إصابات مستترة ومجهولة بكورونا وتأخير في إصدار نتائج الفحوصات قد يغيّر في مضمونها!؟

  • محليات
إصابات مستترة ومجهولة بكورونا وتأخير في إصدار نتائج الفحوصات قد يغيّر في مضمونها!؟

الإصابات بفيروس "كورونا" ترتفع عالمياً، حتى إن دولاً عدّة باتت تقترب من "ذروة" جديدة، مثل تلك التي شهدتها قبل أشهر.

الإصابات بفيروس "كورونا" ترتفع عالمياً، حتى إن دولاً عدّة باتت تقترب من "ذروة" جديدة، مثل تلك التي شهدتها قبل أشهر.

انتهى دور الدّول في مواجهة "كورونا"، بنسبة كبيرة، ومنذ مدّة لا بأس بها. والكرة باتت في ملعب النّاس، لأن الوقاية ترتبط بثقافة شخصيّة في الأساس، تقوم على حماية الذّات والآخرين. وهي عمليّة يوميّة لا يُمكن لسلطات الدول الدّخول في أدقّ تفاصيلها، مثل من يتعاطى مع طلاب في صفوف الروضة.

هذا بالنّسبة الى ظروف "طبيعية" بحدّ أدنى. أما في الدول التي تمتلك قطاعات عامة، بأنظمة وقوانين وطُرُق عمل، كتلك التي هي موجودة في لبنان، يُصبح من الضّروري أن يقوم المواطن بإعداد وصيّته، قبل القيام بمعاملاته الشخصية.

 

فوضى

فوضى كبيرة. مرتع للفيروسات، من "كورونا" وغيره. وضع صُوَري للكمّامات، لن ينفع أصلاً طالما أن مسافات التباعُد الإجتماعي غير مُحترَمَة بين الناس كما يجب. هذه هي باختصار حالة مؤسّسات القطاع العام في الدولة، ومن بينها مراكز الضّمان. فعن أي وقاية يتحدّث وزير الصحة (حمد حسن) وكلّ الأطباء؟ وهل يُدرِكون أن معاملة واحدة في أحد مراكز الضّمان، قد تُعيد المضمون الى منزله غير ضامن لمسألة عدم إصابته بفيروس "كورونا"؟

 

24 ساعة

دعا مصدر طبي الى "تنظيم حياة المواطن، وإجباره على الإلتزام بهذا التنظيم، سواء في حياته الخاصّة، أو في المؤسّسات الحكومية التي يقصدها لنَيْل حقوقه أو لإنجاز معاملاته. فهذا هو عمل الدولة التي يجب أن تحزم أمرها، وتفرض الإجراءات الضرورية للوقاية".

وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أنه "يتوجّب على الدولة أيضاً أن تعرف كيف تنظّم أمورها بالكشف عن الإصابات بـ "كورونا"، وتنظيم الفحوصات الطبيّة".

وكشف أنه "في إحدى الضِّيَع، تمّ الإبلاغ عن وجود إصابة. فتمّ جَمْع الناس وأخذ عيّنات يوم الجمعة الفائت، ولكن لم تصدر النتائج بَعْد حتى الساعة. هذا لا يجوز على الإطلاق، لأن نتيجة الفحص تحتاج الى 24 ساعة لتصدر. كما أن ليس معلوماً الى الآن من هو مصاب، ومن هو غير مصاب، لأخذ الإجراءات المطلوبة، فيما الكلّ يتخالطون. فضلاً عن أن من بين المشتبه بإصابتهم، يوجد الكثير من الأشخاص الذين يزاولون أعمالهم في شكل عادي، ولا أحد يعلم إذا ما كانوا نقلوا العدوى الى غيرهم".

 

خوف

وقال المصدر:"هذا تقصير رسمي بواجبات الدولة. وهنا مكمن الخطر، إذ إن ذلك يصعّب جهود حصر العدوى".

وردّاً على سؤال حول إمكانيّة وجود بؤر مستترة للفيروس، لا أحد يعلم بها، أجاب:"هذا ممكن طبعاً، وسط فوضى عارمة، تصعّب إحصاء وحصر الأرقام، في شكل دقيق وكامل".

وأكد أنه "يتم أخذ العيّنات لفحصها في مستشفى الرئيس رفيق الحريري، الذي يتخطى طاقته على إجراء الفحوصات في كثير من الأحيان، فتُنقَل (العيّنات) الى مستشفيات أو مختبرات أخرى. والتأخير هذا يمكنه أن يغيّر في النتائج، أو أن يتسبّب بأخطاء في الأسماء والمعطيات".

وختم:"الخوف الأساسي يتعلّق بتقصير الدولة في إجراء الفحوص الدورية، وبعدم القدرة على حصر الوباء. ومن هنا، يبقى خطر انتشار "كورونا" بين اللّبنانيين على نطاق واسع".

المصدر: وكالة أخبار اليوم