استحقاق اليوروبوند... صندوق النقد يواصل مشاوراته والحكومة تناقش خياراً بين اثنين

  • محليات
استحقاق اليوروبوند... صندوق النقد يواصل مشاوراته والحكومة تناقش خياراً بين اثنين

لم تتوصل الحكومة حتى الساعة إلى قرار أو إلى خيار حول كيفية التعامل مع مشكلة استحقاق السندات الشهر المقبل، على الرغم من المشاورات المكثفة التي جرت مع بعثة صندوق النقد الدولي والاجتماعات العديدة التي عقدها الوزراء المعنيون بالأزمة، مع رئيس الحكومة للوصول إلى خطة إنقاذية.

لم تتوصل الحكومة حتى الساعة إلى قرار أو إلى خيار حول كيفية التعامل مع مشكلة استحقاق السندات الشهر المقبل، على الرغم من المشاورات المكثفة التي جرت مع بعثة صندوق النقد الدولي والاجتماعات العديدة التي عقدها الوزراء المعنيون بالأزمة، مع رئيس الحكومة للوصول إلى خطة إنقاذية.
وفي معلومات «اللواء» ان وفد صندوق النقد الدولي ينهي مهمته قريباً، ويغادر عدد من افراده اليوم، لتحضير تقريره الاول عن نتيجة المحادثات التي اجراها مع رئيس الحكومة حسان دياب ووزيري المالية والاقتصاد وحاكم المصرف المركزي ولجنة الرقابة على المصارف وجمعية المصارف، على ان يبقى قسم آخر من الوفد لمواصلة الاجتماعات، وذلك بعد اجتماع عقده الوفد امس الاحد مع الرئيس نبيه بري ومع الحاكم رياض سلامة وجمعية المصارف، وقبله السبت اجتماع في السرايا ضم الرئيس دياب ونائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر ووزير المالية غازي وزني وبعض المستشارين، للبحث في نتائج الاجتماعات مع وفد صندوق النقد الدولي وخبراء البنك الدولي والخيارات المتاحة امام لبنان من موضوع سندات يوروبوند.
واسهمت هذه الاجتماعات في تحديد الخيارات الممكنة بناء للنصائح التي اسداها الوفد وبعض الخبراء اللبنانيين، لكن اي قرار لم يتخذ بعد.
ورجحت مصادر المعلومات احتمال اتخاذ القرار خلال اسبوع بعد ان ينتهي وفد صندوق النقد من كل الاجتماعات، لتحديد الخيار النهائي بالنسبة للتسديد او عدمه، اضافة الى الخيارات المتاحة حيال الدين العام لجهة الجدولة او الهيكلة. وإن الاتجاه الغالب هو التفاوض مع الدائنين لتأخير الاستحقاق. فيما ذكرت معلومات اخرى ان القرار قد يؤجل الى حين عودة وفد صندوق النقد الى بيروت في الاسبوع الاول من شهر اذار المقبل لمتابعة مهمته، اي قبل موعد الاستحقاق المحدد في 9 من اذار، علماً ان الخبير والمستشارالقانوني الدولي الوزير السابق كميل ابو سليمان يقول: انه من الممكن اعطاء فترة سماح للبنان للدفع تصل الى حدود 15 او 20 اذار، ما يعني اعطاء لبنان وقتاً اضافياً للتفاوض.
واوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان الخطة الانقاذية التي تنجزها الحكومة حول استحقاق سندات اليوروبوند ستكون محكمة باعتبار انها ستساعد على تكوين الفكرة عن الالتزام بالقرار الذي سيصار الى اعتماده من قبل الحكومة.

وافادت انه ليس مستبعدا ان تناقش الخطة وتقر في مجلس الوزراء كي تحظى على توافق اعضاء الحكومة مشيرة الى ان ثمة نقاطاً أساسية، ستشير إليها الخطة ولا بد من ان تشكل ضمانة موثوقة لا سيما ان الجهات الدائنة وفي حال طلب لبنان جدولة للدين تريد ضمانات والصندوق هو الجهة الموثوق بها امام هذه الجهات.
وعلم ان وفد الصندوق الدولي لا يزال يواصل لقاءاته ويجتمع اليوم مع رئيس لجنه المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان وهناك فريق منهم غادر لبنان وفريق اخر بقي واخر سيزور لبنان لاحقا، وعلم ان الوفد لم يعد تقريره بعد وهو لا يزال يستطلع ويجمع المعلومات من اجل اعداد تقريره الذي يرفع الى الحكومة اللبنانية.

في المقابل، نقلت محطة MTV عن أحد المشاركين في الاجتماعات مع وفد الصندوق، أن الوفد لم يلمس من المسؤولين اللبنانيين أي خطوة جدية لجهة التعاطي في «الملف المالي اللبناني»، مؤكدا أن «الوفد لم يأت بخطة الى لبنان لأنه لا يثق بالمسؤولين اللبنانيين».

وأشار المصدر الى أن «صندوق النقد الدولي يعلم أن لبنان بحاجة الى برنامج بشروط نقدية إلا أنه يريد أن يعطي لبنان خطة بشروطه هو والتي ستكون موجعة جدا على اللبنانيين والحكومة»، موضحا أن «الإجراءات ستكون موجعة على اللبنانيين من جهة زيادة الضرائب على المحروقات وبعض السلع، وستكون موجعة على الحكومة من جهة إجبارها على تخفيض العجز في ميزانية الدولة وخصخصة قطاع الكهرباء»، فضلاً عن مسألة تثبيت سعر صرف الليرة مقابل الدولار، حيث تتشدد الحكومة على التثبيت في حين ينصح وفد الصندوق بجعله متحركاً.

ومن جهتها، أشارت مصادر تلفزيون «المنار» إلى أن عودة وفد الصندوق في شهر آذار المقبل «وارد جداً»، وأن الحكومة تناقش خياراً بين اثنين: الأول هو عدم التسديد للمستحقات القادمة والثاني هو تسديد الفوائد فقط، وليس تسديد المستحقات كما هي، ولفتت المصادر إلى أن الملف المالي الحالي يشهد مزيداً من الزخم.

وأوضحت «المنار» أن الحديث عن ملف النفط وبداية الحفر قريباً (يوم الخميس المقبل) يشكل أمراً إيجابياً جداً لناحية الوفد، رغم أنه لن يعكس تأثيراً كبيراً في الوقت الحالي».

المصدر: اللواء