إحراج الداعمين لم ينجح: يرجى المحاولة لاحقا!

  • محليات
إحراج الداعمين لم ينجح: يرجى المحاولة لاحقا!

"سياسة" إحراج الداعمين والضغط عليهم، وخلط "شعبان" سيدر بـ"رمضان" النزوح وكورنا، لم تنجح، بحسب المصادر، وقد أحبطها كوبيش سريعا، والتجربة الرسمية امس فشلت في الوصول الى أهدافها.

في قراءة متأنية لما جاء بين سطور خطابي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب امس، وفي تحليل للمشهدية التي ارتسمت في قصر بعبدا والاهداف من الدعوة التي وجهها سيّدها الى سفراء مجموعة الدعم الدولية للبنان، تستنتج مصادر سياسية مراقبة الخلاصة التالية.. في رأيها، كان الهدف الذي يتوخّاه أهل الحكم، حثّ الاسرة الدولية على تقديم المعونة السريعة للبنان لانه في وضع اقتصادي – مالي حرج. وأبرز مسببات هذا الانهيار، بحسب الرئيس عون، النزوح السوري واللجوء الفلسطيني وأعباؤهما المتعاظمة، ووباء كورونا. وفي اختيار هذين العاملين- مع المرور عرضا على أداء السلطة المالي – السياسي "الفاشل" طوال العقد الماضي- حاول رئيس الجمهورية إحراج الداعمين – اذا جاز القول – واللعب على وتر مسؤولية يتحمّلونها هم في هذين الملفين، علّ حشرهم ينفع، فيفرجون عن الاموال التي خصصوها لبيروت في مؤتمر سيدر في أقرب فرصة، خاصة وانهم يخشون موجات نزوح اضافية من المتوسط الى شواطئ القارة العجوز.

الا ان هذه المحاولة يبدو باءت بالفشل، وفق ما تقول المصادر لـ"المركزية"، وقد شكّلت كلمة الممثل الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيش باسم مجموعة الدعم، من القصر، دليلا قويا الى ذلك. فهو أكد استمرار الدعم الاممي والدولي للنازحين من جهة، وللبنان في ملف كورونا من جهة ثانية، قدر المستطاع.

وقد قال حرفيا "في الدعم لجهود الحكومة، عززت الامم المتحدة التزامها بتقديم المساعدات من اجل الوقاية والتخفيف من جائحة كورونا، وتقديم الخدمات للمجموعات الاكثر هشاشة بما فيها المساعدات الاولية والخدمات الصحية. وتحضر الأمم المتحدة نداء من اجل دعم الاستجابة المحلية والقومية لجائحة كوفيد 19، ودعم الجهوزية، والاستجابة للنظام الصحي اللبناني في مواجهة تفشي الكورونا، وتقوية التعهد والتواصل بين المجتمعات، ودعم ممارسات النظافة الشخصية الاساسية، وتقديم المساعدات للمجموعات الاكثر هشاشة، الذين دفعتهم الحرب في سوريا الى الانتقال الى لبنان، وتوسيع الدعم لعدد اكبر من المجموعات اللبنانية الهشة التي لا تغطيها المفوضية العليا للاجئين، والتي هي بحاجة الى المساعدة والوقاية من الازمات الحالية والسابقة". وأشار إلى أنّه "بالنسبة الى الامم المتحدة ان الوضع في اوساط اللاجئين السوريين والفلسطينيين مهم جدا".

الا انه لم يتحدث عن اي استعداد جدي لهؤلاء لمساعدة "الدولة" اللبنانية كدولة، ولا لتحريك اموال سيدر ومشاريعه واستثماراته، قبل ان تقوم الحكومة بواجباتها ماليا واقتصاديا. كوبيش بذلك، انما رسم حدا فاصلا واضح المعالم بين مسؤولية المجتمع الدولي في الوقوف الى جانب لبنان انسانيا وصحيا في تحديي النازحين واللاجئين، وكورونا، وبين تجيير الدعم المالي والمادي للدولة اللبنانية والتعاون معها في الانماء والاعمار وسواهما. فالاخير، بقي مرتبطا بالاصلاحات التي على الحكومة القيام بها.

"سياسة" إحراج الداعمين والضغط عليهم، وخلط "شعبان" سيدر بـ"رمضان" النزوح وكورنا، لم تنجح، بحسب المصادر، وقد أحبطها كوبيش سريعا، والتجربة الرسمية امس فشلت في الوصول الى أهدافها، و"يرجى المحاولة لاحقا بعد ان تنهي الحكومة الخطة الاصلاحية الانقاذية الاقتصادية التي تعمل عليها منذ أشهر، لا قبل".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية