إحالة تحقيقات حادثة قبرشمون الى القضاء العسكري...ولا خرق جدّي في السراي

  • محليات
إحالة تحقيقات حادثة قبرشمون الى القضاء العسكري...ولا خرق جدّي في السراي

بعدما أنهت شعبة المعلومات التحقيق في حادثة قبرشمون يوم الجمعة الماضي وأحالت الملف الى النائب العام التمييزي بالوكالة القاضي عماد قبلان الذي طلب دراسة الملف ووجد أن هناك صلاحية للقضاء العسكري، طلب قبلان إحالة التحقيقات في الحادثة، مع دعوة الحزب التقدمي الاشتراكي ضد الوزير صالح الغريب و"مرافقيه المسلحين"، الى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس.

 لا خرق جديا 

وفي اطار مساعي الحل وتعبيد الطريق امام عودة انعقاد مجلس الوزراء، التقى رئيس الحكومة سعد الحريري وزير الصناعة وائل ابو فاعور في السراي بعد ظهر اليوم قبيل لقائه الوزير صالح الغريب فيما اكدت اوساط الحريري انه لا يزال عند موقفه لجهة رفضه انقسام مجلس الوزراء.

وكشفت معلومات otv ان لا خرق جديا في لقاءات السراي لافتة الى ان الحريري سيكثف نشاطه في الأيام المقبلة لإيجاد حل لانعقاد مجلس الوزراء.

واشارت المعلومات الى ان هناك اقتراحات عدّة لحلّ الأزمة واللواء ابراهيم مستمرّ بتحرّكاته في هذا الإطار في حين ان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان مصرّ على رفضه الاقتراح الذي طُرح ولن يقبل إلا بالمجلس العدلي.

اما الوزير منصور بطيش فلفت وفق ما نقلت عنه otv الى ان هناك ايجابيات وقال:"اعتقد اننا ذاهبون باتجاه عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس".

"من صعد الى الشجرة عليه ايجاد السبيل للنزول عنها"

ومع احالة حادثة البساتين الى القضاء العسكري، يمكن القول ان السيناريو الموضوع لمخرج "حفظ ماء وجه الجميع"  وُضع قيد التنفيذ. فثقل الملف الذي يرهق جميع القوى السياسية واهل الحكم والحكومة والعهد برمته لم يعد جائزا تجاهله بعدما تقدم الى رأس قائمة اولوية الاهتمامات بعيد الانتهاء من ورشة الموازنة وبات لزاما اجتراح الحل سريعا لاستئناف جلسات مجلس الوزراء العالقة على حبال التعنّت السياسي.

" من صعد الى الشجرة عليه ايجاد السبيل للنزول عنها". بهذه العبارة تختصر اوساط سياسية متابعة لـ"المركزية" السيناريو الكفيل بانهاء الازمة وقالت مصادر الحزب الاشتراكي لـ"المركزية" ان موقف رئيس الحزب وليد جنبلاط لم يتغيّر قيد انملة منذ اللحظة الاولى للحادث وعنوانه الانفتاح على اي حل تحت سقف القانون من اجل اعادة عجلة العمل الحكومة الى الدوران ومواجهة الاستحقاقات الداهمة وما اكثرها. هذا الانفتاح يرتكز الى قاعدة خضوع الجميع الى مقتضيات القانون وهو ما التزم به الحزب فسلّم كل المطلوبين من جهته خلافا لواقع حال الحزب الديموقراطي الذي يتلكأ حتى اللحظة في تسليم المطلوبين من جهته ويفرض الشروط ان على توصيفهم بالشهود او على احالة القضية الى المجلس العدلي قافزا فوق كلمة القضاء الذي له وحده حق اتخاذ قرار الاحالة او عدمه استنادا الى ما تظهره التحقيقات. كما ان جنبلاط ضخّ بعيد الحادثة ما يكفي من المناخ الايجابي لاعادة الامور الى نصابها فأكد جهوزيته للمصالحة برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد انجاز الشقين الامني والقضائي في الحادثة.

واكدت مصادر الحزب الاشتراكي ان اي حركة سياسية وزارية او نيابية للحزب تنطلق وتصب في خانة هذه الثوابت من اجل اخراج البلاد من هذه الازمة، مشددة على ان مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي يضطلع بالوساطة حائز على كامل ثقة الحزب الاشتراكي وهو مخول بما يملك من طاقات للعب هذا الدور.

المخرج – الحل بات معروفا، كما تفيد الاوساط السياسية ويقضي باحالة الملف الى المحكمة العسكرية مع ابقاء الباب مفتوحا على امكان الاحالة الى العدلي، اذا ارتأى القضاء ذلك على ان تشهد المرحلة التالية خطوة المصالحة برعاية الرئيس عون وتضع حدا لكل الاشكالات الدرزية- الدرزية من حادثة الشويفات الى اشكال الجاهلية فالبساتين.

باب مجلس الوزراء موصد...لكن!

اما مجلس الوزراء، فتتوقع الاوساط ان يبقى خارج هذا الخندق، كي لا يتحول الى حلبة صراع سياسي يسعى اليها البعض ويرفضها الحريري بشدّة. وتسرد الاوساط هنا ان بعد طي صفحة محاولة تسجيل نقاط في السياسة لكسر جنبلاط الذي ثبتت حيثيته الشعبية اثر الحادثة اكثر من اي يوم مضى، وتبين ان كل جهد وُضع في هذا الاتجاه ذهب سدىً، يسعى الحزب الديموقراطي ومن خلفه من يدعمه في السياسة الى اعتماد لعبة التصويت لمصلحة الاحالة الى العدلي بعدما ضمن ان حليفه حزب الله قادر على قلب موازين التصويت لمصلحته من خلال التزام وزراء "امل" و"المردة" الحياد، لكن مسعاه هذا يصطدم بحائط مسدود نسبة لرفض الحريري ادراج الملف على جدول اعمال مجلس الوزراء.

وتبعا لذلك تعتبر الاوساط ان كل مخارج الحل تبقى مطروحة باستثناء الاحالة الى المجلس العدلي من باب مجلس الوزراء، وما احالة التحقيقات اليوم الى القضاء العسكري سوى اول الدرب في اتجاه الحل "العسكري".

في المقابل، اشار النائب السابق عماد الحوت من السراي الى ان "الرئيس الحريري يؤكد ان المسار يتجه نحو انعقاد جلسة مجلس الوزراء خلال الايام القليلة المقبلة"، في حين قال وزير الاقتصاد منصور بطيش "ان هناك ايجابيات"، مضيفا "اعتقد اننا ذاهبون باتجاه عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس".

المصدر: Kataeb.org