إجراءات عربيّة بحق تركيا...وابو الغيط يحسمها: عودة سوريا الى الجامعة العربية مسألة معقّدة

  • إقليميات
إجراءات عربيّة بحق تركيا...وابو الغيط يحسمها: عودة سوريا الى الجامعة العربية مسألة معقّدة

شكّل موضوع عودة سوريا الى الجامعة العربية موضوع أخذ وردّ في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي انعقد في القاهرة لبحث التدخل التركي في شمال سوريا.

وفيما كان وزير الخارجية جبران باسيل في مقدمة الداعين الى عودة سوريا لملء مقعدها الفارغ، لفت وزير خارجية العراق الى ان بغداد ستقدم قريبا طلبا رسميا لعودة سوريا للجامعة العربية متحدثا عن عدد كبير من الدول العربية ترغب في عودة سوريا لمقعدها في الجامعة.

ابو الغيط: هذا أمر معقّد للغاية

الا ان الامر حسمه الامين العام للجامعة احمد ابو الغيط اذ أعلن أن استعادة المقعد السوري بالجامعة العربية مسألة معقدة وتحتاج لإجراءات وثمة حاجة لاجتماع بشأنها.

وقال أبو الغيط في مؤتمر صحفي عقب اجتماع على المستوى الوزاري لمناقشة العملية العسكرية التركية الجارية بشمالي سوريا: "هناك إجراءات، فمثلما اتخذت إجراءات في السابق يستدعي الأمر إجراءات لاستعادة المقعد، وهذا أمر معقّد للغاية".

وتابع أبو الغيط: "هناك دول تطالب بإجراءات من السلطة السورية لكي تتحرك الأمور…الجانب السوري عليه مسؤوليات وأعباء".

وأضاف أمين عام الجامعة العربية: "هناك حاجة لاجتماع محدد له هدف حول استعادة المقعد السوري”.

البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب

هذا وبحث اجتماع الوزراء العرب في اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة العدوان التركي، بما في ذلك خفض العلاقات الدبلوماسية، ووقف التعاون العسكري، ومراجعة مستوى العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية مع تركيا وفق ما ورد في البيان الختامي الذي طالب تركيا بوقف العمليات العسكرية في سوريا مشددا على ان الاعتداء التركي يمثل تهديدا مباشرا للأمن العربي.

وحمّل الوزراء العرب تركيا مسؤولية أي عودة للتنظيمات الإرهابية داعين لاستعادة سوريا دورها في المنظومة العربية.

ولفت البيان الختامي الى انه سيتم مطالبة مجلس الأمن للقيام بدوره بوقف العدوان التركى على سوريا. 

وجدّد الوزراء التأكيد على وحدة واستقلال سوريا والتشديد على أهمية البدء الفوري في المفاوضات السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، خاصة في إطار اللجنة الدستورية التي أعلن عن إنشائها مؤخرا، لتطبيق العناصر الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2254 والتوصل لتسوية سياسية للأزمة السورية وإنهاء معاناة أبناء الشعب السوري.

هذا وتحفّظ كلّ من قطر والصومال على البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب.

ميدانيات ومواقف لقسد

ولليوم الرابع على التوالي، تواصَل القصف التركي لبلدات وقرى تقع شمالي سوريا، فيما انفجرت سيارة مفخخة قرب سجن يضم عناصر من تنظيم "داعش" في الحسكة. وأفادت تقارير أن القصف التركي الشديد استهدف تحديدا بلدتي تل أبيض وعين عيسى، فيما ذكرت تقارير تركية أن قوات من الجيش التركي وصلت إلى الطريق الدولي الواصل بين مدينتي منبج والقامشلي شرقي سوريا.

وافاد المرصد السوري عن مقتل 74 مسلّحاً منذ بدء الهجوم التركي. في حين اعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا التي يقودها الأكراد، ان 191069 شخصا نزحوا بسبب العمليات العسكرية التركية الحالية".

الى ذلك، قالت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد إن هجوم تركيا على شمال سوريا أنعش تنظيم الدولة الإسلامية ودعت دول التحالف التي تقاتل هذا التنظيم إلى إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الحربية التركية.

وقال ريدور خليل القيادي الكبير في قوات سوريا الديمقراطية في بيان بثه التلفزيون إن القوات ستواصل التعاون مع التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية وفي الوقت ذاته صد الهجوم التركي على شمال سوريا.

وقال خليل ”الغزو التركي لم يعد يهدد بانتعاش داعش (الدولة الإسلامية) بل أنعشها ونشط خلاياها في قامشلو والحسكة وكل المناطق الأخرى“، مشيرا إلى هجمات بسيارات ملغومة في المدينتين.

وأضاف ”ما زلنا إلى الآن نتعاون مع التحالف لمحاربة داعش، إننا الآن نحارب على جبهتين، جبهة الغزو التركي وجبهة داعش“.

ودعت قوات سوريا الديموقراطية الولايات المتحدة، التي تدعمها في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، الى "تحمل مسؤولياتها الأخلاقية" تجاهها في مواجهة الهجوم التركي المستمر ضد مناطقها في شمال شرق البلاد.

وقرار الماني

واليوم، حظرت ألمانيا تصدير الأسلحة لتركيا ردا على شن أنقرة عملية عسكرية على  وحدات حماية الشعب الكردية السورية في شمال سوريا بحسب ما نقلت صحيفة "بيلد ام زونتاج" عن وزير الخارجية الألماني.

وأشار وزير الخارجية هايكو ماس للصحيفة الى أنه"نظرا للهجوم العسكري التركي في شمال شرق سوريا لن تصدر الحكومة الاتحادية أي تراخيص جديدة لكل العتاد العسكري الذي يمكن أن تستخدمه تركيا في سوريا".

المصدر: Kataeb.org