ابو سليمان: ما خرج به مجلس النواب هو شعبوية لا يمكن ان تترجم

  • محليات
ابو سليمان: ما خرج به مجلس النواب هو شعبوية لا يمكن ان تترجم

بجلسة سريعة وتوصية مقتضبة دون آليات تنفيذية انتهت جلسة مجلس النواب التي ناقشت رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بشأن التدقيق الجنائي.

بجلسة سريعة وتوصية مقتضبة دون آليات تنفيذية انتهت جلسة مجلس النواب التي ناقشت رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بشأن التدقيق الجنائي.

فقد خرج النواب من قصر الاونيسكو يوم الجمعة الفائت مع النص الآتي" جواباً على رسالة فخامة رئيس الجمهورية في ما يتعلق بالتدقيق الجنائي، وبعد مناقشة مضمون الرسالة، اتخذ المجلس القرار الآتي: تخضع حسابات مصرف لبنان والوزارات والمصالح المستقلة والمجالس والصناديق والمؤسسات العامة بالتوازي للتدقيق الجنائي دون أي عائق او تذرّع بسرية مصرفية او خلافها".

وقد اجمع معظم النواب على اعتبار هذه التوصية بمثابة قرار وغطاء سياسي من كل الكتل النيابية لموضوع التدقيق الجنائي، وقد هلل لها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واعتبر ان ما قام به  هو "انجاز للبنانيين الذين يريدون معرفة من هدر أموالهم واستباح ارزاقهم."

ولكن ماذا عن آلية التطبيق؟ في وقت ان الجميع يعلم ان تكبير الحجر لا يصيب، اذ كان يفترض اقله تحديد نقطة الانطلاق او المؤسسة التي يجب البدء منها.

وقد اعتبر الخبير الاقتصادي وليد ابو سليمان ان مجلس النواب اصدر توصية ولم يقم بدوره التشريعي في موضوع التدقيق  الجنائي بما يسمح برفع السرية المصرفية، قائلا: معلومة ان اي توصية تصدر عن مجلس النواب لا تكون ملزمة وبالتالي ليس بالضرورة الاخذ بها.

ما هي الخطوات المقبلة؟ اجاب ابو سليمان: حتى ولو اراد البعض الاستجابة الى هذه التوصية، فان السؤال الاساسي ما هي قدرات حكومة تصريف الاعمال على ابرام العقود مع شركة تدقيق جديدة لا سيما بعدما اعلنت الفاريز ومارسال انسحابها من العقد مع لبنان؟

وتابع: كم يستغرق من الوقت التدقيق بكل مؤسسات الدولة، معتبرا ان ما خرج به مجلس النواب، هو شعبوية لا يمكن ان تترجم.

واذ شدد على انه لا يجوز الانتقائية ولا الانتقام من اشخاص، ختم:  السؤال الاساس بقي دون جواب: اين صرفت الودائع، ولا بد من خيط واضح للانطلاق منه.

الى ذلك، احالت رئاسة الجمهورية الى رئاسة مجلس الوزراء ظهر اليوم نص القرار الذي صدر عن مجلس النواب في شأن "اخضاع حسابات مصرف لبنان والوزارات والمصالح المستقلة والمجالس والصناديق والمؤسسات العامة بالتوازي للتدقيق الجنائي دون أي عائق او تذرع بسرية مصرفية او خلافها".

وطلبت رئاسة الجمهورية المبادرة الى اتخاذ الإجراءات القانونية والعملية في موضوع التدقيق المحاسبي المركز على حسابات مصرف لبنان والجهات ذات الصلة وفقاً لقرار مجلس الوزراء الرقم 3 تاريخ 26/3/2020.

المصدر: وكالة أخبار اليوم