اجتماعات... اجتماعات ولا قرارات

  • محليات
اجتماعات... اجتماعات ولا قرارات

تتواصل الاجتماعات في السراي الحكومي من أجل درس الموقف بالنسبة لتسديد سندات «اليوروبوند» التي تستحق في التاسع من الشهر الجاري.

تتواصل الاجتماعات ليل نهار في السراي الحكومي من أجل درس الموقف بالنسبة لتسديد سندات «اليوروبوند»، ولكن، حسب معلومات «اللواء» من مصادر وزارية متابعة للموضوع، لم يتخذ بعد القرار سواء بالدفع أو عدم الدفع أو جدولة الديون أو إعادة الهيكلة.

 

واللافت بروز معلومات للوزير السابق كميل أبو سليمان تفيد انه بالإمكان تمديد مهلة الاستحقاق الأولى «لليوروبوند» من 9 آذار إلى 29 منه، من أجل تمكين الدولة اللبنانية من تحضير اوراقها التفاوضية مع المؤسسات المالية الدائنة، أي حاملة هذه السندات.

 

وقالت المصادر ان غرف الاجتماعات في السرايا لا تفرغ من المجتمعين والاجتماعات متواصلة سبعة أيام في الاسبوع بمعدل 18 ساعة على اربع وعشرين، لأن الاولوية قبل كل شيء الان لدى رئيس الحكومة دكتور حسان دياب هي لمعالجة الوضع المالي والنقدي الذي بلغ حد الانهيار الفعلي، والمهم ان نعرف الى اين سنصل بالموضوع والى اين سيذهب البلد.

 

ورداً على سؤال حول اتجاه الخيار الذي رست عليه الاجتماعات؟ قالت المصادر: لم نتخذ القرار بعد، لا لجهة الدفع ام عدم الدفع ولا لجهة اعادة هيكلة او جدولة الدين العام. المهم ان نصل الى قرار يسهم في التخفيف قدر الامكان من حدة الانهيار وتخفيف الخسائر، لأنه حسب الوضع الكارثي الحالي المهم تخفيف الخسائر او الحد منها عبر اي قرار يُتخذ.

 

وتساءلت المصادر: كيف يمكن ان نتخذ قراراً بالدفع او عدم دفع السندات، او بهيكلة او جدولة الدين العام، والاجتماعات مستمرة مع وفد خبراء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ولم يتوصلوا الى قرار ولن يتوصلوا إلا بعد ايام.؟ واضافت: لكن يجب التوصل الى قرار خلال الايام القليلة المقبلة، اي قبل حلول موعد الاستحقاق في 9 اذار المقبل.

 

وأفيد ان آخر اجتماع تمّ على هذا الصعيد، بين الثالثة والسادسة من مساء أمس، في حضور وزراء المال غازي وزني والاقتصاد راوول نعمة والعدل ماري كلود نجم والوزير السابق أبو سليمان بصفته الخبير لدى الشركات الاستشارية، حيث تمّ التداول في عروض هذه الشركات لتقديم المشورة المالية والقانونية بخصوص خيارات التعامل مع السندات الدولية.

 

واطلع المجتمعون على العروض المقدمة من 12 شركة ومؤسسة دولية خبيرة في شؤون التفاوض مع المؤسسات المالية، إلا انه لم يتم اتخاذ أي قرار، في شأن التعاقد مع شركة أو اثنتين لتتوليان التفاوض في شأن هيكلة الديون الخارجية.

 

وكان وزير المال غازي وزني قد بحث امس، مع وفد من صندوق النقد الدولي برئاسة رئيس البعثة مارتن سيريزوليه، في ما يمكن أن يقدّمه الصندوق من مشورة تقنية لمساعدة لبنان في بناء خطته الإنقاذية. وتمّ التداول في المعطيات المتوافّرة والخيارات الممكنة بناءً على رؤية الوفد وتقييمه لواقع الحال في البلاد، على أن يتم استكمال البحث لبناء تصوّر لكيفية تجاوز الوضع الراهن.

 

وسيلتقي الوفد مجدداً لجنة الرقابة على المصارف اليوم السبت، قبل ان يغادر بيروت، وفق ما هو مقرر، الا إذا قرّر تأجيل المغادرة إلى الاثنين.

 

وأوضح رئيس اللجنة سمير حمود ان الوفد أبدى قلقه على تجربة لبنان الأولى في مواجهة هذا الانخفاض الكبير في حجم الاقتصاد والناتج القومي، كما أبدى حرصه على ان يكون هناك برنامج لإعادة رسملة المصارف اللبنانية التي باتت غير قابلة لتحرير التحويلات بالدولار إلى الخارج، فضلاً عن وجود سعرين لصرف الدولار مقابل الليرة.

 

ولفت إلى ان الوفد لم يقدم أي مشورة حيال موضوع سندات «اليوروبوند» أو عدمه، لأنه ليس من صلب مهمته وعمله، وإنما جاء للاطلاع على الأزمة النقدية والمالية والمصرفية وكيفية إعادة هيكلة أو رسملة المصارف وإعادة توازن المالية العامة والاقتصاد.

المصدر: اللواء

Mobile Ad - Image