إخراج الحريري نفسه من البازار الحكومي إحراج ام دلع؟!

  • محليات
إخراج الحريري نفسه من البازار الحكومي إحراج ام دلع؟!

رأت مصادر عبر اللواء ان الرئيس الحريري يريد ان يحرج الجميع ويخرج اسمه من التجاذب بسبب عدم وجود اجماع على اسمه بين «المكونات السياسية» لكنها لاحظت انه ربما يكون هناك نوع من الدلع بسبب معرفة الحريري للحاجة الى وجوده لتمرير شروطه مؤكدة.

واعتبرت مصادر سياسية بارزة موقف الرئيس سعد الحريري بانه غير مرشح لرئاسة الحكومة، هو الرد الطبيعي على اساليب التعطيل والعرقلة التي مارسها النائب جبران باسيل لابقاء عملية تشكيل الحكومة الجديدة اسيرة لطموحاته ومصالحه الشخصية التي تفوح من زواياها روائح الفساد التي اوصلت البلد الى حال الانهيار الحالي واسقطت العهد كله في دوامة الفشل والعجز عن القيام بالحد الادنى من مهماته وبسرعة قياسية،لم يبلغها عهد اي رئيس جمهورية من قبل.

واشارت المصادر الى ان استمرار محاولات التعطيل المعهودة التي مارسها باسيل طوال السنوات الماضية بتوكيل من رئيس الجمهورية وبغطاء غير معلن من حزب الله، تعيد عقارب الساعة الى الوراء وكأن كل ما حصل بالبلد من خراب وازمة سياسية واقتصادية ومالية تضغط على اللبنانيين بكل الاتجاهات لم يؤخذ بها ولا تتطلب اعادة النظر او تصويب الاداء السياسي بالحد الادنى، وإنما ينصب الاهتمام كليا في تكريس السيطرة واعادة الإمساك بمفاصل الحكومة والسيطرة على مقدراتها دون مراعاة لأوضاع الدولة التي اوصلتها مثل هذه الممارسات الى الحضيض ورتبت تداعيات خطيرة على اوضاع اللبنانيين الاقتصادية والمعيشية. وبدلا من ان يتبدل الأداء السياسي نحو الأحسن ويأخذ بعين الاعتبار الأسباب التي اوصلت البلد إلى هذه الوضعية المتدهورة،لا سيما بعد التفجير الكارثي الذي استهدف مرفا بيروت وزاد اوضاع المواطنين بؤسا وعذابات اضافية،يتصرف وكلاء العهد برعونة وانانية تقضي على اي فرص للانقاذ او اخراج البلد من ازمته وتقطع الطريق على كل الجهود المبذولة لمساعدة لبنان على حل ازماته المتراكمة.

وذكرت المصادر بالفشل الذريع ألذي لاقته حكومة حسان دياب المستقيلة والتي شكلت من لون واحد وبغطاء من التيار الوطني الحر وحزب الله ولم تتمكن من القيام بالحد الادنى من مهماتها وفي إدارة السلطة واوصلت البلد الى وضع سيئ ومتردد للغاية.

وقالت المصادر ان الرئيس الحريري بقراره عدم الترشح لرئاسة الحكومة الجديدة، قطع الطريق على كل محاولات الابتزاز من قبل صهر رئيس الجمهورية تحديدا بالدرجة الاولى وعلى بعض الحلفاء السابقين كالقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي الذين مارسوا سياسة التذاكي والعرقلة بأساليب مغايرة،كل لمصالحه على حساب ومصالح اللبنانيين والقى بثقل هذه المسؤولية التي تشبه كرة النار في احضانهم، وليتحملوا مسؤولية ما اوصلوا اليه البلد جراء ممارساتهم واساليبهم الملتوية في معالجة ازمة تشكيل الحكومة وما قبلها من أزمات متراكمة.

وفي بعبدا، تحدثت مصادر سياسية مطلعة عن تقييم يجري للبيان الذي اصدره الرئيس سعد الحريري مشيرة الى دراسته بتمعن بعد الحركة المكوكية للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

ورأت المصادر ان الرئيس الحريري يريد ان يحرج الجميع ويخرج اسمه من التجاذب بسبب عدم وجود اجماع على اسمه بين «المكونات السياسية» لكنها لاحظت انه ربما يكون هناك نوع من الدلع بسبب معرفة الحريري للحاجة الى وجوده لتمرير شروطه مؤكدة ان لبنان ليس في حاجة الى هذا النوع من المناورات بل في حاجة الى حكومة منتجة تضع في نصب اعينها الأصلاح ومطالب الشعب والمجتمع المدني.

وافادت ان لا موعد محددا للأستشارات النيابية الملزمة وهناك انتظار لبعض المشاورات لكن ليس لوقت طويل على الأرجح وذكرت بأن رئيس الجمهورية يدرك اهمية الدستور ولكن لا يرغب بتكليف طويل كما انه يحبذ التوافق تفاديا لأي اشكال في المستقبل.

ومن هذا المنطلق لفتت المصادر الى ان جولة من المفاوضات ستأخذ مداها بعدما اكد الحريري ما اراده في البيان وهناك جوجلة للأسماء التي ستطرح وتدخل جديا في بورصة الترشيحات من الحريري نفسه او اسماء اخرى قادرة على ترؤس الحكومة ببرنامج وبمهمة معروفة.

الى ذلك، اوضحت اوساط مراقبة لـ«اللواء» ان كل الكتل النيابية ستنصرف الى ترتيب أوضاعها والخوض في لعبة الأسماء وربما تكون قد بدأت بتحضير اسماء قبل اعلان الحريري انه ليس مرشحا لرئاسة الحكومة.

المصدر: اللواء