابن بلدة كفرحيم الشوفية كعادته، جلس مع والديه، تناولوا الفطور، بعدها دخل إلى غرفته، كما قال والده محمود الذي شرح: "أعدّت زوجتي القهوة، قصدتُ غرفة أيمن طالباً منه أن يأتي لنحتسيها سوية، أجابني:سألحق بك، وإذ بي أسمع أزيز رصاصة، سارعت لأجده غارقاً بدمه"، وأضاف: "تخصص فلذة كبدي في التغذية، سافر إلى المملكة العربية السعودية حيث عمل هناك لفترة قبل أن يتخذ قرار العودة إلى وطنه والاستقرار فيه، كان أمله أن يعثر على وظيفة، قدّم سيرته الذاتية في عدد كبير من الأمكنه، وفي ذات الوقت كان يتابع تعليمه في الدراسات العليا، وبعد أن سُدّت أبواب العمل في وجهه عاد وطرق أبواب الغربة إلا أن النتيجة كانت مماثلة، تعبت نفسيته كثيراً، حاولتُ التخفيف عنه، الى أن اتخذ قراره في النهاية بوقف عدّاد الزمن في عمره".

صرخة وجع

صرخة والد أيمن (33 سنة) كما صرخة بقية المواطنين، حيث قال: "30 سنة حرب لم نتأثر كما هذه الفترة، خسرت أعز الناس في بلد لا توجد فيه دولة، بل عصابة تحكمنا، الدولة فقط على المعتّر الذي لا يمكنه حتى سحب أمواله من المصارف، أتمنى أن تهدأ الأوضاع ويتوقف المواطنون عن تأليه الزعماء، فلو كانوا آلهة لحنّ قلبهم على الشعب، يوزعون صناديق مونة بأبخس الأثمان، يذلّون بها الناس، لكن لدى اللبنانيين كرامة".

خسارة كبيرة

كما عبّر المهندس أياد، شقيق أيمن، عن حزنه العميق على فقدان شقيقه الوحيد، حيث قال: "كنت في المملكة العربية السعودية حيث أعمل عندما حلّت الفاجعة، سارعت إلى لبنان لوداع رفيق الدرب، الشاب الهادئ الحنون، صاحب الكف الأبيض، الحساس جداً، إذ كان يرفض أن يجد أي شخص في حالة حزن"، وأضاف: "بعد عودته إلى لبنان تابع دراسة الماجيستير، فهو أخصائي تغذية حاصل على شهادة من جامعة سيدة اللويزة، عُرف عنه اجتهاده وتكريس سنوات عمره في العلم، ومع هذا لم يجد وظيفة في بلده".

في الأمس ووري أيمن في الثرى بعدما خطّ السطر الأخير في كتاب حياته الذي ملأت السنوات صفحاته بحبر الألم والقهر والوجع.

المصدر: النهار

Mobile Ad - Image