إضراب اللبنانية مستمر... وصيّاح يُطمئن عبر موقعنا: لا خوف على الامتحانات ولو لزم الأمر ستجري في الصيف

  • خاص
إضراب اللبنانية مستمر... وصيّاح يُطمئن عبر موقعنا: لا خوف على الامتحانات ولو لزم الأمر ستجري في الصيف

لا يزال مشروع الموازنة يفعل فعله من خلال تأثيره السلبي على كل القطاعات، التي تشهد الاعتصامات والاضرابات حتى آجل غير مسمى، من ضمنها إضراب رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، الذين اعلنوا الاستمرار به حتى صدور الموازنة بصورة أوضح . وأشاروا الى ان التحرّك القائم هو للدفاع عن الجامعة اللبنانية، لما تمثله من قيم ثقافية وحضارية.

 ولفتت رابطة الأساتذة الى ان مطالبها ضرورية، وموجودة في سلة واحدة وتشمل: تحصيل الثلاث درجات، والخمس سنوات للجميع عند احتساب المعاش التقاعدي، والدرجات الاستثنائية، ودرجة الدكتوراه للأساتذة المتفرغين الذين حُرموا منها، والإسراع برفع ملفيّ التفرغ والدخول الى الملاك، معلنة ان هذه المطالب تصبح أولوية، في حال إستمر الإضراب مفتوحاً بعد صدور الموازنة.

وأكّدت بأن الإضراب مستمر في جميع كليّات وفروع الجامعة، وهناك محاولات لخرق الإضراب ،وإحداث شرخ في صفوف الأساتذة، فيما الحقيقة اننا متضامنون ومتّحدون لأجل حماية الجامعة وحقوق الأساتذة والطلاب.

 

طلاب مع اساتذتهم في الاعتصام

الى ذلك ُسجّلت خطوة لافتة، وهي مشاركة الطلاب في إعتصام اساتذتهم، وهم مستمرون بذلك في حال لم تستوف الموازنة الشروط، التي حدّدتها رابطة الأساتذة المتفرّغين، مؤكدين رفضهم المسّ بمعاشات المتقاعدين، نظراً لإرتباط هذه المسألة بصحة المتقاعد وحقّه بالعيش الكريم، بعد مسيرة عطاء وتفان في العمل .

وعلى خط آخر، ابدى بعض الطلاب خوفهم على مصير امتحاناتهم مع إقتراب موعدها، بحيث تسري شائعات عن إمكانية تطيّير الامتحانات الجامعية .

 

الدولة أخطأت بطرحها وبطريقة معالجتها

رئيس جمعية أصدقاء الجامعة اللبنانية الدكتور المتقاعد أنطوان صيّاح، يستغرب في حديث لموقعنا عدم إهتمام النواب بهذه الازمة، سائلاً:" كيف يخفّضون موازنة الجامعة الوطنية التي تعلّم الطلاب اللبنانيّين في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة؟، ويقول:" تستطيع الدولة التوفير في كل شيء إلا بالصحة والتعليم، لان العلم يبني عقول الناس، ويؤمن الثروة التعليمية في البلد، لان الطلاب ثروة لبلدهم، فكيف تخطئ هذه الدولة بطرحها هذا؟، وهل يُعقل ألا تعرف بالأولويات المطلوبة وبكيفية التعاطي معها؟.

ويشير صيّاح الى ان عدد طلاب الجامعة اللبنانية تخطى ال 81 الفاً، لان الظروف الاقتصادية الصعبة ساهمت في ارتفاع هذا العدد، وبمجرد تخفيض موازنة المساعدات للأساتذة الجامعيّين، فهذا يعني خطوة سلبية وبأن الدولة لا تعرف معالجة الضروريات، خصوصاً ان الجامعة اللبنانية تعتبر من اهم الجامعات في لبنان، فكيف ستحافظ على مستواها في ظل ما يحصل؟.

 

لا شيء يبشّر بالخير

ورداً على سؤال حول ما يُردّد بأن لا امتحانات هذه السنة وبأن العام الجامعي في مهّب الريح، طمأن بأن كل ما يُردّد ليس سوى شائعات مغرضة، وبالتالي لا وجود لهذه المخاوف، لان مناقبية الأساتذة لا تسمح لهم القيام بذلك، وهم على أتمّ الاستعداد لمتابعة التدريس، وإجراء الامتحانات في فصل الصيف اذا لزم الامر، كي لا يضيع العام الدراسي، كما ان الطلاب واعون لكل ما يحصل ويعرفون ذلك،  فهذه قضية أساسية لها علاقة بالضمير المهني.

وعن إمكانية إستمرار الاضراب لأمد طويل، قال صيّاح:" لا اعرف المدة الزمنية لذلك، لان كل الأمور مرتبطة ببعضها، وحالياً لا شيء يبشّر بالخير، وعلى الدولة تلبية ولو مطلب واحد للأساتذة، خصوصاً عدم المسّ بالتقديمات المدرسية والجامعية، وبميزانية الجامعة، وعدم فرض ضريبة على المتقاعدين، فالوضع محتاج الى عملية تصويب خصوصاً في الاطار الاقتصادي، الذي يفرض هكذا تحرّكات مطلبية، وعلينا الانتظار ليُبنى على الشيء مقتضاه".

وامل بعدم المسّ برواتب الأساتذة، وبأن يترجم ذلك على ارض الواقع، لان الأساتذة ما زالوا يواكبون وضع الموازنة، وبناء على النتائج سيحسمون موقفهم .

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org