إرباك سياسي عارم... فهل تستمر الاستشارات في موعدها؟

  • محليات
إرباك سياسي عارم... فهل تستمر الاستشارات في موعدها؟

تناولت صحيفة الجمهورية قضية عزوف رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري فكتبت:

توقفت مصادر معنية بالملف الحكومي عند التوقيت الذي اصدر فيه رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بيان عزوفه الثاني عن الترشح لرئاسة الحكومة، حيث جاء قبل ساعات قليلة من الاستشارات الملزمة التي ستنطلق اليوم، إن لم يصدر بيان رئاسي بتأجيل ثالث لها.

وبمعزل عمّا اذا كان التوقيت مقصوداً أم غير مقصود، فإنّ النتيجة واحدة، وهي حَشر القوى السياسية جميعها عشيّة الاستشارات، بعزوف يفرغ نادي المرشحين لرئاسة الحكومة، من أي أسماء، خصوصاً انّ الحريري كان المرشح الوحيد في هذا النادي حتى صدور بيان عزوفه.
ويبدو جلياً انّ بيان الحريري، وبحسب مصادر مواكبة لحركة الاتصالات، جاء نتيجة لفشل ما سمتها «محاولات اخيرة»، جرت قبل صدور بيان العزوف، لإعادة «تجسير» العلاقة بين الحريري و«التيار الوطني الحر»، بما يحول أصوات تكتل «لبنان القوي» نحو تسميته في الاستشارات. وكذلك جاء نتيجة لحركة اتصالات أجراها الحريري في الساعات الماضية، لتسويق الافكار التي طرحها عليه رئيس المجلس النيابي نبيه بري خلال اللقاء الذي جمعهما امس الاول في عين التينة.

تبعاً لهذا الفشل، تضيف المصادر، ذهب الحريري الى قرار العزوف، علماً أنه قبل إعلان عزوفه أبلغ الى بري بتوجّهه.

وعلمت «الجمهورية» انّ بيان الحريري، اطلق بعد صدوره حركة مشاورات مكثفة على اكثر من خط، تركزت بين عين التينة و«بيت الوسط»، وبين الثنائي الشيعي، وكذلك بين الثنائي و«التيار الوطني الحر» بالتوازي مع تواصل على خط الرئاستين الأولى والثانية.

وبحسب المعلومات، فإنّ موقف الحريري احدث إرباكاً سياسياً عارماً، وأرخى ظلالاً من الشك حول الاستشارات وما اذا كانت ستستمر في موعدها، خصوصاً في ظل عدم التوافق على اسم بديل للحريري. وهو امر متعذّر الوصول اليه في فترة الساعات القليلة الفاصلة عن موعد الاستشارات.

والملاحظ بعد صدور البيان، اعتصام تيار «المستقبل» بالصمت حيال موقفه النهائي من الاستشارات، سواء ما اذا كان سيسمّي شخصية بديلة للحريري، ام انه سيدخل الى هذه الاستشارات بلا مرشّح، وبالتالي عدم التسمية. وهو أمر إن حصل، سيوقع الاستشارات في وضع حرج يخضعها لاحتمالات عدة، إن للتأجيل أو لحدوث مفاجأة في التكليف بحيث يأتي بشخصية أخرى لا تكون محل توافق بين الكتل النيابية.

كل ذلك، يفترض ان يتوضّح مع ما ستقرره كتلة تيار المستقبل التي ستجتمع صباح اليوم، علماً انّ بعض المصادر تحدثت عن تداول جرى مساء امس بعدد من الاسماء، من بينها اسم النائب بهية الحريري، وكذلك الرئيس تمام سلام.

لكن مصادر واسعة الاطلاع، ابلغت الى «الجمهورية» انّ كتلة «المستقبل» قد تذهب الى عدم تسمية اي شخصية بديلة للحريري، ورجّحت ان يكون الثنائي الشيعي في جو موقف «المستقبل» لجهة عدم تسمية اي شخصية غير الحريري لا من تيار «المستقبل» ولا من خارجه.

المصدر: الجمهورية

Mobile Ad - Image